احتفظت مسألة الحالة الصحية للمرشحين بتصدرها قضايا الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، فيما ركزت المرشحة هيلارى كلينتون أول تصريحات مباشرة لها عن أزمة وعكتها الصحية على الدفاع عن معايير الشفافية التي التزمتها حملتها في التعامل مع الأزمة الأخيرة، مؤكدة تحسن حالتها الصحية ومتعهدة باستئناف نشاطها الانتخابي خلال أيام.
ونفت هيلاري - 68 عاما - فى مقابلة هاتفية أجرتها مع شبكة «سي. إن.إن» الإخبارية اتهامات حملتها بعدم الشفافية والتستر على تفاصيل أزمة توعكها واختلال توازنها خلال مشاركتها يوم الأحد الماضي فى مراسم إحياد الذكرى الــ 15 لهجمات 11 سبتمبر 2001، والتي جرت في مدينة نيويورك.
وأشارت كلينتون إلى أنها وباقي فريق مساعديها التزموا أعلى معايير الشفافية، موضحة اعتقادها أنها مصابة بحساسية موسمية عند تعرضها إلى نوبة سعال شديدة خلال الأسبوع الماضى، وأنها لم تدرك باصابتها بالالتهاب الرئوي، إلا عند استشارة طبيبها يوم الجمعة السابق على واقعة التوعك.
ومن جانبه، أوضح الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أن زوجته مرت سابقا بوعكات صحية بسيطة ومشابهة خلال سنوات عملها العديدة، ولكنها كانت دائما ما تلتزم بتجاهل متاعبها والمضي قدما في جدول أعمالها.
كما أكد جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض أن ملابسات الأزمة الأخيرة وتأخير حملة كلينتون في الكشف عن حقيقة الحالة الصحية لها، لم يؤثر على دعم الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمرشحة الديمقراطية واعتبارها «أفضل شخص لخلافته» وفقا لتعبير إيرنست.
ومن جانبه، التزم منافسها الجمهورى دونالد ترامب بتصريحات دبلوماسية لم تخل من الهجوم على كلينتون، فقد أكد في لقاء مع شبكة «فوكس نيوز» أمنياته بالشفاء العاجل لمنافسته الديمقراطية، قائلا «أتمنى أن تستعيد عافيتها حتى نراها في المناظرة» فى إشارة إلى أول مناظرة بين المرشحين والمقررة خلال أيام.
وأكد ترامب في مقابلة « فوكس» ذاته أن الحالة الصحية للمرشحين أصبحت قضية رئيسية و»مشروعة» في الحملة الانتخابية، كاشفا عن خضوعه لفحص طبي شامل مؤخرا، ومتعهدا بالكشف عن نتائج الفحص قريبا وأعرب عن شعوره بأنه فى أفضل حال.
وكانت كلينتون قد حاولت إدخال ترامب فى مرمى أزمة الوعكة الصحية، مؤكدة فى تصريحات سي.إن.إن ضرورة التزامه بنفس القدر من الشفافية والمكاشفة بشأن حالته الصحية، كما التزمت هي لسنوات وغيرها من مرشحي الرئاسة الأمريكية طوال سنوات.
وفي تطور منفصل، أعلنت حملة ترامب، تعيين جيمس وولزي الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، كبير لمستشاري الأمن القومي لترامب.