الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"داعش" يحكم على "أحرار الشام" بـ"الردة" و"موالاة الطواغيت"

"داعش" يحكم على "أحرار الشام" بـ"الردة" و"موالاة الطواغيت"
التنظيم يفرد عددًا كاملًا من مجلته الأسبوعية لإبراز "كفر ونفاق" الفصائل السورية.. ويعلن تصفيتها قريبًا

أكد تنظيم داعش الإرهابى ضرورة قتال أو استتابة أعضاء الجماعات والفصائل المسلحة فى سوريا، لأن «الدولة الإسلامية تحكم بالردة على جميع الفصائل السورية التى تقاتلها، بسبب تولّيهم المشركين، وسعيهم لإزالة أحكام الإسلام عن المناطق التى حَكّمت فيها الدولة الإسلامية الشريعة»

بعدما أصدرت حركة «أحرار الشام» الإسلامية المنضوية فى غرفة عمليات «جيش الفتح»، فتوى بجواز التعاون مع الجيش التركى لقتال عناصر «داعش» فى سوريا والعراق، رد التنظيم الإرهابى بعدد صحفى كامل من مجلته الأسبوعية «النبأ»، يتهم فيه الحركة بالنفاق والكفر، ويدلل على ذلك بتعاون الفصائل المسلحة المختلفة فى الدولتين مع القوات التركية والأمريكية وغيرها من «دول الكفر».

وتحدثت افتتاحية المجلة عن تعاون قوى بين التنظيمات الإرهابية فى سوريا وبين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيونى، ومن صفتهم بأهل الكفر والشكر، وقالت: «مع اشتداد الابتلاء يزداد التمحيص، ويزداد فسطاطا الإيمان والنفاق تمايزا، حتى يصبح افتراقهما واضحا لكل ذى عينين، وما ذلك إلا لأن أهل الإيمان والتوحيد يزدادون إيمانا وإظهارا لإيمانهم، وأهل النفاق والشرك يزدادون كفرا وإظهارا لكفرهم.

فبعد سنوات من تلبيسهم على الناس فى قضية علاقتهم بالصليبيين والطواغيت، فضح الله مرتدى الصحوات بقتالهم إلى جانب الجيش التركى المرتد، وتحت غطاء من طائرات التحالف الصليبى وبتنسيق معهما، بل واتضح الأمر أكثر بدخول القوات الصليبية الأمريكية إلى المناطق التى يسيطرون عليها، وإقامتهم قواعدهم العسكرية داخلها، الأمر الذى لم يعد ممكنا تمويهه، ولا إخفاؤه عن أعين الناس، ولا تفيد لتبريره فتاوى علماء السوء، بمجالسهم وتجمعات الضرار التى أنشأوها».

وعن الفتاوى التى تم إصدارها، قال التنظيم فى المقال إن «من يراجع أبرز الفتاوى الصادرة بهذا الشأن سيهوله حجم الجهل والتلبيس الذى تحتويه، وسيرى حجم الاختلاف والتنافر بين القوم، الذى لم تنجح فى إخفائه المجاملات وبيانات التأييد، بل طغت عليها صيغ أقرب إلى التنابز والاتهام، وكل يدعو الناس إلى طاعته ويتهم صاحبه بالجهل وسوء الفهم».

وتابع: «ومن أهم ما تناولته تلك الفتاوى المضلّلة الحكم على الحكومة التركية، إذ امتنعت كل فصائل الصحوات عن تكفير الحكومة التركية رغم وقوعها فى عدد كبير من نواقض الإسلام من بينها إعلانها صراحةً التزامها بالعلمانية والديمقراطية، وحكمها البلاد بالقوانين الطاغوتية الوضعية، والتزامها بالقوانين «الدولية» الكفرية، وجعلها من نفسها ندّا لله فى التشريع، وتولّيها المشركين بموافقتها على انضمام تركيا إلى التحالف الدولى فى قتال الدولة الإسلامية، فضلا عن إقرارها انضمام تركيا إلى حلف الناتو الصليبى، ومشاركته معها فى الحرب على أفغانستان، وغير ذلك من المكفّرات القطعية المتواترة التى لا يشك فيها».

وأكد تنظيم داعش الإرهابى ضرورة قتال أو استتابة أعضاء الجماعات والفصائل المسلحة فى سوريا، لأن «الدولة الإسلامية تحكم بالردة على جميع الفصائل السورية التى تقاتلها، بسبب تولّيهم المشركين، وسعيهم لإزالة أحكام الإسلام عن المناطق التى حَكّمت فيها الدولة الإسلامية الشريعة».

وفى تعليقه قال أحمد عطا، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن إصدار حركة أحرار الشام الإسلامية، فتوى بقتال تنظيم «داعش» فى سوريا، هى محاولة لتقديم نفسها كبديل لـ«داعش» على مسرح العمليات، بينما رد «داعش» على الفتوى جاء لأخذ دور المظلومية.

وأضاف «عطا» لـ«البوابة»، أن الجانب التركى يدعم دوره الإقليمى فى الصراع الدائر فى سوريا والعراق للقضاء على الأكراد من خلال هذا البديل لـ«داعش»، المعروف بحركة أحرار الشام، التى تقف خلفها المخابرات التركية.

وأشار الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إلى أن الجماعات والفصائل المسلحة تتخذ سوريا حلبة مصارعة، والجميع يتسلح بكل أوجه القوة للحصول على مصالحه، حتى وإن كان على حساب أصدقاء الأمس.

وبدوره، قال هشام النجار، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن «هذا بطبيعة الحال يتوقف على مصالح الفصائل والتنظيمات، فأينما كانت المصلحة أقامت تحالفاتها، فضلًا عن أن داعش يجنى ثمار ممارساته طوال الفترة الماضية، حيث كان الجماعة الوحيدة التى رفضت التعاون والتعامل والتكامل والتنسيق مع باقى التنظيمات، التى تحالفت فى كثير من المراحل لقتال داعش، بسبب توجهه الأحادى وطرحه لنفسه كقوة ينبغى للجميع الرضوخ لها ومبايعتها».
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة