الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

روسيا تطمح لإقامة قاعدة نووية في سوريا

روسيا تطمح لإقامة قاعدة نووية في سوريا

ألمحت تقارير صحفية غربية إلى أن روسيا تعتزم نشر أسلحة نووية فى سوريا، وهو الأمر الذى اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية تهديدًا خطيرًا لا يمكن السكوت عليه.

ويأتى السعى الروسى فى إطار طموحات الرئيس فلاديمير بوتين أن يكون لبلاده "مخلب" فى منطقة الشرق الأوسط، واستعادة أمجاد الاتحاد السوفيتى المنحل.

وتتضمن خطط بوتين نقل المواجهة مع أمريكا والغرب وحلف شمال الأطلنطى (الناتو) إلى الشرق الأوسط ومناطق أخرى بالعالم بعيدا عن شرق أوروبا وأوكرانيا والحدود الروسية، التى أصبحت تحت تهديد قوات وصواريخ الناتو التى انتشرت فى شرق القارة العجوز وفى أوكرانيا، بحسب صحيفة "برافدا" الروسية.

وتراقب أمريكا عن كثب التحركات الروسية فى سوريا، والعمل على نقل قاذفات ثقيلة قادرة على حمل أسلحة وقنابل نووية إلى قاعدة "حميميم" الروسية فى شمال سوريا، وهى الخطوة التى أزعجت واشنطن كثيرا، واعتبرتها تهديدا خطيرا لنفوذها فى الشرق الأوسط، بحسب مجلة "بولتيكيو" الأمريكية.

وتحتفظ أمريكا بأسلحة نووية فى قاعدة أنجرليك التركية، منذ سنوات الحرب الباردة، وكانت تعتبر تلك الأسلحة بمثابة درع نووية وردع للاتحاد السوفيتى ووقف تمدده فى أوروبا والشرق الأوسط.

وحاولت روسيا نقل قاذفتها الثقيلة وأسلحتها المتطورة إلى الشرق الأوسط، عبر إيران، وأعلنت عن استخدام قاعدة "همدان" الجوية الإيرانية لقصف مواقع فى سوريا، لكن إيران قررت وقف هذا التعاون، وطلبت من روسيا سحب مقاتلاتها من هناك بعد إعلانها عن تلك الخطوة واحراج النظام الحاكم فى طهران داخليا وخارجيا.

ورصدت تقارير غربية استعدادات غير عادية من جانب روسيا وتحركات فى قاعدة حميميم، فى ريف اللاذقية، وإقامة ممرات جديدة وطويلة يمكنها التعامل مع القاذفات الثقيلة والاستراتيجية، وكذلك إنشاء مستودعات جديدة بمواصفات خاصة قابلة لتخزين أسلحة نووية.

وحاولت روسيا إظهار أن تلك الاستعدادات عادية ولا تهدف لنشر أسلحة نووية فى محاولة لطمأنة الغرب.. لكن تلك التصريحات لم تقنع المخابرات الغربية التى ربطت بين تلك التحركات وبين تصديق البرلمان الروسى مؤخرا على الاتفاقية الروسية السورية بنشر مجموعة القوات الجوية الروسية فى سوريا، والتى تشير ضمنيا إلى إمكانية نقل أسلحة نووية لسوريا.

كما أكد فرانتس كلينتسيفيتش، نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الشيوخ، أن بلاده تخطط لإقامة قاعدة جوية متكاملة فى سوريا ونشر مجموعة دائمة من القوات الجوية والفضائية فيها.

وتتضمن الخطة أيضا إنشاء مدينة عسكرية متكاملة للعسكريين والعلماء والخبراء الروس يمكنهم الإقامة بها طوال الوقت وتوفير كل الامكانيات المطلوبة بهم.

وقال النائب الروسى: "الوضع القانونى للقاعدة يسمح بتحويل المطار إلى قاعدة تابعة للقوات المسلحة الروسية، وتشييد بنية تحتية مناسبة، إضافة إلى توفير الظروف المعيشية المناسبة".

وتسمح الاتفاقات الثنائية بزيادة عدد أفراد مجموعة القوات الروسية فى سوريا.

وينص مشروع توسيع قاعدة حميميم على تخصيص ساحات لهبوط وإقلاع طائرات النقل "آن-124" (روسلان) الثقيلة، لكى لا تعرقل عمليات شحن وتفريغ هذه الطائرات العملاقة وعمليات الصيانة الخاصة بها، الحركة الاعتيادية فى المطار.

وستتولى القوات الروسية السيطرة على نقاط تفتيش ومراقبة على طريق الكاستيلو، وستقوم بتفتيش السيارات والحافلات القادمة إلى حلب، إضافة إلى طلبه استثناء جنوب غربى حلب من الهدنة والإصرار على فصل فصائل "الجيش الحر" المدعومة من واشنطن عن الفصائل الإسلامية التى تضم "جبهة فتح الشام" التى كانت "جبهة النصرة" سابقًا.

وأبلغت كبرى الفصائل المعارضة وبينها "أحرار الشام وفيلق الشام وجيش المجاهدين وحركة نور الدين الزنكى" الأمم المتحدة كتابة التحفظ الشديد على تسليم مراقبة طريق الكاستيلو وإدارته للقوات الروسية، باعتبار أن ذلك سيشكل سابقة سلبية جدًا فى الصراع القائم فى سوريا.

مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة