كشفت مصادر سياسية يمنية عن توجه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أمس إلى سلطنة عمان لعرض خطة سلام على وفد جماعة الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي صالح تتضمن اقتراح هدنة لمدة ثلاثة أيام يعقبها استئناف المشاورات مع الجانب الحكومي، في وقت أكد الرئيس عبدربه منصور هادي تمسكه بأن تفضي الجهود الدولية إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 2216.
وأفادت المصادر بأن الرئيس هادي التقى في مقر إقامته الموقت في الرياض سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر، وشدد على أن يكون «جوهر الهدنة الأممية المقترحة لمدة ثلاثة أيام، هو إيصال الغذاء والدواء للمحاصرين في محافظة تعز وغيرها من المدن والمحافظات».
في غضون ذلك، حققت قوات الجيش الوطني و»المقاومة الشعبية» بإسناد جوي من مقاتلات التحالف العربي، تقدماً ميدانياً في تعز، إذ سيطرت على عدد من المواقع غرب المدينة وشمالها، كما واصلت التقدم في مناطق «كرش» و»الشريجة» الواقعة بين محافظتي تعز ولحج.
وأفادت مصادر الجيش والمقاومة بأن قواتها في المحور الشمالي لمدينة تعز تقدمت باتجاه جبل الوعش، بعدما تمكنت من السيطرة الكاملة على منطقة الزنوج إثر معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح، كما حققت تقدماً آخر غرب جبل هان الاستراتيجي، تمكنت خلاله من السيطرة على «التبة السوداء وتبة الخلوة»، مشيرة إلى أنها تقترب من السيطرة على «تبة المنعم» في منطقة الربيعي غرب المدينة.
وتزامن تقدم الجيش والمقاومة مع غارات لطيران التحالف على مواقع وتجمعات الميليشيات في تبة الضنين شمال غربي اللواء 35 مدرع، وشمال غربي جبل هان، إضافة إلى استهدافها مواقع للمتمردين في معسكر اللواء 22 الواقع في منطقة الحوبان شرق المدينة.
إلى ذلك، أكدت المصادر سيطرة القوات الحكومية على جبال مطلة على منطقتي الشريجة والقبيطة بين تعز ولحج بالتزامن مع غارات للطيران، في وقت امتدت الضربات الجوية إلى ضواحي صنعاء في مناطق نهم وهمدان، ومحافظات مأرب والجوف وصعدة في ظل مواجهات مستمرة بين قوات الجيش والمقاومة من جهة وميليشيات الحوثيين وصالح.
وأفادت المصادر الحكومية بأن قبائل بني ضبيان تمكنت من التصدي لقوة عسكرية تابعة للميليشيات ومنعتها من التمركز في منطقة نقيل نبعة الواقعة على تماس مع محافظة ذمار، إذ منع رجال القبائل الميليشيات من الدخول إلى مناطقهم أو المرور منها، والالتفاف على المقاومة في منطقة «قيفة رداع» بمحافظة البيضاء المجاورة.
وفي جانب آخر، حض هادي محافظ إدارة مجلس البنك المركزي اليمني وأعضاءه على «شحذ الهمم وتوحيد الإمكانات والطاقات ووضع أولويات المهمات العاجلة لما من شأنه توفير السيولة النقدية والإيفاء بالتزامات الدولة تجاه المجتمع».
وقال: «إن حيثيات قرار نقل البنك الذي أضحى خياراً حتمياً لما آلت إليه الأوضاع المعيشية لأبناء شعبنا نتيجة العبث باحتياطه النقدي وموارده المالية من الانقلابيين لمصلحة جهودهم الحربية حتى أوصلوه إلى حال الإفلاس التي معها تم اتخاذ القرار التاريخي انطلاقاً من مسؤولياتنا الوطنية تجاه أبناء شعبنا اليمني قاطبة».
وفي جنيف (رويترز)، رفض مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس فتح تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، مطالباً بدلاً من ذلك لجنة تحقيق وطنية بالتحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها جميع الأطراف بما في ذلك قتل مدنيين وهجمات على مستشفيات وسيارات إسعاف.
وتبنى المجلس الذي يضم 47 دولة بالإجماع قراراً قدمته دول عربية يطالب مكتب حقوق الإنسان في المنظمة الدولية بتقديم «مساعدات فنية كبيرة والمشورة في مجالات منها المحاسبة والدعم القانوني».