الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

حكم قضائي تاريخي لصالح مصححي الثانوية العامة

حكم قضائي تاريخي لصالح مصححي الثانوية العامة

جاء ذلك في الدعوى رقم 8610 لسنة 2 قضائية، والخاص بطعن إحدى الطالبات على نتيجة الامتحان الخاصة بها فى الثانوية العامة، حيث قررت المحكمة إلغاء نتيجة الطالبة التى أعلنتها وزارة التربية والتعليم فى مادتي (اللغة العربية والأحياء) وما يترتب على ذلك من آثار أخصها نجاحها فى هذه المواد وفقاً لما انتهت إليه تقارير الخبراء، وعلى النحو الوارد بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
كما قضت في الدعوى نفسها بوقف تنفيذ القرار السلبى لوزير التربية والتعليم بالامتناع عن توفير المقومات والإمكانات اللازمة لسلامة عملية التصحيح وهى (توفير المقار المناسبة للمصححين بالثانوية العامة، سواء للإقامة أو لعملية التصحيح، وتقرير بدل ووسائل انتقال مناسبة، ووضع حد أقصى لعدد أوراق الإجابة التى يتم تصحيحها للمصحح الواحد يومياً، وذلك على النحو الوارد بالأسباب)، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع.

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور عبدالفتاح بيومى حجازى، نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشار محمد محمد المدبوح نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار محمد هشام محمد نصر نائب رئيس مجلس الدولة.
وأرسلت المحكمة فى حيثيات حكمها رسالة قوية من المحكمة لوزير التربية والتعليم للتأكيد على الدور الأبوى والرعوى لوزارته من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير مناخ ملائم للمعلم أثناء مباشرة عملية التصحيح وضمان البدل المناسب له.
وقالت المحكمة معلوم للجميع أن المعلم يعيش ظروفاً قاسية فى المراقبة والتصحيح لأعمال الثانوية العامة، الأمر الذى ينعكس سلباً على مخرجات عمله بدليل هذا الكم الهائل من تظلمات الثانوية العامة، الأمر الذى ترى معه المحكمة - وإلى أن يتم تعديل نظام الثانوية العامة الذى يقتل الإبداع ويقضى على الأجيال الجديدة - أن يتم وقف الضوابط والقواعد المعمول بها حالياً لإقامة المصححين وأماكن التصحيح والبدلات المقررة لهم، وكذا عدد أوراق التصحيح وهو ما يقتضى القضاء بوقف تنفيذ القرار السلبى لوزير التربية والتعليم بالامتناع عن توفير الأماكن المناسبة المكيفة للمصححين للإقامة والتصحيح، ووسائل انتقال مناسبة من أماكن الإقامة لأماكن التصحيح، وإقرار بدل مناسب لهم عن كل ليلة بقرار جديد مستقل يتواكب مع ما ينفقه المصحح يومياً من مأكل ومشرب وبما لا يقل عن مئة جنيه يومياً تصرف فور انتهاء اعمال التصحيح، وبحد أقصى أسبوع ووضع حد أقصى لعدد الأوراق بما لا يزيد على عشرة أوراق كاملة يتم تقسيمها طبقًا للقواعد المتبعة تأسيسًا على ما انتهى إليه تقرير الخبراء، ومن ثم فإنه يضحى لازماً على وزير التربية والتعليم إصدار القرارات التنفيذية بشكل عاجل وفقًا لما تقدم لتطبق على امتحانات الثانوية العامة الجديدة للعام الدراسى 2015/2016.
وأضافت المحكمة في حيثيات الحكم أنه لا ينال مما تقدم التحدى بعدم وجود اعتمادات مالية، لذلك فلا يوجد فى مصر أغلى من أبنائها وأجيالها الجديدة التى تعتمد عليها للبناء والتقدم فإن لم تتوفر الاعتمادات لضمان حصول هذه الأجيال على حقوقها فلمن ستتوافر إذن، كما لا يجوز التحدى بوجوب انتهاء أعمال التصحيح فى وقت معين للحاق بالعام الجامعى الجديد، لأن ذلك لا ينهض دليلاً أو سنداً لظلم أبنائنا الطلاب فليبدأ العام الدراسى للدفعات الجديدة متأخراً أسبوعين أو شهراً، كما كان فى السابق، أو كما هو مطبق حالياً للشهادات العربية أو الأجنبية ذات التنسيق المتأخر.
وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم إلى أنه على ما تقدم لا يجوز بأى حال من الأحوال اصطناع دليل لظلم أبنائنا والقضاء على مستقبلهم ومستقبل أسرهم فى مقابل توفير القليل من الجنيهات أو ضرب ميعاد الزامى لانتهاء التصحيح من دون سند من القانون أو الواقع. ومن ثم فإنه استناداً لما تقدم وتأسيساً عليه فقد أضحى لزاماً على وزير التربية والتعليم، بموجب هذا الحكم، تجهيز مقار مناسبة ومؤثثة آدمياً لإقامة المصححين (فنادق أو مساكن لائقة)، وكذلك مقار مناسبة للتصحيح بها أثاث ملائم وتكون جميع المقار، سواء للتصحيح أو الإقامة، مكيفة ومجهزة باحتياجات المصححين كافة.
إضافة إلى إعداد وسائل انتقال جيدة ومناسبة لانتقال المصححين من مقار الإقامة لمقار التصحيح، أو صرف بدل انتقال فعلى بوسيلة مناسبة.
وكذلك صرف بدل إقامة يومى للمصححين لا يقل عن مئة جنيه ويصرف فورياً فور انتهاء أعمال التصحيح وبما لا يجاوز اسبوعًا واحدًا من إنجاز التصحيح، ووضع حد أقصى لعدد أوراق التصحيح وبما لا يزيد على عشرة أوراق كاملة وفقاً لما انتهى إليه تقرير الخبراء فى هذا الشأن.
وأنهت المحكمة الحيثيات بأنها لا يفوتها وهى تسطر هذا الحكم الذى يمس حياة وعقل وذهن الأسر المصرية كافة أن تهيب بوزير التربية والتعليم إلى سرعة اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتنفيذ هذا الحكم للتأكيد على الدور الأبوى والرعوى لوزارته، إضافة إلى أن التقاعس عن تنفيذ ما سطره هذا الحكم من إجراءات سيصم كل الإجراءات المخالفة له وما يترتب عليها بالبطلان وسيرتب لكل ذى شأن الحق فى التعويض، ومن ثم فقد أضحى لزاماً عليه المسارعة إلى تنفيذه.
يذكر أن هذه الدعوى ضمن ما يقرب من 500 دعوى مماثلة

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة