الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

في معركة الموصل .. النصر لا يعني نهاية الصراع

في معركة الموصل .. النصر لا يعني نهاية الصراع
من غير المرجح أن تتقابل أهداف القوات في مدينة الموصل، يصطفون من أجل معركة تاريخية في شمال العراق من المرجح أن تكون حاسمة في الحرب ضد الدولة ا?سلامية المعروفة إعلاميا باسم "داعش"، ولكن النصر في هذه المعركة لن يكون نهاية الصراع، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" ا?مريكية.
 
 
التحالف المعتاد - القوات العراقية بجانب الميليشيات الشيعية، والمقاتلين الأكراد، ورجال القبائل العربية السنية والقوات الخاصة ا?مريكية - يؤكد أهمية هذه المعركة. 

استعادة السيطرة على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، من شأنه كسر شوكة داعش، وإنهاء فكرة "الخلافة" على الأقل في العراق.
 
لكن النصر لا يعني نهاية الصراع، ففي مرحلة ما بعد الدولة ا?سلامية، العداوات، والخصومات بين التحالف المقاتل لداعش يمكن أن تشتعل بسهولة.
 
المعركة، المتوقع بدايتها قبل نهاية العام، سوف تكون طويلة ومرهقة، خاصة أن مقاتلي داعش يستعدون جيدا لمواجهتها، فلديهم مئات الألاف من سكان المدينة كدروع بشرية محتملة.
 
ومع هروب السكان، تتصاعد ا?زمة الإنسانية في المنطقة الكردية، وخاصة حول الموصل حيث المخيمات مكتظة بالفعل مع أكثر من 1.6 مليون نازح على مدى العامين الماضيين، ومع ذلك الجماعات الإنسانية تسارع للتحضير لاحتمال تدفق نحو مليون شخص هربا من معركة الموصل.
 
أكبر جائزة حصل عليها المسلحين بعد اجتياح شمال وغرب ووسط العراق صيف 2014، كانت الموصل، فقد قدمت احتياطياتها البنكية دفعة ضخمة لداعش، وساعدت البنية التحتية وموارد المدينة في إقامة الخلافة بجميع أنحاء العراق وسوريا.
 
وإذا تم استعادت الموصل، فإنه سيكون بمثابة انقلاب كامل على الجماعة، فداعش لم يعد ليها إلا مناطق صغيرة في العراق.
 
داعش دعت مقاتليها للعودة إلى تكتيكات حرب العصابات، أو التراجع نحو سوريا للدفاع عن أراضي الجماعة هناك، والتي أيضا تتأكل بسرعة.
 
قوات التحالف التى تقودها الولايات المتحدة سارعت في تدريب القوات العراقية، والمقاتلين الأكراد، وضغطت الدورات التي كانت تستغرق أكثر من شهرين إلى أربعة أسابيع فقط.
 
وفي يوليو الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن 560 جندي من القوات الأمريكية يجب أن تنشر في العراق لتحويل قاعدة جوية جنوبي الموصل، إلى مركز انطلاق للهجوم النهائي.
 
الجيش العراقي دفع بحوالي 30 ألف جندي للمشاركة في المعركة، التي يسعى من خلالها لمحاولة السيطرة على مناطق داعش، ولا سيما في محافظة الانبار بغرب العراق.
 
وقال الجنرال "غاري فوليكسي" الذي يقود القوات البرية الأمريكية:" التحدي الأكبر هو توليد القوى المطلوبة للوصول إلى الموصل".
 
تراجع الجيش العراقي بعيدا عندما فروا من الموصل في مواجهة داعش قبل عامين، وفي الأشهر التي تلت ذلك تم الكشف عن أن عشرات الآلاف من الجنود في القوائم لم تكن موجودة، كانت أسماء فقط للحصول على الرواتب.

منذ ذلك الحين، تم إعادة بناء الجيش ببطء، في حين أن القوات المسلحة الأخرى مثل الميليشيات الشيعية، والقوات الكردية نمت قوتها بشكل كبير.
 
المنافسات داخل التحالف المقاتل لداعش، بدأت بالفعل تظهر، ومن المرجح أن تصعد بقوة للسطح مع سقوط التنظيم.
 
الأكراد، الذين استولوا على مساحات كبيرة من الأراضي خلال الحرب ضد المسلحين، نريد المحافظة عليها، والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران تتطلب تقديرا لقوتها السياسية والعسكرية التي اكتسبوها خلال الحرب. 


السنة يشعرون بالقلق العميق إزاء هيمنة الشيعة والتمييز، ومن المرجح أن تنمو هذه المخاوف مع محاولة المجتمع التعافي من حكم الدولة الإسلامية، والعودة إلى ديارهم.
 
الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد يجب عليها تحقيق التوازن بين هذه الفصائل.
 
السؤال الأكثر إلحاحا هو ما إذا كانت الميليشيات الشيعية والقوات الكردية ستنضم إلى الهجوم على الموصل العربية ذات الاغلبية السنية، انها مسألة حساسة، خاصة مع اتهام الميليشيات الشيعية بارتكاب انتهاكات ضد أهل السنة في مناطق أخرى تم استعادت من داعش، وإذا سيطر  الأكراد على أجزاء من المدينة، هذا يعطيهم ورقة قوية في المفاوضات المستقبلية على الأراض.
 
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي، جميع القوات سوف تشارك في عملية الموصل.
 
السنة يشكلون الغالبية العظمى من 3.3 مليون عراقي نزحوا بسبب النزاع، ومن المرجح أن ينظر إلى معاملة المدنيين في الموصل بمثابة اختبار لالتزام الحكومة بالمصالحة السياسية، تهميش السنة والسياسة الطائفية على نحو متزايد في ظل العبادي، ونوري المالكي، أعطى مساحة واسعة لنمو الدولة الاسلامية في العراق. 
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة