سجل سعر الدولار ارتفاعاً جديداً فى تعاملات السوق السوداء، إذ تم تداوله أمس عند مستوى 12.50 جنيه للشراء، و12.70 جنيه للبيع، بزيادة 10 قروش عن متوسط أسعار الأسبوع الماضى، التى كانت تدور حول 12.40 جنيه للشراء، و12.60 جنيه للبيع.
كما ارتفعت أسعار العملات العربية والأجنبية الأخرى، بالتوازى مع صعود العملة الأمريكية، إذ تجاوز سعر اليورو 14 جنيهاً، ليصل إلى 13.90 جنيه للشراء، و14.10 جنيه للبيع، بزيادة 15 قرشاً عن الأسبوع الماضى.
قفز الجنيه الاسترلينى إلى 15.80 جنيه للشراء، و16.40 جنيه للبيع، ليرتفع بحوالى 40 قرشاً دفعة واحدة، متأثراً بإرتفاعه أمام الدولار عالمياً، بواقع %1، ليصل إلى 1.3267 دولار.
بلغ سعر الريال السعودى 3.26 جنيه للشراء، و3.34 جنيه للبيع، وتتباين الأسعار من منطقة لأخرى، وبين المحافظات، وفقا للكميات التى يجرى تداولها.
أرجع متعاملون فى السوق الصعود الطفيف فى الأسعار، إلى استمرار نقص المعروض، وزيادة الطلب، وحالة الركود الشديدة التى تسيطر على تعاملات شركات الصرافة، بسبب استمرار القبضة الأمنية، وإغلاق عدد ليس قليل منها.
وأكد أحد المستوردين أن توقف عدد كبير من الصرافات عن بيع وشراء الدولار، هو سبب الصعود المتتالى فى سعره خلال الأسبوع الماضى، بعد أن كان قد استقر لأسابيع، وأوضح أن هذا الصعود طبيعى، فى ظل عجز بعض التجار والمستوردين عن الحصول على العملة الأمريكية، ما دفعهم لعرض الشراء بأى سعر.
وأضاف أن استمرار الأزمة فى المعروض، هى التى دفعت السعر إلى الصعود بسبب تراكم الطلبات، مشيراً إلى أن امتناع الصرافات عن البيع والشراء لا يعنى توقف العمل بالسوق السوداء، لأن المضاربون يبحثون دائماً عن بدائل، والدليل أن السعر لم يتراجع، بل عاود الصعود.
وأشار إلى أن الأسعار أصبحت تتحرك بشكل أوضح مع نهاية الأسبوع، بسبب الإجازة، وتراجع الحملات الأمنية، مقارنة بأيام العمل الرسمية، التى تنشط بها التعاملات إلى حد ما، مؤكداً أنه لولا القبضة الأمنية على الصرافات، لتجاوز سعر الدولار الـ13 جنيهاً منذ أسابيع.
وتضاءل بيع وشراء الدولار فى الصرافات، بسبب السياج الأمنى، لكنه انتقل بقوة إلى سوق الصاغة، وتجار الذهب. إذ بمجرد دخولك سوق الصاغة القريبة من مسجد الحسين بالقاهرة، ستجد عدد غير قليل من السماسرة يسألونك "هل معك دولار؟.. ومن يرغب فى شراء دولار" مؤكدين قدرتهم على تدبير أى كمية تريدها من العملة الخضراء.
ويراهن الكثيرون من حائزى العملة الأمريكية فى السوق المصرى والمضاربين عليها، على خفض وشيك من البنك المركزى فى قيمة العملة المحلية، ويشاركهم محللون، وخبراء فى المجال الاقتصادى، فى أن اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولى ينص على خفض الجنيه، أو إجراء تعويم مدار للعملة، ولذا يرفض أغلبهم التنازل عن الدولار بالأسعار الرسمية داخل البنوك، والتى أصبحت الصرافات تعلنها مضطرة، تحت ضغوط القبضة الأمنية، وعقوبات المركزى.