الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

"قاعدة همدان".. خطوة جديدة في العلاقات الروسية الإيرانية

"قاعدة همدان".. خطوة جديدة في العلاقات الروسية الإيرانية

اعترفت جمهورية إيران الإسلامية في موقف يندر حدوثه خصوصا من دولة مثلها باستخدام القوات الروسية لقاعدة همدان الجوية غرب البلاد، وذلك من أجل شن ضربات في سوريا، ما أدى لسقوط الكثير من الضحايا منهم الطفل السوري عمران الذي فقد معظم عائلته في هذا القصف الغاشم .

اعترافات إيرانية

اعترفت إيران بهذا الجرم حين انتقد وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، اليوم الاثنين، في حوار للقناة الثانية الإيرانية، موقف الحكومة الروسية وكشفها استخدام القاعدة الجوية الإيرانية في شن الضربات على سوريا، واصفا ما فعلته سوريا بأنه تصرف استعراضي ينم عن عدم اكتراث بما تقوم به .

لن يحدث مجددا

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، اليوم أيضا، أن روسيا لن تستخدم قاعدة همدان الجوية في الوقت الحالي،  من أجل شن الغارات في سوريا .

وبرر قاسمي للصحفيين في طهران أن استخدام قاعدة همدان لقصف مناطق في سوريا كان مهمة محددة بترخيص مسبق، موضحا أن المهمة انتهت، حيث تم تنفيذها وذهبوا من البلاد .

وترك قاسمي الباب مفتوحا أمام استخدام الروس مجددا للأجواء الإيرانية بقوله إن الأمر يتوقف على "الوضع في المنطقة وعلى أخذ الإذن منا ".

المصلحة تحكم

تعد كل من روسيا وإيران حليفتان رئيسيتان للرئيس السوري بشار الأسد، لكن إيران حذرة في الإعلان عن حجم تدخلها في النزاع كما أنها حساسة بشأن أي تلميح حول السماح لقوى أجنبية بالتمركز على أراضيها، ما يجعل هذا مخالفا للدستور .

وأضاف دقهان أن هناك تعاون بين البلدين كما ستواصل إيران تعاوناتها مع سوريا وروسيا، موضحا أن روسيا قررت استخدام أكبر عدد من الطائرات وزيادة سرعتها ودقتها في العمليات، ما أدى إلى احتياجها لمحطات إعادة تموين للطائرات في منطقة أقرب إلى العمليات، لهذا استخدموا قاعدة همدان الجوية .

التحركات الروسية

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيجور كوناشينكوف، في بيان اليوم الاثنين أن عودة القوات الجوية الروسية لاستخدام القاعدة الإيرانية قرب مدينة همدان لشن ضربات في سوريا تتوقف على الوضع هناك .

وبدأت روسيا استخدام الأجواء الإيرانية في 16 أغسطس الماضي، ما شكل منعطفا مهما لأنه أتاح اختصار الوقت الذي تحتاجه الطائرات لشن غاراتها .

وأعلنت روسيا أن مقاتلاتها قصفت مواقع لجهاديين من تنظيمات "جبهة النصرة" و"داعش" في حلب ودير الزور وريف إدلب السوري إنطلاقا من همدان الإيرانية .

وعبرت واشنطن عن أسفها بعد تنفيذ روسيا هذه الضربات، لكنها أقرت بأن موسكو أبلغتها بالخطوة مسبقا، كما يشرف عسكريون إيرانيون على آلاف المقاتلين المشاركين في المعارك إلى جانب القوات السورية في حين توفر روسيا الغطاء الجوي .

وتعارض روسيا وإيران مطالبة الغرب بتخلي الأسد عن السلطة لحل النزاع الذي أودى بحياة 290 ألف شخص منذ 2011 .

 

مصدر الخبر
دوت مصر

أخبار متعلقة