الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فكرى صالح يكشف أسرار أساطين حراس المرمى: عميد المدربين: «الميه بسكر» أنقذت إكرامى و ثابت البطل كان يخاف تدريب «عذاب القبر»

فكرى صالح يكشف أسرار أساطين حراس المرمى: عميد المدربين: «الميه بسكر» أنقذت إكرامى و ثابت البطل كان يخاف تدريب «عذاب القبر»

على مدار ما يقرب أربعين عاما، عمل فكرى صالح مدربا لحراس المرمى وهو ما جعله ينال عن جدارة لقب عميد مدربى حراس المرمى فى العالم، وخلال هذه الفترة درب أساطين حراس المرمى، ونجومها، بداية من ثابت البطل، وإكرامى، وعادل المأمور، مرورا بشوبير وطارق عبدالعليم وأحمد ناجى ونادر السيد وعبدالواحد السيد وأخيرا عصام الحضرى الذى اكتشفه فكرى صالح عندما ضمه من نادى دمياط إلى المنتخب الأوليمبى، وشاء القدر أن يختتم الحضرى مسيرته مع فكرى صالح فى وادى دجلة.

فتح عميد المدربين خزائن أسراره، عن وحوش المرمى لـ«المصرى اليوم» وقال: مشوارى التدريبى بدأ عام 79 بعدما اعتزلت لمشاركتى فى حرب أكتوبر المجيدة حيث كنت ضابطا بالصاعقة المصرية، حيث اعتزلت مبكرا فى عمر 23 عاما، وكانت الانطلاقة من المقاولون العرب، مع فؤاد صدقى، المدير الفنى، الذى سرعان ما تولى تدريب المنتخب الأول، وانتقلت معه لأتولى تدريب ثابت البطل، وإكرامى، وعادل المأمور، وسطوحى، وهى المجموعة التى رافقتها كلاعب وكان بعضهم أكبر منى سنا لكنى نجحت فى فرض سيطرتى بالاحترام المتبادل.

وتابع فكرى صالح: الزمن تغير والتدريبات كانت شاقة للغاية ولا أعتقد أن حراس المرمى الحاليين كانوا قادرين على احتمال التدريبات فى الثمانينات، مشيرا إلى أن الراحل ثابت البطل، كان يلقّب التدريب معى بـ«عذاب القبر» وكان يخشاه خاصة أن الراحل كان يجيد توقع الكرة وإغلاق زاوية التسديد جيدا دون الحاجة أن «يرتمى على الأرض» وكنت أركز فى المران على تدريبه على وضعيات تجبره على «الارتماء على الأرض» للارتقاء بموهبته وصقل مهارته. ووصف عميد حراس المرمى إكرامى «الكبير» بالحارس الأسطورة لموهبته الخارقة وقال: سأكشف سرا أرويه للمرة الأولى أن إكرامى فى بعض الأوقات وزنه ارتفع وكنت أقوم بتدريبه منفردا بالتسديد عليه 70 كرة متتالية وعمال غرف خلع الملابس كان ينجدونه بكوب «ميه بسكر» لإنقاذه من التعرض للهبوط فى الدورة الدموية. وأضاف: علاقتى كانت قوية بإكرامى، لدرجة أنه أصر على اصطحابى معه خلال توقيعه عقد أول عمل سينمائى اعترافا بجميلى عليه، ومرت الأيام ودربت نجله الراحل أحمد، ومن بعده شريف حارس مرمى الأهلى. وأوضح أنه جمع فى بداية عمله بين تدريب المنتخب والزمالك، وفى هذا الوقت كنت أدفع بإكرامى أساسيا، الأمر الذى أثار غضب عادل المأمور حارس الزمالك العظيم، وهو ما جعله ينشر إشاعة أنى أهلاوى انتقاما منى. وتابع فكرى صالح: سعدت كثيرا فى العمل مع الزمالك وعادل المأمور خاصة أنه كان حارسا يملك قدرات غير عادية، وأوضح أنه أول من ضم أحمد ناجى إلى المنتخب إلا أن الظروف لم تخدمه كثيرا رغم موهبته فى ظل وجود حراس يملكون خبرات عالية. وأكد فكرى صالح أن طارق عبدالعليم، حارس الزمالك لم يحصل على فرصته بعدما أجبرته الإصابة على الاعتزال مبكرا مشيرا إلى أن طارق قاد الزمالك للفوز بالبطولة الأفريقية عام 86 وأن الفرنسى هيرلى المدير الفنى لأفريكا سبور قال فى تصريحات بعد المباراة «لا يمكن أن تطالبونى بالفوز على الزمالك وحارسه (ساحر) أنقذه مرماه من خمسة أهداف».

وعن مشواره مع أحمد شوبير أكد فكرى صالح أنه كان حارسا يملك إصرارا غير عادى ونال شرف المشاركة مع المنتخب فى المونديال وفى إحدى مباريات المنتخب قبل مواجهة المغرب فى التصفيات تعرض أحمد شوبير للإصابة قبل المباراة بيومين، وكان البعض فى ذلك الوقت متربصا به ويقود مؤامرة لإجباره على الاعتزال، وأصر شوبير على اللعب وقبل المباراة بيوم قمت بعمل اختبار صعب للغاية ونجح فى اجتيازه وتألق فى المباراة، مشيرا إلى أن سر نجاح شوبير فى الملعب وكمقدم برامج هو إصراره واجتهاده وهو ما صنع منه أسطورة كحارس وإعلامى.

وكشف صالح عن أن نادر السيد قبل المواجهة النهائية فى البطولة الأفريقية 98 أبلغته أنى شاهدت رؤيا له وهو يتوج بلقب أفضل حارس بعد قيادة المنتخب للفوز بالبطولة وهو ما ساهم فى رفع معنوياته، وهذا كان الغرض من اختراع قصة الرؤيا، خاصة أن هناك لاعبين يغلب عليهم طابع التفاؤل والتشاؤم. وشدد فكرى صالح على أن كل ما ذكرهم من حراس فى ناحية وعصام الحضرى فى ناحية أخرى تماما فهو بجدارة يستحق لقب الأفضل وأسطورة حراس المرمى بإصراره على اللعب حتى سن 43 سنة، وقيامه بمجهود أكبر من زملائه فى سن العشرين. وقال شاءت الأقدار أن أكتشف عصام الحضرى، حينما كنت مدربا للمنتخب الأوليمبى مع الهولندى كرول، حيث أبلغنى أحد الأصدقاء عن حارس فى دمنهور أحد أندية القسم الثانى، وسافرت بسيارتى دون أن أبلغ أحدا، وأعجبت بقدراته وانضم إلى المنتخب مع عشرة حراس وأثبت جدارته وفوجئ الجميع بالدفع به أساسيا مع المنتخب الأوليمبى وهو ما جعل مسؤولى الأهلى يهاجموننى بشدة للدفع بحارس مغمور من دمنهور أساسيا على حساب مصطفى كمال حارس الأهلى، ولكن بعد أسبوعين فقط تم ضمه إلى صفوف القلعة الحمراء. وتابع: القدر شاء أيضا أن يصل الحضرى إلى محطته الأخيرة تحت قيادتى وأتمنى أن ينجح فى تحقيق حلمه بقيادة المنتخب للعب فى كأس العالم.

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة