تشهد إسرائيل حاليًا أزمة مشتعلة بين اليهود المتدينين «الحريديم»، ورئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» بسبب إجازة يوم السبت، إذ هددوا بانسحاب حزبهم «يهوديت هتوراه» من الائتلاف الحكومى، في حال تم تثبيت العمل يوم السبت، ودعوا رئيس الحكومة إلى إقالة وزير المواصلات «إسرائيل كاتس»، بسبب تشغيل محطة القطارات يوم السبت.
ونظرًا لأن «نتنياهو» وضع يده قبل عامين في يد المتدينين ليشكل حكومته، ولأن حكومته مكونة من 61 عضوا بالكنيست فقط، بما يعنى انهيار الحكومة في حالة خروج أي حزب، فهو لا يستطيع أن يعاند المتدينين، وفى نفس الوقت لا يمكن أن يظهر كمن يخضع لهم، لذا اختار المراوغة والخداع كعادته.
وتوصل «نتنياهو» في إطار خداعه ومراوغته إلى حل وسط، يقول إن تحسين محطة «السلام» في «تل أبيب» سيتم كما خطط له، مع إغلاق جزء من شارع أيلول أمام الحركة في يوم السبت، وأن العمل في محطات أخرى سيكون في الأيام العادية.
والحقيقة أن الظروف ساعدته، فلو كان نقل المواد يتم خلال الأيام العادية لكان هذا أحدث ازدحاما مروريا، الأمر الذي يمنع مثلا سيارات الإسعاف من الوصول إلى أهدافها، وعندما اقتنع الأصوليون بضرورة نقل المواد يوم السبت منعا من حدوث أزمات بسبب الازدحام، سمحوا بانتهاك حرمة السبت، وأعلن «نتنياهو» هذا على صفحته الشخصية، ولم ينس أن يرفق التصريحات بصورته، وهو يرتدى «الكيباه».
يذكر أنه قبل 17 سنة انهار الائتلاف الحكومى لرئيس الوزراء الإسرائيلى «إيهود باراك» بسبب أزمة شبيهة.