سوق السينما في مصر لا يعترف بالتاريخ ولكنه يخضع لمعادلات ، معادلات دائما ما تصنع الفارق في جودة أي فيلم و تلك المعادلات عناصرها هي البطل و السيناريو و المخرج و المنتج ، إذا تحدثنا عن فيلم " حملة فريزر "
لوحاولنا تفنيد معادلات الفيلم سنجد أن الأبطال هما شيكو و هشام ماجد وهما من أهم نجوم الكوميديا في الجيل الحالي ولك أن تتذكر أن فيلمهم السابق " الحرب العالمية الثالثة " - ومعهم أحمد فهمي - قد حقق أعلي الإيرادات في تاريخ السينما في مصر منذ ظهورها و حتي الأن ، كما حقق برنامجهم " الفرنجة " - ومعهم أحمد فهمي - أعلي نسب المشاهدة سواء علي شاشة النهار أو علي موقع " اليوتيوب " ، إذن أول عناصر المعادلة هو عنصر أكثر من فعال .
ثاني تلك العناصر هو السيناريو و الذي كتبه هشام و شيكو كما تعودوا دائما و هما من أنجح كتاب الكوميديا في الفترة الأخيرة لأنهم قاردون علي كتابة " الإفيه " دون إستظراف وهو ما يعني جودة العنصر الثاني في المعادلة .
العنصر الثالث هو المخرج وهو لا يحتاج لشرح لأنك عندما تجد إسم بحجم سامح عبد العزيز بما له من تاريخ مليء بالنجاحات في عالم السينما ليس لك إلا أنت تدخل الفيلم و أنت مطمئن أنك ستشاهد عمل محترم متكامل الأركان لأن المخرج هو " رب العمل " وعندما يكون " رب العمل " هو سامح عبد العزيز " يبقي مفيش كلام ممكن يتقال " .
أخر تلك العناصر هو المنتج وهنا المنتج هو أحمد السبكي الذي قد يختلف معه البعض و لكن لا يملك الجميع سوي إحترام أنه هو الذي حافظ علي وجود ما يسمي بالسينما طوال 5 أعوام ماضية وقت أن أحجم كل المنتجين عن المغامرة و سط أحداث عاشتها مصر منذ 2011 ، أحمد السبكي يثبت دائما أنه صاحب رؤية في الإنتاج وفي إختيار النجوم و لو مش مقتنع إسأل نفسك من الذي أعطي فرصة لنجوم مثل محمد رمضان و كريم محمود عبد العزيز و حسن الرداد و دنيا و إيمي سمير غانم و إياد نصار و أحمد السعدني و آيتن عامر وغيرهم للظهور والدخول في الصفوف الأولي لنجوم السينما ، أحمد السبكي من أشطر المنتجين في إختيار الفيلم و أبطاله و توقيت نزوله و السينمات التي يعرض فيها إذا أضفنا لهذا أنه في " حملة فريزر " قرر أن يصرف علي الفيلم بسخاء وهو ما ظهر في " الجرافيكس " الذي يظهر القاهرة مغطاة بالثلج و مشهد الإعصار ومشاهد المطاردات والتصوير في أوربا نجد أن المعادلة إكتملت .
هنا لن تجد غرابة إذا ذهبت للسينما ووجدت شباك التذاكر يعلق لافتة مكتوب عليها " حملة فريزر كامل العدد " ولو إقتربت من القاعات التي تعرض الفيلم وسمعت الضحكات تتعالي ستفهم أن المعادلة إكتملت : هشام + شيكو + سامح + السبكي بيصرف = هتموت من الضحك في " حملة فريزر ".