برزت في الآونة الأخيرة الانقسامات العميقة، من جهة، داخل أروقة الحزب الجمهوري بشأن ترشيح دونالد ترامب للسباق نحو البيت الأبيض بسبب خطاباته النارية واقتراحاته السياسية المثيرة للجدل، ومن جهة أخرى تشغل الحالة الصحية لترامب ومنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون الرأي العام، الذي يتساءل عن قدرتهما على تسيير شؤون البلاد بالرغم من تقدمهما في السن.
ففي حال فاز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية فإنه سيكون أكبر فائز بالانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث سيناهز عمره 71 عاما، فيما ستكون كلينتون، 69 عاما، ثاني أكبر رئيسة.
وفي ظل هذا الجدل، ناقش أساتذة القانون السيناريوهات المتوقعة في حال انسحب أو توفي أحد المرشحين الرئيسيين قبل موعد الانتخابات الأميركية المزمع إجراؤها في الثامن من نوفمبر، حيث أشاروا إلى احتمالية تأجيلها أو إلغاؤها من قبل الكونغرس، بحسب المادة الثانية من الدستور الأميركي.
وفي هذا الصدد، أشار جون فورتير، مدير مشروع الديمقراطية في مركز السياسة غير الحزبية الأمريكي، إلى أنه، في حال توفي أحد المرشحين، ليس من المؤكد أن يقرر الكونغرس تأجيل موعد الانتخابات، وهذا يعني أن الحزبين سيحتاجان، بشكل رسمي أو غير رسمي، إلى اتخاذ قرار بشأن البديل.
وقال جوهن ناغل، أستاذ القانون في جامعة نوتردام الأميركية، إن الكونغرس لديه القدرة على تغيير موعد الانتخابات وفقا للمادة الثانية من الدستور، والتي تسمح للنواب بتحديد موعد جديد لاختيار الناخبين ومتى سيجري التصويت عليهم.
وقال موقع "يو إس نيوز" إنه إذا كان سيحدث شيء ما لكلينتون وترامب قبل موعد الانتخابات، فإنه على الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن يضعا قوانين لتدبير مثل هذه الحالات.
وعكس قوانين الحزب الديمقراطي، فإن نظيره الجمهوري يسمح للأعضاء، في مثل هذه الحالات، بالتصويت بالوكالة.
وتنص قواعد الحزب الديمقراطي أنه في حال كان من الضروري استبدال أو تغيير المرشح، فإنه يجب عقد جمع استثنائي، يحضره أغلبية أعضاء اللجنة، الذين يقدر عددهم بـ445، مع العلم أن التصويت بالوكالة في هذه الحالة غير مسموح به.
فيما تنص قوانين الحزب الجمهوري، على أن 168 عضوا بلجنته الوطنية سيقررون إذا ما كانوا سيختارون بديلا من تلقاء أنفسهم أو سيعيدون عقد المؤتمر الوطني.
ووفقا لييل أخيل ريد عمار، أستاذ كلية الحقوق بجامعة يال لاو، فإنه يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد 20 يناير، أي بعد عقد الكونغرس جلسته الدورية في 3 يناير ،على أن يتولى رئيس مجلس النواب منصب القائم بأعمال الرئيس، ما يعني أن منصبي الرئيس ونائب الرئيس سيظلان شاغرين مؤقتا، بيد أن هذا السيناريو بعيد المنال.