الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

2.8 مليار دولار عجزاً فى ميزان المدفوعات

2.8 مليار دولار عجزاً فى ميزان المدفوعات
أسفرت تعاملات الاقتصاد المصرى مع العالم الخارجى خلال السنة المالية 2015/ 2016 عن تحقيق عجز كلى بميزان المدفوعات بلغ 2.8 مليار دولار، مقابل فائض 3.7 مليار دولار فى العام السابق.

كشف البنك المركزى فى تقريرٍ أصدره أمس عن تصاعد العجز بحساب المعاملات الجارية ليصل إلى 18.7 مليار دولار، مقابل 12.1 مليار دولار، فيما حقق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافى تدفق للداخل بلغ 19.9 مليار دولار، مقابل 17.9 مليار خلال فترة المقارنة.

وأشار «المركزى» إلى انخفاض فاتورة الواردات السلعية بنحو 5 مليارات دولار لتسجل 56.3 مليار دولار فى العام المالى الماضى 2015/2016، مقابل 61.3 مليار فى 2015/2014، حيث تراجعت المدفوعات عن الواردات البترولية بنحو 3.1 مليار دولار لتبلغ 9.3 مليار دولار، كما هبطت المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية بمعدل %3.9 لتبلغ 47 مليار دولار، مقابل 48.9 مليار العام قبل الماضى.

واتخذت وزارة التجارة والصناعة والبنك المركزى عدة قرارات فى مارس الماضى لتقييد الاستيراد، منها إنشاء سجل بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، تُسجَّل فيه المصانع المصدِّرة لمصر، بناء على شروط محددة تشمل «إقرار المصنع المصدِّر لمصر» بقبول التفتيش من فريق فنى؛ للتأكد من استيفاء معايير البيئة وسلامة العمل، كما حظَر «المركزى» تمويل أى واردات لا تأتى مستنداتها عبر البنوك الخارجية، فيما فرض على بعض السلع ضرورة توفير تغطية نقدية %100 لفتح الاعتمادات المستندية اللازمة لاستيرادها.

وكشف التقرير عن تراجع حصيلة الصادرات السلعية بنحو 3.5 مليار دولار لتقتصر على 18.7مليار فى العام المالى 2016/2015، لافتًا إلى أن الصادرات البترولية (خامًا ومنتجاتٍ) هبطت بنحو 3.2 مليار دولار لتبلغ 5.7 مليار دولار؛ تأثرًا بانخفاض الأسعار العالمية للبترول الخام، بمعدل %41.3 فى المتوسط خلال فترة المقارنة رغم ارتفاع الكميات المصدَّرة من البترول الخام.

وتمثل صادرات البترول الخام %62.7 من إجمالى حصيلة الصادرات البترولية، و%19 من إجمالى حصيلة الصادرات السلعية، تبعًا للبنك المركزى.

فيما شهدت حصيلة الصادرات السلعية خلال السنة الماضية تراجعًا طفيفًا بمعدل 2.4% لتصل إلى 13 مليار دولار، مقابل 13.4 مليار.

وكشف «المركزى» عن تفوق مدفوعات المصريين خارج مصر على إيرادات السياحة لأول مرة على الإطلاق؛ نظرًا لهبوط الأخيرة بمعدل %48.9 إلى 3.8 مليار دولار خلال العام الماضى من 7.4 مليار دولار فى العام قبل الماضى؛ بسبب تراجع عدد الليالى السياحية من 99.2 مليون ليلة إلى 51.8 مليون ليلة.

بينما ارتفعت مدفوعات السفر للخارج لتسجل 4.1 مليار دولار، مقارنة بـ3.3 مليار دولار خلال نفس الفترة، كنتيجة لزيادة مدفوعات الفيزا كارد بنحو 657.1 مليون دولار.

يُشار إلى أن «المركزى» طلب من البنوك تشديد الرقابة على الصرف عبر البطاقات فى الخارج، وقال محافظ البنك طارق عامر لـ«المال» فى وقت سابق إن تجار العملة استغلّوا بطاقات البنوك فى الحصول على 3 مليارات دولار، وإعادة بيعها مرة أخرى بالسوق السوداء.

وعن التحويلات أشار التقرير إلى هبوط صافى التحويلات الجارية بدون مقابل إلى 16.9 مليار دولار فى العام المنقضى، مقابل 21.9 مليار دولار خلال 2014/ 2015.

وأرجع ذلك إلى انخفاض صافى التحويلات الرسمية (السلعية والنقدية) لتبلغ 101.5 مليون دولار، مقابل 2.7 مليار دولار، كما هبطت صافى التحويلات الخاصة لتسجل 16.8 مليار دولار، مقابل 19.2 مليار دولار؛ وذلك لتراجع تحويلات المصريين فى الخارج بمعدلٍ بلغ %11.7.

كما أكد التقرير تراجع متحصلات قناة السويس بمعدل %4.5 لتسجل 5.1 مليار دولار، مقابل 5.4 مليار خلال نفس الفترة، ونسَب ذلك إلى انخفاض قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة أمام الدولار الأمريكى بمعدل %2.1 فى المتوسط خلال فترة المقارنة.

يُذكر أن وحدة السحب الخاص هى أصل احتياطى دولى استحدثه الصندوق عام 1969 ليصبح مكمِّلًا للأصول الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء. ويتم تحديد قيمته حاليًا حسب سلة من أربع عملات رئيسية، وسيتم توسيع السلة لتشمل اليوان الصينى كعملة خامسة اعتبارًا من 1 أكتوبر 2016. ويمكن مبادلة حقوق السحب الخاصة بأىٍّ من العملات القابلة للاستخدام الحر.

ولفت تقرير البنك المركزى إلى ارتفاع صافى تدفق الاستثمار الأجنبى المباشر إلى 6.8 مليار دولار، مقابل 6.4 مليار نتيجة ارتفاع صافى الاستثمارات الواردة لتأسيس شركات أو زيادة رءوس أموالها لتصل إلى 4.5 مليار دولار، مقابل 3.8 مليار، وتحقيق الاستثمارات بقطاع البترول صافى تدفق للداخل 1.6 مليار دولار.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة