قالت مصادر حكومية إن عدة أجهزة تابعة لوزارتى التموين، والتجارة والصناعة، ومنظمات أعمال، بدأت إجراء عمليات رصد واسعة للمخزون من أكثر من 15 سلعة، تشمل السلع المدرجة فى برنامج الدعم الحكومى عبر بطاقات التموين، إلى جانب القمح، والأرز، والزيت، والسكر، والفول، بهدف معرفة كافة احتياطيات السلع التموينية المدعمة، والمتوقع أن تضطر الحكومة لزيادة المخصصات المالية لشرائها من السوق المحلية، أو استيرادها، وتعمل على تدبير اعتمادات مالية إضافية لتغطية الارتفاع المتوقع فى فاتورة شراء المواد التموينية المدعمة، فور تنفيذ القرار المرتقب بتخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار (التعويم).
وأضافت المصادر أن الحكومة تنفذ هذه الإجراءات فى ضوء تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى، عقب لقائه طارق عامر، محافظ البنك المركزى، السبت الماضى، بالحفاظ على الأسعار، وضمان مخزون آمن من السلع التموينية، وضمان عدم حدوث أى ارتفاع فى أسعار السلع الغذائية الأساسية خارج منظومة الدعم، خاصة اللحوم والأسماك، والألبان ومنتجاتها، والبقوليات، والزيوت، السكر، متوقعة صدور قرار التعويم عقب تأمين مخزونات السلع الغذائية، وإجراءات تفادى أى ارتفاع غير مبرر فى الأسعار، وهو الأمر الذى يستغرق من أسبوع إلى أسبوعين.
وأشارت إلى أن الحكومة تجرى اتصالات مع اتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، والسلاسل التجارية الكبرى، لإطلاق مبادرة لبيع السلع دون ربح، لتفادى أى آثار سلبية لقرار خفض قيمة الجنيه.
فى سياق متصل، اتفقت غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، على تشكيل لجنة دائمة لحصر احتياجات قطاع الدواء من العملات الأجنبية، وموافاة البنك المركزى بها لسرعة توفيرها بالكامل، وتوقع أحمد العزبى، رئيس الغرفة، أن تصل قيمة الطلبات الشهرية إلى 220 مليون دولار، لا يحصل القطاع سوى على نحو 40% منها فقط، وبصفة غير منتظمة، ما أدى إلى حدوث هزة شديدة فى استيراد الأدوية.
وقال «العزبى»، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، إن «إسماعيل» عقد اجتماعاً، أمس، مع ممثلى قطاع الأدوية من قطاع الأعمال العام، والقطاع الخاص، والشركات الأجنبية، بحضور طارق الخولى، وكيل البنك المركزى، والدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، والدكتور أحمد رسلان، ممثل شركات مشتقات الدم، لمناقشة مشكلة توفير الدولار وما تبعها من استمرار أزمة نقص الأدوية التى وصلت إلى 200 صنف ليس لها بدائل.
وتوقعت الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية بوزارة الصحة، أن تنعكس نتيجة الاجتماع على أزمة نواقص الأدوية، فوراً، وتوفير كافة المستحضرات الحيوية التى تشهد نقصاً فى الأسواق، خلال الشهر الجارى.