الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

المعارضة السورية توضح رؤيتها للمرحلة الانتقالية

المعارضة السورية توضح رؤيتها للمرحلة الانتقالية
قدم رئيس هيئة المفاوضات للمعارضة السورية رياض حجاب رؤية المعارضة للعملية الانتقالية، محددا 3 مراحل لهذه العملية ومطالبا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الثانية.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في لندن يوم الأربعاء 7 سبتمبر/أيلول، أن العملية يجب أن تبدأ بمرحلة تفاوضية مدتها 6 أشهر يتم خلالها إعلان هدنة مؤقتة في الأراضي السورية.

وتابع أنه في حال نجاح الأطراف بالتوصل إلى توافق خلال هذه المرحلة، تبدأ المرحلة الثانية، ومدتها عام ونصف. وشدد على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد و"رموز النظام السوري" عن الحكم وإعلام الهدنة الدائمة، وتشكيل هيئة حكم انتقالية ومجلس عسكري مشترك.

ولم يحدد حجاب الأطر الزمنية للمرحلة الثالثة، موضحا أنه خلالها يجب تنفيذ ما سيتوصل إليه الحوار الوطني وضمان قيام حكم مدني في سوريا وضمان حقوق المواطنين.

هذا ويجتمع وزراء خارجية النواة الصلبة في مجموعة "أصدقاء سوريا" في لندن الأربعاء لمباركة الرؤية السياسية، أي الوثيقة التي أقرتها "الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة.

وخلصت "الهيئة العليا للمفاوضات" إلى الوثيقة المذكورة، بعد اجتماعات دامت يومين في العاصمة السعودية الرياض مؤخرا، فيما اعتبرت معارضة الداخل أن الوثيقة تعكس رغبة معديها في إقامة نظام دكتاتوري في سوريا.

وأقرت "الهيئة العليا للمفاوضات" ما وصفته بالإطار التنفيذي للحل السياسي ضمن، أي الوثيقة، معتبرة أنه الخيار الاستراتيجي الأول للمعارضة.

ونقلت صحيفة "إيزفيستيا" الروسية في مقال لها، عن رئيس وفد معارضة الداخل إلى مفاوضات جنيف إليان مسعد، قوله، إن الوثيقة التي حصل على مسودة منها عبر مصادر مقربة من "العليا للمفاوضات"، تتعارض تماما مع ما تم التوصل إليه حول التسوية السورية.

وأشارت الصحيفة الروسية إلى أن خطة "العليا للمفاوضات"، التي تنوي نشرها خلال الأسبوع الجاري، تتضمن تركيز السلطات في يد "هيئة الحكم الانتقالي". وأضاف: إن قراءة سريعة لهذه الوثيقة كافية لمعرفة رغبة معديها في إقامة نظام دكتاتوري في سوريا.
وتنظر "الوثيقة" تشكيل هيئة لـ"إدارة المرحلة الانتقالية" تتركز في يدها سلطات رئيس الدولة والحكومة السورية، و"تمثل البلاد في المحافل الدولية والإقليمية كافة"، وتقر الميزانية، وتؤمن عمل الوزارات ومؤسسات الدولة، وتسيطر على المؤسسات المالية كافة في الدولة ومن ضمنها المصرف المركزي. وعلاوة على ذلك، تخطط "الهيئة" لبسط سيطرتها على السلطة التشريعية والقيام بمهمات البرلمان.

ومن المعلوم أن مسألة تشكيل هيئة "الحكم الانتقالي" هي موضع نقاشات حادة بين وفد الحكومة السورية الرسمي وعدد من وفود المعارضات في جنيف.
واعتبر مسعد أن الموافقة على الخطة الجديدة مستحيلة، وأن أعضاء "الهيئة" يؤكدون أن الأنظمة السورية، منذ جلاء القوات الفرنسية عن سوريا عام 1946 وحتى الآن، كانت جميعها دكتاتورية بدرجات مختلفة، فيما لا يمكن استبدال دكتاتورية بأخرى.
وحسب صحيفة "الحياة" اللندنية كانت "العليا للمفاوضات" أقرت بعد اجتماعاتها في الرياض الإطار التنفيذي للمرحلة الانتقالية بناء على "بيان جنيف" والقرار 2254، وشكلت وفدها برئاسة المنسق العام للهيئة رياض حجاب، ومشاركة ممثلي معارضة الخارج والداخل بينهم "الهيئة الوطنية للتنسيق" وقادة "الجيش الحر" جنوب البلاد وشمالها.
وورد في بيان "العليا للمفاوضات"، أن المجتمعين أقروا الوثيقة التنفيذية للرؤية السياسية وأن الحل السياسي هو الخيار الاستراتيجي الأول الذي تعتمده بما يحقق تطلعات الشعب الطامح لنيل حريته وصون كرامته وفق بيان جنيف والقرارين 2118 و2254، وتقضي الوثيقة بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية لا وجود ولا دور للأسد فيها ولمن اقترف الجرائم بحق الشعب السوري بدءا من المرحلة الانتقالية.
هذا، وينعقد مؤتمر المعارضة السورية تحت رعاية وزارة الخارجية البريطانية في لندن وبمتابعة خاصة من وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسن، حيث سيعلن المشاركون فيه عن "أهم وثيقة للمعارضة منذ بدء الأزمة السورية"، حسب قناة "سكاي نيوز عربية" نقلا عن مسؤول غربي رفض الكشف عن هويته.

وكشف المسؤول الغربي، حسب "سكاي نيوز عربية"، عن أن الوثيقة تعتمد على إطلاق مفاوضات لستة أشهر يتاح خلالها إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وفك الحصار عن المدن والبلدات السورية وإطلاق سراح الأسرى لخلق جو إيجابي للمفاوضات.

وكشف المسؤول عن أن المرحلة الإنتقالية ستمتد لسنة ونصف، تقودها هيئة حكم انتقالي تشدد على المصالحة ووحدة الأراضي السورية و حوار وطني شامل، كما أكد أن الرؤية تشمل محاربة الإرهاب /إرهاب الدولة والأفراد والتنظيمات المتشددة/ وتتمسك باستمرار مؤسسات الدولة وعدم تفككها والتأكيد على أنه لا وجود "للأسد وزمرته" على حد قول المسؤول، وتعمل على التحضير لانتخابات محلية تعقبها انتخابات برلمانية لتختتم المرحلة الثالثة والأخيرة بالانتخابات الرئاسية.

وأضاف أن الوثيقة هي الأهم منذ أشهر، بل سنوات بالنسبة إلى المعارضة السورية، وأكد أنها جاءت بالتشاور مع معظم الفصائل السياسية والمقاتلة على الأرض.

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات قد أعلنت في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري عن نيتها نشر خطة الانتقال السياسي في سوريا. هذا ما أعلنته ممثلة "مجموعة الرياض" هند قبوات، التي أكدت أنه إضافة إلى تشكيل هيئة "الحكم الانتقالي"، تتضمن الوثيقة تفاصيل مدة مرحلة الانتقال السياسي، وآليات ضمان تمثيل الأقليات في مؤسسات الدولة.

يشار إلى أن "النواة الصلبة" في "أصدقاء سوريا" تضم 11 دولة غربية وعربية وإقليمية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والسعودية وقطر وتركيا والإمارات والأردن، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي مقابل غياب مصر التي لم تعد تحضر هذه الاجتماعات، فيما لم يعرف بعد ما إذا كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيشارك في المؤتمر.

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة