الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

تايم تنتقد لقاء السيسي مع كلينتون وترامب

تايم تنتقد لقاء السيسي مع كلينتون وترامب

انتقدت مجلة تايم الأمريكية تقارير حول مقابلة مرشحي الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب الرئيس السيسي على هامش فعاليات اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقامة حاليا بنيويورك.


جاء ذلك في تقرير بعنوان "لقاءا ترامب وكلينتون مع الرئيس المصري يؤكدان اختلافات السياسة الخارجية".

وإلى النص الكامل
 

المناقشات ما زالت مستمرة حول تأثيرات الربيع العربي.
 

 يعقد الرئيس السيسي محادثات مع مرشحي الرئاسة الأمريكي دونالد ترامب وهيلاري كلينتون بنيويورك على هامش فعاليات الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
 

اللقاءان يوضحان إحدى  العلاقات الخارجية الأمريكية غير المريحة بشكل متزايد.
 

لقد جاء السيسي إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في يوليو 2013 أطاح بحكومة الرئيس محمد مرسي، الذي فاز بانتخابات الرئاسة في أعقاب الربيع العربي والإطاحة بالمستبد طويل الأجل حسني مبارك.
 

السيسي، القائد الأعلى السابق للقوات المسلحة، قاد هيمنة عسكرية فتحت فترة من العنف السياسي خلفت أكثر من 1000قتيل، كما أشرف أيضا على حملة قمعية زجت بأكثر من 40 ألف شخص في السجون بينهم محتجون وطلاب وصحفيون.
 

وأصبح السيسي رئيسا عام 2014 عبر انتخابات نظر إليها بأنها "تحصيل حاصل".
 

حال انتخابها رئيسة للولايات المتحدة، لا يتوقع أن تجري كلينتون تغييرات جذرية في السياسة الأمريكية  تجاه مصر.
 

ترامب، عبر عن إعجابه بمجموعة من القادة السلطويين، مادحا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كزعيم  قوي، وامتدح الديكتاتور العراقي الراحل صدام حسين واصفا إياه بالقاتل المؤثر للإرهابيين.
 

مناصرو حقوق الإنسان عبروا عن قلقهم من أن انتخاب ترامب يعني تعميق الدعم الأمريكي للسيسي الذي يصف نظامه بأنه حصن في مواجهة الجماعات المتطرفة.
 

من جانبه، قال الباحث محمد  أحمد متخصص الشأن المصري بمنظمة  العفو الدولية: "نسمع أن ترامب سيكون داعما للسيسي في  "القتال ضد الإرهاب"، وهو ما يؤدي إلى تدهور هائل في وضع حقوق الإنسان بمصر".
 

إدارة أوباما في البداية احتفظت بمسافة بينها وبين حكومة السيسي،وجمدت صفقات أسلحة للقاهرة في أعقاب انقلاب 2013، لكنها أفرجت عن المساعدات في النهاية، في مارس 2015، حيث سلمت لمصر مقاتلات إف 16 ودبابات.
 

القرار بدا وكأنه يضع أولوية للحاجة الملحة للحرب الدولية ضد متطرفي داعش، وتفضيل ذلك على مخاوف حقوق الإنسان، ودعم نظام سلطوي في مصر يحارب مقاتلين تابعين لداعش في شبه جزيرة سيناء، ويحاول السيطرة الأمنية على الحدود الطويلة  مع ليبيا التي تمكن فيها داعش من ترسيخ أقدامه في فترة الفوضى والحرب الأهلية لتلك الدولة.
 

ولعبت كلينتون دورا معقدا في العلاقات الأمريكية  مع مصر أثناء سنواتها كوزيرة خارجية تحت إدارة أوباما.
 

وعندما شن محتجون مصريون انتفاضة طالبوا فيها بالحريات السياسية في يناير 2011، عبرت كلينتون عن ثقتها في حكومة مبارك.
 

وقالت آنذاك :" تقييمنا هو أن الحكومة المصرية مستقرة وتبحث عن سبل للاستجابة إلى الاحتياجات والاهتمامات التي يطلبها الشعب المصري"، وفقا لما أخبرت به صحفيين في 25 يناير 2011.
 

ومع نهاية يناير2011، دعت كلينتون إلى فترة انتقالية سلمية ومنظمة إلى نظام ديمقراطي.
 

وفي النهاية، قتل أكثر من 800 متظاهر في فترة ثورة يناير التي امتدت 18 يوما، قبل أن يتنحى مبارك أخيرا، منهيا ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي.
 

وفي 2009، قالت كلينتون إنها تعتبر مبارك وزوجته سوزان صديقان لعائلتها.
 

كانت كلينتون واقعية  أثناء الربيع العربي عندما حذرت من التأثيرات السلبية المحتملة لإقصاء مبارك، الحليف الأمريكي طويل المدى، من السلطة.
 

بعض المحتجين المصريين في ذلك الوقت شعروا بخيبة أمل من عدم وقوف كلينتون بوضوح أكبر مع المحتجين الداعين إلى وضع نهاية للحكم الاستبدادي.
 

وأردف الباحث الحقوقي محمد أحمد: "لقد أصدرت كلينتون  بيانا شديد الوضوح عندما احتشد الملايين في الشوارع احتجاجا على مبارك".
 

ومضى يقول:" في البداية لم تكن كلينتون حقا مع التغيير، لذلك نتوقع أن تستمر نفس السياسة الأمريكية".
 

ورغم انتقادات مناصري حقوق الإنسان لكلينتون لبطئها الشديد في التخلي عن مبارك، وكذلك أوباما لدعمه الأخير للسيسي بالرغم من اتجاهاته السلطوية، انتقد ترامب في حملته إدارة أوباما بسبب سحب دعمها لمبارك.
 

وفي خطاب السياسة الخارجية في أبريل الماضي، قال ترامب:" لقد دعم أوباما عزل نظام صديق في مصر يرتبط بمعاهدة سلام راسخة مع إسرائيل، ثم ساعد الإخوان المسلمين على الصعود إلى السلطة مكانه".
 

لكن الواقع أن ترامب نفسه عام 2011 انتقد مبارك ورحب بعزله من السلطة.
 

مؤسسات الدولة المصرية ما زالت مستمرة  في تقييد منتقدي الحكومة. السبت الماضي، أصدرت محكمة مصرية قرارا بالتحفظ على أموال 5 نشطاء حقوقيين.
 

وتخشى الجماعات الحقوقية أن تكون الخطوة تمهيدا لمقاضاة من تبقى من حقوقيين يسجلون الانتهاكات الحكومية.
 

وتم منع 12 ناشطا حقوقيا من مغادرة مصر. كما سجلت جماعات حقوقية مئات من حالات الاختفاء القسري، حيث تتم الاعتقالات بصورة سرية.
 

ووفقا للجنة حماية  الصحفيين، فقد اعتقلت مصر 23 صحفيا في نهاية 2015، وهو رقم يجعلها ثاني أسوأ سجان للصحفيين بعد الصين.


مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة