الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مقترح برلماني لبيع"ماسبيرو"..وتصارع عز وساويرس على الشراء

مقترح برلماني لبيع"ماسبيرو"..وتصارع عز وساويرس على الشراء
أعاد ما تداولته المواقع الإخبارية، أمس الأحد، من مناقشة البرلمان لبيع بعض أصول "ماسبيرو" إلى الأذهان مقترحات بيعه الذي بدأت في ديسمبر 2014، وصراع كبار رجال الأعمال المصريين عليه.

"دوت مصر" سيعود للوراء قليلاً ليعرض القصة من البداية.

البداية مع ساويرس

 في أغسطس 2014، دعا المهندس ورجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى إعادة طرح عدد من القنوات التلفزيونية المملوكة لإتحاد الإذاعة والتلفزيون للبيع في مزايدة عامة، بشرط أن يتم استخدام العائد منها في تسديد ديون وخسائر القطاع.

واستند ساويرس على  تصريح سابق لوزير الإعلام الأسبق، أسامة هيكل، وذلك في يوليو الماضي، إذ قال هيكل إن ديون اتحاد الإذاعة والتلفزيون بلغت 20 مليار جنيه، وتشكل عمالة الاتحاد حوالي 35 ألف موظف كعبء زائد بسبب التعيين دون حاجة العمل.

عز يدخل على الخط

وفي 29 مايو 2015، كشفت تقارير صحفية دخول رجل الأعمال أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى المنحل، فى منافسة مع رجل الأعمال نجيب ساويرس، على شراء أرض مبنى الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو"، وحق استغلال عدد من القنوات الفضائية لتصل قيمة العرض المقدم من قبل أحمد عز الي 5 مليارات جنيه مقابل شراء أرض ماسبيرو، وحق استغلال قنوات ومحطات إذاعية تابعة للاتحاد مقابل 3 مليارات جنيه.

وتضمن عرض عز الحصول على حق استغلال عدة قنوات تلفزيونية تابعة للاتحاد، هى نايل لايف، ونايل سينما، ونايل دراما، بالإضافة إلى الفضائية المصرية، والقناة الثانية الأرضية مقابل 300 مليون جنيه سنويًا لمدة 10 سنوات وتضمن العرض دفع مبلغ مليار جنيه فور توقيع عقد شراء الأرض، على أن تتولى الحكومة إخلاء المبنى من الموظفين، وتسليمه لساويرس خاليًا، مع منح رجل الأعمال حق إستغلاله بالوضع الذى يراه مناسبًا، سواء باستمراره كمبنى إعلامى، أو تحويله إلى أى نشاط آخر.

لم ينتصر أحد

اعترضت عدت مشكلات طريق الصفقة المحتملة بين ساويرس والحكومة، أهمها المكان الذى سينتقل إليه آلاف الموظفين الموجودين فى المبنى، والوقت الذى تستغرقه عملية النقل والإخلاء، بالإضافة إلى الخلاف حول مصير المبنى بعد تسليمه لساويرس، وما إذا كان يسعى إلى هدمه لتحويله إلى مشروع سياحى واستثمارى، أم مول تجارى، أم سيبقى على نشاطه الإعلامى وفي النهاية " بقي الوضع علي ما هو عليه " وبمعني آخر "لم ينتصر أحد"، وبقى ماسبيروا  ليعاود البرلمان الآن لمناقشة بيع ماسبيرو أو بالاخص الأصول من أجل سداد المديونية.

الرفض.. لماذا؟

اعترض رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان السفير محمد العرابي علي عرض فكرة بيع أصول أو أجزاء من ممتلكات ماسبيرو لسدد المديونية، وقال: "إن الحل الأمثل لسداد المديونية هو إدارة ماسبيروا بطريقة اقتصادية وتأهيل الكوادر دون إدارته على أنه مؤسسه حكومية " بها ترهل ".

ومن جانبه قال النائب طارق الخولي عضو مجلس النواب عن محافظة القاهرة وأمين سر لجنة العلاقات الخارجية إن مجرد التفكير في بيع ماسبيو "مرفوض رفضا قاطعاً " مشيراً إلى أن ماسبيرو يحتاج الي فكر اصلاحي بعيدا عن " البيع".

 واوضح "الخولي" أن مجرد التفكير في بيع أجزاء من الكيان لسداد المديونية يدفع بلا شك في النهاية إلى بيع الكيان بالكامل.

فيما قالت داليا زيادة  مديرة  المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة" أن ماسبيرو " أرضاً ومبنى ومحتوى "هو ملك لكل المصريين، ولا يجوز بيعه مهما حدث، فهو صوت المواطن قبل أن يكون صوت الدولة.

وأوضحت " زيادة " أن مسألة بيع أصوله لسداد مديونيته ستصيب الإعلام الحكومي في مقتل و كنت أتمنى أن يناقش البرلمان كيفية تطوير ماسبيرو وليس بيعه.

وتسائلت " زيادة " لماذا لا يبادر رجال الأعمال المتصارعين على شراء ماسبيروا  إلى القيام بدور وطني والتبرع لسداد مديونيته، أو تطوير المبنى والبرامج بمعدات حديثة تؤهل ماسبيرو لمنافسة الفضائيات، خصوصاً لو علمنا حقيقة أن أهم الأسماء الناجحة في مجال الإعلام المرئي والمسموع في الفترة الماضية هم في الأصل أبناء ماسبيرو، أي أن المشكلة ليست في الإمكانيات البشرية، ولكن في اللوجيستيات التي يمكن لرجال الأعمال أن يصلحوها. 

ونددت الدكتورة عندليب مهران مؤسس ورئيس حركة من أجل مصر بفكرة مناقشة البرلمان لبيع ماسبيروا، مشيره الي أن هذه الخطوة تعود بنا الي 2014 – 2015  ومخطط الاستيلاء علي وعي الشعب بشراء أرض ماسبيرو، وحق استغلال قنوات مصريه الارضية والفضائية  التي تصل للمواطن البسيط وايضا الفضائيه، وعرض المليارات مقابل الشراء واستغلال قنوات مصريه ،  فما هي الا إستعمار للعقول كمنهج جديد للتأثير علي وعي الشعب المصري البسيط ورجل الشارع عن طريق الإعلام.

وتابعت " مهران " قائلة أن الشعب المصري مرآه وشباب وعمال يرفضون بشدة بيع ارض ماسبيرو، ويرفضون دخول رجال الاعمال ماسبيرو واستغلال قنوات الشعب لاهوائهم واغراضهم ، مطالبة النواب للتصدي لمثل هذا الفكر " الا ماسبيروا واصول الدولة احذروا".

مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة