"الفقير يهمنى أكثر من أي فرد آخر... سأقوم بضبط الأسواق والأسعار من أجل الفقراء، وأنا قادر على ذلك حتى لو تطلب الأمر عمل آليات موازية للضبط".
هكذا قال المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي، في أول حوار إعلامى له مع الإعلامية لميس الحديدى والكاتب الصحفى إبراهيم عيسى، ببرنامج الطريق إلى الاتحادية، في مايو 2014.
ولم تكن كلمات الرئيس مجرد كلام لمرشح يريد أن يتجمل ويحظى بأصوات المصوتين، بل كانت وعد نفذه السيسي خلال النصف الأول من فترة رئاسته الأولى... وسنعرض في هذه التقرير بعض من هذه الجهود:
البداية بالقانون
بعد حوالي شهر من توليه المنصب، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي ، قراراً بقانون بتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 2005.
وأوضح أن هذا القرار يأتي إعمالا لأحكام الفصل الثاني من الدستور الخاص بالمقومات الاقتصادية والذي تم التأكيد فيه على أهمية دعم محاور التنافسية ومنع الممارسات الاحتكارية، وإتاحة حرية ممارسة النشاط الاقتصادي، تحقيقا للتنمية الاقتصادية وحفاظاً على مصالح كافة أطراف السوق من منتجين وصناع وتجار.
أمن قومي
وفي أول اجتماع له مع مجلس الأمن القومي، في نوفمبر 2014، كانت أهم القضايا المطروحة أمام الرئيس هي أزمات ارتفاع الأسعار ومحاولات الاحتكار في السوق المحلي.
وتم استعراض الإجراءات التي تتخذها الحكومة من أجل ترشيد الأسعار ومكافحة الغلاء ومحاولات استغلال المواطنين، وقد وجَّه الرئيس بمواصلة كافة الجهود بتعاون كامل بين وزارات وأجهزة الدولة المعنية من أجل التصدي لأية محاولات لاحتكار السلع أو زيادة أسعارها بالمخالفة للقانون.
ضبط الأسواق
وكثيرا ما اجتمع الرئيس مع وزير التموين، وخاصة مع دخول شهر رمضان والأعياد للتأكيد على أهمية الاستمرار في بذل الجهود لتوفير جميع السلع الغذائية بأسعار مناسبة بالأسواق ومنافذ البيع، والتوجيه بمواصلة وزارة التموين والجهات المعنية الأخرى بممارسة رقابة مُشددة على الالتزام بالأسعار المخفضة والجودة العالية للسلع الغذائية التي يتم بيعها بالمنافذ التي تقوم بصرف سلع النقاط للمواطنين، وذلك لضمان إتاحة هذه السلع لمحدودي الدخل بما يساهم في التخفيف عليهم.
منع الاحتكار
وكان هناك عدد من الخطوات التي قامت بها الدولة لمنع الاحتكار، ومنها:
- في أغسطس 2014، أعلنت القوات المسلحة عن طرحها للسلع للتصدي للممارسات الاحتكارية وغلاء الأسعار التي يفرضها بعض التجار على المواطن المصري والعمل على تحقيق التوازن في الأسعار بالسوق المحلى وذلك من خلال منافذ البيع التابعة لجهاز الخدمات العامة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ومنافذ الوحدات الإنتاجية التابعة للقوات المسلحة، والسلع التى تباع فى منافذ القوات المسلحة، تقل عن نظيرتها فى المولات التجارية أو محلات التجزئة والجملة بنسبة من 15 – 20 % تقريبا ، نظرا لغياب الوسطاء بين المستهلك وهو المواطن البسيط.
- في أبريل 2016 قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى تكليف القوات المسلحة باقتحام صناعة الحديد، لمنع أى احتكار فى السوق وتلبية احتياجات قطاع الإنشاءات الضخمة التى تتم على أرض مصر، خاصة فى المدن الجديدة.
- لاحظت القوات المسلحة قيام الشركات المختصة بإستيراد عبوات لبن الأطفال بإحتكار العبوات للمغالاة فى سعرها، لزيادة المعاناة على المواطن البسيط، فقررت استيرادها لأن سعر العبوة يصل لـ (60) جنيهًا، والجيش يعمل على تخفيضها إلى (30) جنيها أي بتخفيض 50%.