الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

شومان: سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الآخر تولد الضغائن والأحقاد

شومان: سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الآخر تولد الضغائن والأحقاد
أكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر أنه إذا أردنا سلامًا وأمنًا حقيقيين فعلى من يملكون القوة عدم استغلال أموالهم و قوتهم العسكرية والسياسي في إشعال الفتن وتزكية الصراعات هنا وهناك، لافتا الى انه على الكبار أن يضربوا المثل والقدوة بالتوقف الفوري عن سباق التسلح بأسلحة الدمار الشامل، فقد امتلكوا منه ما يكفي لتدمير عالمنا عدة مرات في ساعات معدودة،  واتخاذ خطوات جادة للتخلص من هذا الجحيم المكنون الذي لا ينبغي أن يمتلكه البشر مع ما يعتريهم من انفعالات وما يسيطر عليهم من أهواء ومصالح.

وحذر وكيل الأزهر، خلال كلمته في الجلسة الختامية للملتقى الدولي من أجل السلام الذي تنظمه جمعية سانت إيجيديو بروما، من سياسة الكيل بمكيالين، وانتهاج التمييز المقيت في التعامل مع الآخر قائلا إنها تولد الضغائن والأحقاد والشعور بالقهر والكراهية ، الأمر الذي يغذي شهوة الانتقام، فضلا عن أن أحلام التوسع وبسط النفوذ الديني أو العرقي أو الطائفي لافتا إلى أنه  بإشعال الحروب وإحداث الفتن، لن تحقق غاية ولن تخلّف إلا مزيدًا من الدمار والتراجع الحضاري،

وقال في كلمته إن السلام والرحمة مفتاح التعارف بين الناس ورسالة طمأنة لمن لقينا في طرقاتنا، فتحية الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وما من دين عرفته البشرية إلا ورسالته رسالة سلام ومحبة وأمان.

وقال شومان: "علينا كقادة روحيين إقناع أتباع الديانات السماوية بقيمها ومبادئها السمحة التي نؤمن بها والتي لا تختلف من دين لآخر، حيث إقرار العدل والمساواة والحث على التراحم والإخاء وقبول الآخر ونبذ العنف واستنكار الظلم والقهر، علينا أن نكون قدوة فيما نقول ونفعل حتى لا نكون ممن يقولون ما لا يفعلون فيفقد الناس الثقة فينا وفيما نقول".
واشار الى إن الأزهر الشريف يأمل في اتخاذ خطوات فاعلة لعقد المؤتمر العالمي للسلام برعاية مشتركة بين الأزهر الشريف والفاتيكان، علّه يكون البداية الحقيقية لإنهاء المعارك وإسكات صوت السلاح واستعادة الأمن ونشر السلام وبسط الاستقرار حول العالم، لافتا إلى أن الأزهر يجوب الدنيا شرقًا وغربًا من أجل إقناع السياسيين وصناع القرار العالمي بتبني ثقافة الحوار الجاد والتخلي عن استخدام القوة المسلحة.

وشدد وكيل الأزهر في كلمته على أن صوت السلاح لا يمكن بحال أن يكون أنجح من الحوار في حل المعضلات، مضيفا أن فى تاريخنا الحديث ولا القديم لا نرى قوة أنهت خصومة ولا خلفت أمنًا ولا سلامًا بين الناس، ولكن رأينا الحوار قد آخى بين المتصارعين عقودًا طويلة من الزمان,

كما شدد وكيل الأزهر على أن استمرار السياسات العالمية على نهجها الذي أحدث هذا الخراب، أو على الأقل أسهم في حدوثه، فضلا عن تنامي ظاهرة الإرهاب سيفضي -لا محالة- ليس فقط إلى فقد الأمن والسلام، ولكن إلى دمار شامل لعالمنا الذي نعيش فيه.

وأشار  شومان إلى أنه من الخطأ الشديد عقد الآمال على بسط الاستقرار واستتباب الأمن ونشر السلام في منطقة الشرق الأوسط قبل حل قضيته المحورية وذلك برد الأرض المحتلة إلى أصحابها لتنشأ عليها دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف أول قِبلة للمسلمين، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات جادة لإيقاف آلة الحرب في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها من أماكن النزاع حول العالم، وإعادة إعمار ما دُمّر خلال هذه الحروب.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة