الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

المنتجون يواجهون تسريب الأفلام بطرح أعمالهم مبكراً والتأجيلات وغياب «رمضان» أبرز ملامح موسم «الأضحى»

المنتجون يواجهون تسريب الأفلام بطرح أعمالهم مبكراً والتأجيلات وغياب «رمضان» أبرز ملامح موسم «الأضحى»
بدأت المنافسة على إيرادات موسم عيد الأضحى السينمائى مبكراً هذا العام، بعد قيام عدد من صنّاع الأفلام بطرح أعمالهم السينمائية فى دور العرض قبل بداية الموسم بأيام، لتبدأ عروض 4 أفلام من إجمالى 6 أعمال تنافس فى الموسم قبل موعدها المقرر، لتستفيد أفلام «تحت الترابيزة» للمخرج سميح النقاش، و«صابر جوجل» للمخرج محمد حمدى، و«عشان خارجين» للمخرج خالد الحلفاوى، و«كلب بلدى» للمخرج معتز التونى، من إضافة أيام للموسم يترجمها شباك التذاكر إلى إيرادات، ليكون فيلما «حملة فريزر»، للمخرج سامح عبدالعزيز، و«لف ودوران» للمخرج خالد مرعى، وبطولة الفنان أحمد حلمى، آخر أفلام الموسم المطروحة فى دور العرض، الذى سيشهد بدايته الحقيقية اليوم مع أول أيام العيد، لتبدأ حرب الإيرادات السنوية.

ظاهرة طرح الأفلام قبل بداية الموسم لا تُعتبر الظاهرة الوحيدة التى غلفت المنافسة السينمائية فى هذا الموسم، حيث تعرضت خريطة الأفلام لمجموعة كبيرة من التغيرات، والضبابية ما بين تأجيل أعمال، ودخول أفلام جديدة للمنافسة، حيث خرج من المنافسة فيلم «القرد بيتكلم»، للمخرج بيتر ميمى، و«القرموطى» للمخرج أحمد البدرى، والذى يشهد عودة الفنان الكوميدى أحمد آدم لشخصية «القرموطى»، بعد أن قدمها فى فيلم «معلش احنا بنتبهدل» عام 2005، وفيلم «جواب اعتقال»، للمخرج محمد سامى، الذى خرج فجأة من الموسم، بعد أزمة مع الرقابة، وتأخر موعد تصويره، وعدم جاهزيته بشكل نهائى، فى مواجهة الدخول المفاجئ للفنان أحمد حلمى، بفيلم «لف ودوران» ليربك حسابات الموسم.

وفى الوقت الذى يشهد فيه الموسم وجود الكبار، سواء أحمد حلمى، أو محمد سعد، يشهد الموسم للمرة الأولى انفصال الثلاثى أحمد فهمى، وهشام ماجد، و«شيكو»، والمنافسة بينهم فى عملين منفصلين، بأفكار تدور فى نطاق الفانتازيا التى ميزت أعمالهم السابقة، حيث يدور فيلم «حملة فريزر»، عن موجة صقيع تضرب البلاد، فيما يحاول بعض الضباط المتنكرين إيقافها، أما فيلم «كلب بلدى» فيدور حول شخص يكتسب قدرات خارقة من الكلبة التى أرضعته وهو صغير، بعد أن تخلت عنه والدته الحقيقية.

وقرر محمد سعد أن يوجد بشكل قريب من أفلامه السابقة، حيث تتشابه قصة فيلم «تحت الترابيزة» مع فكرة فيلم «اللى بالى بالك» الذى سبق وقدمه عام 2003، حيث يتعرض المحامى عاصم سنجارى لحادث، ليتحول إلى شخصية مختلفة هى «حنكو».

ويرى المنتج أحمد السبكى، الذى يشارك فى الموسم السينمائى بفيلمى «عشان خارجين»، و«حملة فريزر»، أن طرح الأفلام قبل بداية الموسم يهدف إلى حمايتها من القرصنة والتسريب على مواقع الإنترنت، قبل طرحها بشكل رسمى فى دور العرض، وهو ما دفعه لطرح العملين قبل بداية الموسم.

أما فيما يتعلق بالغموض الذى أحاط بخريطة العيد، فقال «السبكى» لـ«الوطن»: قرار عدم طرح «جواب اعتقال» جاء فى اللحظات الأخيرة ليخرج الفيلم بالصورة المطلوبة، ونعمل فى الوقت الحالى على تحديد الوقت المناسب لطرحه، أما فيلم «القرموطى» فلم نكن حددنا موعد طرحه بشكل رسمى، وبالتالى لم يكن مقرراً طرحه فى العيد.

