لو ان نوايا أمريكا طيبة وصادقة لقدمت ما لديها من معلومات إلى الأمن المصرى قبل ان تنبه رعاياها إلى اى مخاطر قادمة..
ان تحذير أمريكا لرعاياها في مصر بأن هناك أحداثا ما ستجرى في مصر تدخل في السيادة المصرية وإصرار من الإدارة الأمريكية على ان تشكك دائما في قدرات مصر الأمنية.. ان بيان السفارة الأمريكية المعادى لمصر ليس جديدا على المصريين لقد اعتادوا في السنوات الماضية على الوجه القبيح للسياسة الأمريكية تجاه العالم العربى كله وليس الشعب المصرى وحده.. لقد دمرت أمريكا معظم الدول العربية.. دمرت العراق وشردت شعبه واستباحت ثرواته تحت شعارات كاذبة عن حقوق الإنسان والحريات وأسلحة الدمار الشامل ماذا تفعل أمريكا الآن في العراق بعد احتلاله سنوات ماذا أبقت للعراقيين من ثروات وطنهم.. ان أمريكا هى التى دمرت مع روسيا وشركاء الشر كل المدن السورية كم تحتاج إعادة اعمار سوريا ومتى يرجع المهاجرون إلى وطنهم.. ان أمريكا دمرت مع أصدقاء الشر الشعب الليبى وهدمت كل ما بناه ولم يبق لليبيين غير الموت والدمار.. لم يكن غريبا ان تخرج كندا ببيان مشابه تحذر رعاياها في مصر ولم يكن غريبا ان تلحق انجلترا بهذا الركب مؤامرة ثلاثية جديدة تدعو لمزيد من الضغوط على مصر وكأن هناك من يدير الأمور في البيت الأبيض ويدعو إلى مزيد من الحصار على الاقتصاد المصرى.. لم يعد أمام العالم العربى غير ان يوحد مواقفه ضد السياسة الأمريكية في المنطقة لقد دمرت في اقل من عشرين عاما نصف العالم العربى واستطاعت ان تفرق شعوبه ما بين السنة والشيعة والإخوان والسلفيين وأخذت أرصدة الأموال والبترول والأرض وهى الآن تبدأ مشروع التقسيم وكل دولة تسعى إلى الحصول على ما لها من الغنائم وأصبحت قوات روسيا الآن على مشارف المتوسط حيث افريقيا جنوبا وأوروبا شمالا وآسيا في القلب.. مسلسل جديد للدمار تقوده أمريكا وهى لا تتردد في كشف مؤامراتها ولكن هل يدرك العرب الآن ان الرهان على الجواد الأمريكى كان خاسرا ومضللا ومشبوها.. متى يفيق النائمون.