ويقول أسامة جمال ( عامل ) يعول أسرة مكونة من 3 أفراد ان دخله الشهري لا يتعدى 1500 جنيه وان إيجار الشقة التى يقيم بها طبقا لقانون الإيجار الجديد 850 جنيها بخلاف فاتورة استهلاك الكهرباء والمياه والغاز والأدهى من ذلك لا يعلم هل سيجدد المالك عقد الإيجار له والذي سوف ينتهي بعد عامين مع زيادة القيمة الايجارية بالطبع ام يرفض حيث انه صاحب القرار فى بقائه فى الشقة ام تركها بعد انتهاء المدة وفى حالة رفضه البقاء سوف يضطر للبحث عن شقة أخرى ولا يدرى كم سيكون إيجارها كما ان نقل الأثاث كل فترة وأخرى سوف يعرضه للكسر والتلف ناهيك عن هذا القانون الذى لم يعط المستأجر اية حقوق وأضاف بعد كل ما سبق كم يتبقى من دخله للمأكل والمشرب والعلاج وخلافه من متطلبات الحياة اليومية .
وقال إسلام كريم ( موظف ) انه يقيم فى شقة بحي شرق منذ 19 عاما يتم تجديد عقد إيجارها كل فترة وفى أخر تجديد فى شهر سبتمبر الماضي أصر المالك على رفع الإيجار من 370 جنيها الى 1500 جنيه رغم سوء حالتها مع مضى الوقت ورفضه تجديدها وإلا على تركها لتأجيرها لمستأجر آخر والسؤال هل يقبل الآخر استئجارها على هذه الحالة بهذا المبلغ المرتفع ام سيقوم المالك بتجديدها حتى تبدو جديدة ؟ !
وقال احمد دياب (موظف) يعول أسرة مكونة من 4 أفراد ان ترك الأمر بيد ملاك العقارات والأبراج السكنية التى انتشرت فى سوهاج بشكل مخيف لم يحل مشكلة السكن خاصة ان هناك أعدادا كبيرة من الشقق ما زالت على الطوب الأحمر فى انتظار المزيد من جني مزيد من الأرباح متسائلا هل يدفع إيجارا لشقة لا تتعدى مساحتها 80 مترا ألف جنيه كل شهر بخلاف المصاريف الاخرى أم يعطى دروسا خصوصية لأولاده لتردى الحالة التعليمية بالمدارس ام يشترى علاجا مطالبا بضرورة تدخل الدولة لضبط هذا الموضوع وعدم جور طرف على الآخر تحت شعار الاستثمار العقاري .
وأكد سليمان على يوسف ( بالمعاش ) ان تحديد مدة عقد الإيجار فى القانون الجديد تسبب فى ارتفاع القيمة الايجارية لشقق العمارات والأبراج السكنية بشكل مغالى فيه وفوق طاقة الكثيرين وبخاصة الشباب غير القادر على دفع القيمة الايجارية المرتفعة ورفع الملاك شعار «السكن لمن يدفع أكثر» دون مراعاة ظروف المستأجرين وابلغ دليل الإيجارات بشارع الجمهورية ومنطقة الزهراء وصلت لأكثر من ألفي جنيه وسعر متر التمليك وصل الى 20 ألف جنيه إضافة لزيادة أعداد العمارات والأبراج المخالفة حيث ان معظم هذه الأبراج لا توجد بها جراجات وسلالم للطوارئ (هروب) دون تحرك احد لمواجهة ذلك وتوصيل الكهرباء لها مما يشجع على إقامة المزيد منها وضياع الرقعة الزراعية وبالرغم من ذلك هناك المئات من الأبراج والعمارات ما زالت مهجورة لم يتم تسكينها لفرض القيمة التى يريدها الملاك مطالبا بضرورة إلغاء تحديد المدة فى عقود الإيجار الجديدة لكبح جماح الملاك .
وقال احمد محمد (موظف) يعول أسرة مكونة من 3 أفراد حتى أطراف مدينة سوهاج أسعار الشقق بها مرتفعة للغاية وأصبحت فوق طاقة الغالبية العظمى من السكان متسائلا هل يعقل ان يصل ثمن الشقة التمليك إلى أكثر من مليون جنيه وكم فردا فى المحافظة يستطيع شراء شقة بهذا الثمن وكيف يكون الحال اذا جاءت تعديلات قانون الايجارات القديم بما لا تشتهى السفن ؟ !
وأشار مهندس رفض ذكر اسمه ان العديد من العمارات السكنية يزيد عدد الطوابق بها على 6 طوابق ولا توجد بها اسانسيرات والمحليات فى نوم عميق وقال أليست القاعدة القانونية تقول كل حق يقابله واجب أين حقوق المستأجر فى القانون الجديد وأين واجبات المالك !! ولابد من إعادة النظر فى هذا القانون بالتوازي مع قانون الايجارات القديم لراحة وتحقيق العدالة لجميع الأطراف .
وقال حسن عبد العال ( مدرس ) فى ظل جبروت بعض ملاك العقارات أضاف احدهم بندا فى عقد الإيجار إمعانا فى التأكيد على طرد المستأجر بعد انتهاء مدة العقد بتغريمه 1000 جنيه عن كل يوم تأخير فى مغادرة الشقة دون اللجوء للقضاء الأمر الذى يتسبب فى بهدلة المستأجرين بالتنقل من شقة الى أخرى وعدم استقرار الأسر وما يستتبع ذلك من مشاكل وبخاصة النقل من مدرسة الى أخرى !!
ويطالب فؤاد احمد ( بالمعاش ) من لجنة الإسكان بمجلس النواب بمراعاة البعد الاجتماعي حيث السواد الأعظم مستأجرين يعيشون حياة صعبة فى ظل ظاهرة الغلاء وان عددا غير قليل منهم يكسب قوته يوما بيوم وليسوا ملاكا لافتا الى ان إيجار الشقة فى منطقة شعبية مثل المخبز الالى بحي غرب لا تتعدى مساحتها 75 مترا وصل الى 800 جنيه فى الشهر فيما تعدى الإيجار فى حى شرق 1500 جنيه وهناك اسر تتعثر فى سداد الإيجار فى ظل قانون الايجارات القديم .
و «الأهرام» تضع كل ما جاء على لسان المواطنين من نقاط جديرة بالدراسة والاهتمام وغيرها من النقاط أمام لجنة الإسكان لتضعها نصب أعينها عند مناقشة قانون الايجارات القديم مع تأكيد ضرورة عقد جلسات للحوار المجتمعى للخروج بقانون جديد يحل مشاكل قانوني الايجارات القديم والجديد معا لا تكون فيه الغلبة لطرف على الطرف الآخر يحسب ضمن انجازات برلمان ثورة 30 يونيو وعدم قصر المناقشة على القانون القديم فقط .. فهل يفعل مجلس النواب ذلك ؟!