ونفى المخرج سامح عبدالعزيز فكرة المنافسة بين فيلمى «كلب بلدى» و«حملة فريزر»، مؤكداً أن هذه الفكرة هى التى يحاول الإعلام تصديرها أحياناً، ولكن فى الواقع هى غير صحيحة، لأن كل العاملين فى الوسط الفنى أصدقاء، ويهنئون بعضهم على أعمالهم، مؤكداً أن السينما بعيدة عن روح المنافسة الموجودة فى الدراما التليفزيونية.

وتابع «عبدالعزيز» لـ«الوطن»: «فكرة المنافسة بين أفلام لا تتعدى الـ6 أعمال غير منطقية، لأن الصناعة تمر بمرحلة سيئة جداً، وفى حاجة شديدة إلى دعم الدولة لتعود إلى وضعها السابق، ولكن وجود تلك الأعمال واختلافها فى مصلحة المشاهد الذى يهمنا ذهابه للسينما، والتفاعل مع الأعمال المطروحة لتبقى الصناعة حية».

وأشار المخرج محمد حمدى إلى أن فكرة طرح الأعمال قبل بداية موسم العيد ترجع إلى قرارات الموزعين.

وأضاف «حمدى» لـ«الوطن»: «كان هناك اتفاق عام على طرح كل الأفلام قبل ليلة العيد بأيام، ما عدا فيلم أحمد حلمى، ليتم طرحه ليلة العيد تحديداً، وذلك للاستفادة من طول مدة الإجازة، وتحقيق رواج بالنسبة لصالات العرض السينمائى، ونزول الأفلام قبل الموسم لا يؤثر عليها نهائياً، أو على الإيرادات، على العكس، فالأفلام تشهد رواجاً فعلياً، مع أول أيام طرحها، ولكن من المتوقع أن يزيد الإقبال مع بداية أيام العيد، أما فيما يتعلق بالمنافسة بين الأفلام، فأرى أنها فى صالح الجمهور الذى يجد نفسه أمام أعمال متنوعة، وتقدم أفكاراً ومعالجات مختلفة، وهو أمر فى صالح الصناعة، التى تحتاج للعودة مرة أخرى بصورة أقوى».

وأشار عبدالجليل حسن، المستشار الإعلامى للشركة العربية، إلى أن الأفلام المطروحة هذا الموسم تُعد ضئيلة نسبياً، إلا أنها نجحت فى تغطية شاشات العرض بصورة مناسبة.

وأضاف «حسن» لـ«الوطن»: «كل يوم نفتتح شاشات عرض ومجمعات سينمائية جديدة، وبالتالى نحن فى حاجة لزيادة عدد الأفلام لتناسب زيادة دور العرض، ولكن بالنسبة لحسابات هذا الموسم لم نواجه عجزاً، خاصة مع وجود أفلام متنوعة».

ومن جانبه قال سيد فتحى، مدير عام غرفة صناعة السينما، إن الغرفة تتابع استعداداتها فيما يتعلق بالموسم السينمائى بعرض أفلام عربية فقط خلال أيام العيد، وذلك وفقاً للقرار الوزارى الصادر بهذا الشأن، لافتاً إلى عمل الغرفة على التحقيق فيما يتعلق بدفع الجمهور دخول فيلم معين دون الآخر، فى حالة تلقى أى شكاوى من هذا النوع، بالإضافة إلى استعدادات دور العرض السينمائى فى مواجهة القرصنة وسرقة الأفلام.

وأشار صفوت الهلباوى، مدير التوزيع بشركة «دولار فيلم»، إلى أن غياب محمد رمضان عن الساحة السينمائية جاء فى مصلحة أحمد حلمى الذى إن لم يعمل على إثبات نفسه هذا الموسم فلن يستطيع أن ينافس فى مواسم سينمائية مقبلة.

وتابع «الهلباوى» لـ«الوطن»: المنافسة بين «كلب بلدى» و«حملة فريزر» لا تشغل الوسط، خاصة أن السوق السينمائية مفتوحة للجميع، وبالنسبة لنا كشركة لدينا ثقة كبيرة فى منتج سينمائى يحمل مجموعة كبيرة من عناصر النجاح، وحصد إشادات جماهيرية منذ بداية طرحه جماهيرياً.

وفيما يتعلق بخريطة التوزيع، قال: الخريطة لن تتضح بشكل كامل إلا بعد طرح «حملة فريزر» و«لف ودوران» اليوم، فنحن فى مصر نعانى من حالة غموض الأعمال المشاركة التى لا تتحدد سوى قبل بداية الموسم بأسبوع، فنحن كان لدينا قائمة تضم 10 أفلام سيتم طرحها فى دور العرض، لتصبح 6 فقط مع بداية الموسم، وبالتالى أصبحنا لا نتعامل مع الأفلام بصورة نهائية إلا بعد وضوح الرؤية بشكل فعلى، بعيداً عن الضبابية المعتادة.

مصدر الخبر
الوطن

أخبار متعلقة