الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

آليات الحكومة لضبط الأسعار

آليات الحكومة لضبط الأسعار
يواصل كرباج الغلاء جلد المواطن المصرى، فى ظل ارتفاع أسعار السلع وغيابها عن الأسواق، مع غياب آليات الحكومة أيضًا فى ضبط الأسواق وترك الأمر للتجار، وهو ما يشير إلى عجز الحكومة عن إدارة الأزمة وضبط الأسعار والأسواق، يأتى ذلك على خلاف توجيهات الرئيس بضرورة محاصرة موجة الغلاء وضبط الأسواق.

تشهد الأسواق الفترة الحالية، حالة من الغليان الشديد، حيث غاب عن الأسواق عدد كبير من السلع التى ساهمت غياب الرقابة الحكومية فى فى تعزيزها من خلال اعطاء الفرصة للتجار لاحتكار الأسواق وتخزين السلع.

قال الخبير المصرفى وائل النحاس، إن مشكلة تفاقم الأسعار تعود إلى ارتفاع قيمة الدولار وتعويم الجنيه،لافتًا إلى ان المخزون لدى التجار بدأ فى النفاذ وهو ما سيدفعهم إلى الاستيراد وفقًا لأسعار الدولار الجديدة وهو ما سيؤدى بالضرورة إلى تضخم حلزونى تم التحذير منه كثيرًا وهنا يجب على الحكومة أن تتعامل بطريقة أكثر حريفة.

وأضاف النحاس، أن الحكومة صنعت الأزمة ولم تعد قادرة على حلها سواء من خلال ضبط الأسواق أو توفير السلع، مؤكدًا على ان الحكومة تتعامل مع أزمة صندوق النقد الدولى باعتبارها أزمة كرامة دون تقديم حلول عملية.

وأفاد الخبير المصرفى، أن الحكومة لن تحصل على قيمة إجمالى القرض وسيقتصر الأمر على 2 مليار دولار فقط نظرًا لارتفاع عجز الموازنة وتأكل الاحتياطي النقدى نتيجة الضغط على الدولار، مما يؤدى إلى تفاقم الأزمة، قائلاً: «الحكومة فشلت فى إدارة الأزمة وترفض تحمل المسئولية».

وتابع النحاس: أى قرار يخص الاقتصاد المصرى لا يجب عرضه على البرلمان وإنما عمل إستفتاء شعبى لأن الاقتصاد المصرى يلتقط أنفاسه الأخيرة ولا يحتاج مزيد من العبث.

وأكد الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، ان الشق الأول لضبط الأسواق تفعيل الرقابة الحكومية والتى يجب ان تفعل من خلال الأذرع الرقابية لها متمثلة فى جهاز حماية المستهلك غير المفعل، موضحًا أن الضبطية القضائية الممنوحة لهؤلاء مفعلة فى ظل غياب التشريع الخاص بحماية الأفراد.

وأردف الخبير الاقتصادى، على أهمية إجراء حملات تفتيشية على المحال دون الاقتصار على الاستجابة للشكاوى فقط، متابعًا ان الشق الثانى يتمثل فى عدم وجود انتاج كافى بالأسواق يسمح بضبط الأسعار بالاضافة إلى غياب الثقة فى الأسواق وهو ما يدفع المواطنين إلى الاتجاه إلى البنكنوت وتحويل النقود إلى سلع وتخزينها وهو ما ينعكس على تواجدها فى الأسواق.
وتابع نافع، أن الأسواق أصبحت فى شلل تام والحكومة لا تتحرك وإنما تحاول تنويم الشعب مغنطيسيًا هذا بالاضافة إلى ان الأسواق الحرة تسمح بتحرير الأسعار، مؤكدًا على أن اقتراحات التسعيرة الجبرية ليست حل بل يمثل فشل ذريع.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى توسيع السوق المنافسة من خلال توفير المزيد من الانتاج وعدد كبير من البائعين وتاجرى الجملة لتغطية حجم احتياجات المستهلكين لمنع الاحتكار، لافتًا إلى أهمية تسهيل الدخول والخروج للأسواق وتحسين مناخ الأعمال بما يسمح بسيادة قواعد ومقومات السوق المنافسة.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة