الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

المساواة الجندرية

المساواة الجندرية
نشرت صحيفة المدى العراقية مقالا للكاتبة «لاهاى عبدالحسين» حول المساواة بين الجنسين؛ فتبدأ الكاتبة بأن العالم قد تعرَف على عددٍ كبيرٍ من المفردات والمصطلحات العلمية والصياغات اللغوية على صعيد قضية المرأة منذ ظهور الحركات النسوية فى العالم بواكير القرن الماضى. من تلك المفردات والمصطلحات «تعليم المرأة»، «سفور المرأة»، «تحرير المرأة»، «حقوق المرأة»، «النهوض بالمرأة»، «المساواة» وغيرها. بالمقابل ظهرت مصطلحات توفيقية من قبيل «التكامل»، «التعاون» و«الآصرة» وما إليها. 

يلاحظ أن مفردة «جندر» اختراع أمريكى ظهر فى سبعينيات القرن الماضى واستعصى فهمها لفترة من الزمن على المواطنين الأمريكان أنفسهم من غير المتخصصين بداية. شاعت المفردة اليوم لتشبَ كالنار فى الهشيم حتى صارت معروفة بدلالاتها اللغوية والسياسية والاجتماعية. مع ذلك لا زلنا هنا نعيش على إرث الماضى ويكتفى الكثير منا بالمفردات التى ضاقت بمعانيها عما يعتمل فى الواقع من تغييرات وإرهاصات وتحولات. فلم تعد قضية تأمين بعض الحقوق الأساسية بقضية كما فى تعليم وعمل المرأة أو حق الاقتراع، بل وحتى الترشيح للمشاركة فى انتخابات تجرى على الصعيد المحلى أو الوطنى. وصار أمر الحديث وتحليل ما يجرى على مستوى التمييز الفردى والاجتماعى ضد المرأة مألوفا، إلا أن ما تم إدراكه فى العالم اليوم لم يُدرك للآن فى هذه البقعة من العالم وبخاصة على مستوى المجتمع ككل. والمقصود هنا مفردة «المساواة الجندرية». 

وتختتم الكاتبة بأنه لابد ألا تؤخذ أى من هاتين الكلمتين بمعزل عن الأخرى «مساواة» و«جندر» إنما تؤخذن معا لتشكلا مصطلحا منحوتا بطريقة مُحكمة. فالمساواة الجندرية لا تهتم بالمساواة على مستوى الحقوق السياسية والتشريعية الاجتماعية العامة فحسب، بل تتطلب شيئا أكثر من هذا وذاك. إنها تتطلب تغييرا حقيقيا ملموسا على مستوى القوالب الاجتماعية والثقافية فى المجتمع لتمكن الجنسين (الذكور والإناث) من بلوغ حالة من المساواة والتفاعل الاجتماعى الإنسانى الطبيعى وبلا تحفظات.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة