دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمة له في الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الروسي بتشكيلته الجديدة، إلى بناء «روسيا قوية»، مؤكداً أن قوة الدولة هي الشرط الأساسي لبقائها. ورأى أنه من الضروري تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد، معولاً على أن يقدم الدوما الروسي الدعم السياسي والتشريعي اللازم لذلك.
وتوجه بوتين إلى نواب مجلس الدوما بالقول: «علينا أن نتذكر دائماً أن قوة روسيا، وكافة مكونات تلك القوة، هي الشرط الأهم والرئيسي للحفاظ على كيان دولتنا واستقلالنا، ولوجود روسيا كبيت موحد يضم كافة الشعوب التي تعيش في بلادنا».
وفي هذا الإطار، اقتبس بوتين تصريحات لرئيس وزراء الإمبراطورية الروسية بين عامي 1906-1911 بيوتر ستوليبين، الذي قال في كلمة موجهة إلى نواب الدوما وقتذاك: «يجب أن تتضافر الجهود وأن ننسق جهودنا والتزاماتنا وحقوقنا من أجل دعم حق روسيا التاريخي الأعلى، وهو حقها في أن تكون قوية». واستدرك الرئيس الروسي قائلاً: «إننا، عندما نتذكر هذه الكلمات أو نعيد صياغتها من جديد، ننطلق دائماً من أنه لأي شعب، ولأي دولة، نفس الحق في أن تكون قوية. كما أننا لا نضفي على هذه الكلمات أي معنى مرتبط بغرور الدولة العظمى. إننا لا نملي على أحد شيئاً ولا ننوي القيام بذلك».
واشنطن «فشلت» في تحديد المعتدلين
وبالتزامن مع تصريح بوتين، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيخوف، أن جوهر الخلافات بين موسكو وواشنطن حول التسوية في سوريا يكمن في «فشل واشنطن في الوفاء بالتزاماتها وتحديد المعتدلين».
وأوضح الدبلوماسي في تصريحات لبوابة «أور آكتيف» (EurActiv) الإخبارية الأوروبية أن الطرفين الروسي والأوروبي تمكنا، رغم كل الصعوبات التي تحيط بهذا النزاع المسلح، «من التوصل إلى اتفاق حول عدد كبير من المسائل والتوقيع على حزمة اتفاقات مشتركة. لكن الولايات المتحدة لسبب ما بدأت بالتردد، إذا قلنا ذلك بعبارة ملطفة، في نشر تلك الوثائق أو نيل دعم مجلس الأمن لها. بيد أن هذه الوثائق نشرت على الرغم من كل شيء بسبب تسريبات من الجانب الأميركي نفسه، واليوم باتت الاتفاقات معروفة للجميع».
واعتبر أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن واشنطن تقف، عن قصد أو بغير قصد، عاجزة عن الوفاء بالالتزامات التي أخذها على عاتقه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تلك التي يعد أهمها فصل فصائل «المعارضة المعتدلة» عن تنظيم «جبهة النصرة».