بعد ساعات من تفجيره لقضية الاستغلال الجنسى للأطفال واللاجئين من قبل متطوعى الإغاثة فى مخيم «كاليه» الفرنسي، والمعروف باسم «الغابة»، تعرض المتطوع الذى أماط اللثام عن الاعتداءات لوابل من الشتائم والإهانة عبر الإنترنت، اختفى «البوست» من صفحته حسبما أفادت صحيفة «الإندبندنت»، فيما أرجع عدد من قادة العمل التطوعى ومنظمات العمل المدني، الفوضى العارمة والاستغلال الجنسى إلى أن المخيم غير معترف به رسميًا وبالتالى يفتقد للإجراءات التنظيمية المتبعة فى بقية المخيمات.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن العديد من العاملين فى الإغاثة من غير التابعين لأى منظمة يذهبون إلى المخيم الكائن فى شمال فرنسا لممارسة الجنس مع اللاجئين سواء البالغين أو الأطفال، فى مخالفة صريحة لكل الأعراف والمفاهيم للسلوكيات السليمة، وفى خرق واضح للقوانين التى تجرم الاعتداء الجنسى على الأطفال.
وتعرض المتطوع الذى أماط اللثام عن الاعتداءات الجنسية لوابل من الشتائم والإهانة عبر الإنترنت لمجرد أنه قال الحقيقة، وأن الكثير من المتطوعين يذهبون خصيصًا لممارسة الجنس ولعدة مرات فى اليوم مع أكثر من شخص، وذهب المتطوع فى القول إلى أن اللاجئين يتم إجبارهم على ممارسة الجنس لأنهم فى وضع غير متكافئ تماما ويعتمدون بالكامل على المساعدات الإغاثية التى يوفرها العمال المتطوعون، وأكد أن المتطوعات من النساء هن الأكثر ترددًا على المخيم من الرجال.
ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، الجمعيات الخيرية العاملة فى «كاليه» إلى فرض سياسات «عدم التسامح» فيما يخص استغلال اللاجئين للحفاظ على «سلامة ونزاهة» العمل التطوعي، ودعت السلطات الفرنسية إلى سرعة التدخل واستبدال هذا المخيم فى أقرب وقت ممكن بمخيم آخر تتوافر فيه الاشتراطات اللازمة.
وأكد قادة العمل الخيرى فى مخيم الغابة وجود مشكلة خطيرة، مع مخاوف حقيقية بشأن «السلوك الافتراسي» من قبل كل من الذكور والإناث المتطوعات. ويؤكدون أنه من الصعب السيطرة على نزعاتهم الجنسية نظرًا لغياب المعايير الإنسانية العالمية فى الغابة، وهذا يعنى عدم وجود منظمات رسمية للمساعدة على الأرض وعدم وجود ضوابط وشروط لمن يدخل العمل التطوعى.
بينما يقول كارل موسلي، مؤسس «Care 4 Calais» المعنية بإغاثة اللاجئين، إن مخيم الغابة غير معترف به رسميًا على أنه مخيم للاجئين بل هو استيطان غير قانوني، وليس لدينا أى سلطة على اللاجئين، وأكد مؤسس الجمعية الإغاثية أنه عمل معه العديد من المتطوعين سيئى السمعة الذين عرفوا بميولهم الجنسية وتم طردهم فورا.