الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

جدل ساخن حول صندوق دعم المصانع المتعثرة

جدل ساخن حول صندوق دعم المصانع المتعثرة
أثارت الأنباء المتداولة حول اعتزام الحكومة إنشاء صندوق لدعم المصانع المتعثرة، جدلا واسعا بين رجال الصناعة والأعمال بين متشكك ورافض ومؤيد بعد سلسلة من الإجراءات غير الجدية لحل الأزمة.

وكان أشرف العربى وزير التخطيط قد صرح بقرب إطلاق صندوق لدعم المصانع المتعثرة، سيتم إنشاؤه من العديد من الجهات منها مركز تحديث الصناعة وشركة «أيادى» وبنك الاستثمار القومى وصندوق تحيا مصر، وتباينت الآراء بين رجال الصناعة حول ظاهرة التعثر وسبل حلها وحجم الصندوق المزمع إنشاؤه وآليات عمله.

قال المهندس عمرو أبوفريخة رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية: إنه إذا كان لدى الحكومة القدرة على إنشاء صندوق لدعم المصانع المتعثرة، فلماذا لا تقوم بإنشاء صندوق لدعم الصناعة وتطويرها، مشيرا إلى أن الأسباب وراء تعثر هذه المصانع  كلها غير معلومة، وهل هو تعثر مالى أو خلل إدارى، أو خلل فى السوق لتلقى منتج معين أو تكنولوجيا الإنتاج، وأضاف أنه حين التفكير فى إنقاذ مصنع متعثر فلابد أن أحدد قدرات هذا المصنع وهل نريد الحفاظ على أسلوب العمل أم العمالة، ومدى احتياج هذا المكان لقدرة تكنولوجية ذات إمكانية للتطوير.

وأكد المهندس على عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال، أننا قد سمعنا من قبل أحاديث كثيرة ونأمل أن تكون حقيقية، أما عن فكرة الصندوق، فلابد أن يستند إلى إدارة ائتمانية محترفة تتضمن محترفين من الائتمان فى البنوك، ومحترفين من هيئة التنمية الصناعية وإدارة متخصصة تبحث حالة كل مصنع على حدة خارج الإطار السياسى بما يعنى الابتعاد عن «الشو الإعلامى».

وأوضح «عيسى» أن على هذه الإدارة مراجعة كل حالة من حيث الأولوية. فتتجه إلى دعم المصنع الأسرع فى الاستجابة إلى النتيجة والمصنع ذي المشاكل الأقل والتى يمكن حلها فى فترة بسيطة حتى تستطيع أن تخلق منها قصص نجاح.

ويرى المهندس نبيل العادلى عضو المجلس التصديرى للأثاث، أن الحكومة بعيدة عن أرض الوقع وأنها لا تدرى بما يحدث فى المحليات أو أن القرارات الحكومية لخدمة الصورة الإعلامية فقط، بينما الواقع شىء مغاير للحقيقة.

وأوضح المهندس حسن عشرة رئيس المجلس التصديرى للغزل والنسيج، أن الصورة غير واضحة وما إذا  كانت الحكومة ستتمكن من إنشاء وتشغيل وإفادة المصانع من هذا الصندوق أم لا، مؤكدا أنه سيحتاج مقدرة كبيرة من جانب الحكومة إذا استطاعت تحقيقه فعلًا.

وقال المهندس هشام الجزار وكيل المجلس التصديرى للصناعات اليدوية والتراثية إن مركز تحديث الصناعة وهو إحدي الجهات التى ستتم الاستعانة بها فى المشروع، هو نفسه لم يتمكن من القيام بدوره فى خدمة الصناعة، وكان أحد أشكال المعاناة بالنسبة للصناعة والمصنعين. فإننا بذلك نعتمد علي جهات لم تحقق نجاحا فى كيان جديد لا حاجة إليه.

وأكد «الجزار» أنه لابد أن يكون هذا المشروع تحت إدارة جهة إشراف ذات مواصفات خاصة - مجلس الوزراء مثلا - لضمان المضى قدما فى المشروع، ولابد أيضا أن تكون القرارات بشأن المصانع المتعثرة مدروسة وسريعة، مشيرا إلى إمكانية الاستعانة بنماذج ناجحة مثل دولة الإمارات بشأن إنشاء المصانع وكيفية إنجاحها.

أما الدكتور هشام الفتى وكيل المجلس التصديرى للأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات التجميل فيؤكد أن هذا المشروع ليس جديدا حيث أثير منذ عامين وكان البنك المركزى  طرفا فيه آنذاك، ولم يلق استجابة وأشار «الفتى» إلى أنه ربما قد آن الأوان لأن تغير الحكومة اتجاهها نحو الصناعة وتمنحها اهتماما أكبر.

وأكد «الفتى» أمله فى دخول المشروع حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن إنقاذ مصنع من التعثر أفضل الآن من إنشاء مصنع جديد لنفس المنتج، لأن غلق المصنع يعنى تشريد العمالة، وإهدارا لرؤوس الأموال.

وأوضح «الفتى» أن حوالى 90? من المصانع تم غلقها لأسباب مالية، وأن على الجهات المعنية فى هذا المشروع دراسة أسباب هذا التعثر وأنها فرصة جيدة لأحد أطراف هذا المشروع، وهو مركز تحديث الصناعة، الذى لم يحقق انتشارا جيدا خلال الفترة الماضية ومن ثم فإن دوره سيتوقف فى هذا المشروع على دراسة حالات المصانع المختلفة.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة