قررت مؤسسة التمويل الدولية IFC والبنك الأوروبى لإعادة البناء والتنمية الـ «EBRD»، وقف مشاريعهما بالسوق المحلية، بعد تعثر تمويلات المؤسستين لقطاعى الكهرباء، والصرف الصحي.
وقالت مصادر مطلعة، إن المؤسستين قررتا وقف التمويل بالسوق المصرية، بسبب تعريفة شراء كهرباء الطاقة الجديدة والمتجددة، التى أقرتها وزارة الكهرباء منذ أيام، إلى جانب تعثر تمويل مشروع محطة صرف أبو رواش، ومشروع محطة كهرباء ديروط، الذى أعلنت الحكومة عن طرحهما للقطاع الخاص.
تجدرة الإشارة إلى أن المؤسستين كانتا قد انسحبتا من تمويل المرحلة الأولى لمشروعات برنامج تعريفة تغذية الطاقة الجديدة والمتجددة، بعد فشلها فى التوصل لإتفاق مع الحكومة بشأن التحكيم الدولي، حال نشوء نزاعات قانونية بين أطراف التعاقد، وهو ما دفع عدد من الشركات للانسحاب من المرحلة الأولي.
وأكدت المصادر أن مؤسسات التمويل الدولية، مازالتا معترضة على شروط وزارة الكهرباء التى تنص على أنه حال وجود أى نزاعات بين أطراف التعاقد، يتم اللجوء للتحكيم المحلي، وفى حال اعتراض المستثمر على النتيجة، يتم اللجوء للتحكيم الدولي.
كانت مصادر حكومية قد قالت لـ «المال»، إن الحكومة قررت سحب تشغيل وتمويل محطة صرف أبو راوش من التحالف الفائز «أوراسكواليا»، لتقصر أعماله على التنفيذ فقط، وتبلغ طاقة المشروع مليون و600 ألف متر مكعب/ يوم، ويتكلف تنفيذه 6 مليارات جنيه.
كان خالد الدجوي، المدير التنفيذى لشركة أوراسكوم للإنشاءات، قد قال إن شركته عرضت على وزارة الإسكان عدة بدائل، من بينها السماح بالحصول على قرض دولارى من الداخل أو الخارج، لخفض تكلفة إنشاء محطة أبورواش، أو ربط عائد الشركة من المشروع بالدولار.
ولفت إلى أن العقد يمنح الحق للتحالف، فى الاقتراض بالعملة المحلية فقط، بفائدة تصل إلى 15و %16.
وأوضح أن ربط عائد المشروع بالدولار، يضمن للشركة أرباحًا مقبولة فى ظل التذبذب المستمر فى سعر الصرف.
يشار إلى أن قدرة مشروع محطة ديروط، تصل إلى 2250 ميجاوات، باستثمارات تقدر بحوالى 2,5 مليار دولار، بنظام BOO البناء والتشغيل والتملك، وتتفاوض وزارة الكهرباء حالياً مع شركة أكواباور السعودية - المتقدم الوحيد للمشروع – على بندى التحكيم وتوفير الوقود، وتم الإنتهاء من أغلب البنود الفنية للمشروع.
من جانبها قالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى لـ «المال»، إنها ستعقد إجتماعاً خلال أيام، أثناء زيارتها للولايات المتحدة الأمريكية، مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، لبحث مشاكلهم فى مصر .
وأكدت أنها ستطرح على المؤسسة برنامج الحكومة وأولوياتها خلال الفترة المقبلة، كما ستشرح لهم الأوضاع الاقتصادية فى المرحلة الانتقالية الحالية التى تمر بها مصر، بما يساهم فى استعادة ثقة المؤسسة.