الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

الحقيقة وراء هيلاري كلينتون

الحقيقة وراء هيلاري كلينتون
«السياسة الأمريكية فى قفص الاتهام».. هو عنوان المقدمة لأحدث إصدارات دار الثقافة الجديدة للكاتب مصطفى سامى المعنون بـ«ديمقراطية أمريكا وحقوق الإنسان»، يتضمن الفصل الأول منه نقدًا للسياسة والإعلام الأمريكى، ويرد على السؤال الذى طرحه الأمريكيون غداة اعتداءات 11 سبتمبر وهو: «لماذا تكرهوننا؟».

إذا كان الأمريكيون يكرهون سياسة بلادهم وحكامها، فأولى بنا نحن العرب أن نكره سياستهم وعنصريتهم البغيضة ومؤامراتهم ضدنا، هم يتشدقون ويصدعوننا بأن حكمهم ديمقراطى ويحترمون حقوق الإنسان، لكن ليست هناك دولة تدوس على حقوق الإنسان مثل الولايات المتحدة. 

الوثائق والدراسات السياسية والاجتماعية الأمريكية هى التى تعلن هذا الرأى، وإذا تابعنا ما ينشر فى الصحف الأمريكية عن أحوال السود والأقليات فى أمريكا وكيف تتعامل الشرطة معهم سوف نتأكد من عنصرية الأمريكيين.

عدد السجناء فى الولايات المتحدة الذى يبلغ 5.2 مليون سجين يمثل ربع سجناء العالم، وبينما تصل نسبة الأمريكيين السود من ذوى الأصول الإفريقية 12? من السكان فى أمريكا فالسجون الأمريكية تضم 51? من النزلاء السود، بما يعكس عنصرية النظم السياسية الأمريكية والمجتمع الأمريكى تجاه الأقليات بصفة عامة. 

وما حدث فى معسكر الاعتقال الأمريكى فى جوانتانامو الذى انتحر أكثر من 100 من نزلائه المعتقلين، لم يحدث فى أى سجن فى العالم يؤكد أيضا هذه الحقيقة، وما ارتكبته الحكومة الأمريكية خلال إدارة جورج بوش الابن من عمليات اختطاف عدد من المسلمين المتهمين بالإرهاب والعداء لأمريكا ونقلهم خارج الولايات المتحدة إلى دول قامت بتعذيبهم وهى الجرائم التى اعترفت بها وزيرة الخارجية كونداليزا رايس ونائب الرئيس الأمريكى ديك شينى يؤكد أيضا أن حقوق الإنسان التى تتحدث عنها واشنطن تطبق حسب مقاسات وحسابات السياسة الأمريكية. 

وما ارتكبته الحكومات الأمريكية طوال القرن العشرين من المشاركة فى جرائم الإبادة الجماعية بالصمت وعدم التصدى للسفاحين لإنقاذ حياة ملايين الأبرياء دفع مئات السياسيين الأمريكيين الشرفاء لانتقاد حكوماتهم وإدانتها طبقا لرأى السفيرة سامنتا باور رئيسة الوفد الأمريكى فى الأمم المتحدة.

أجهزة المخابرات الأمريكية التى تساندها أجهزة الإعلام وتعمل لحسابها شركات الاتصالات الأمريكية العملاقة، تصور للعالم بالصوت والصورة والألوان الخادعة أن الولايات المتحدة لديها أفضل نظام ديمقراطى فى العالم، وتمتلك أفضل صحافة وإعلاما حرا، لكن سنجد فى الفصل الأول كتابا لصحفى أمريكى يكشف للقارئ أن الإعلام الأمريكى هو الأكثر خداعا بالمقارنة بكافة أجهزة الإعلام العالمية، ليس هناك فرق بين الإعلام الأمريكى المنحاز وأى إعلام مزيف فى النظم الشمولية، باختصار ليس هناك صحافة أمريكية حرة ولا إعلام أمريكى حر بل خداع وتزييف للأخبار وأكاذيب أفقدت ثقة الأمريكيين فى إعلام بلادهم.

ويتضمن هذا الفصل عددًا من الدراسات والمؤلفات التى كتبها باحثون ومفكرون أمريكيون ينتقدون بشدة سياسات حكوماتهم وأحكامها غير المتوازنة، والتى تتعارض مع أبسط قواعد العدالة فى الداخل والخارج ما تسبب فى عودة صورة الأمريكى القبيح إلى الأذهان والجرائم الأمريكية فى القرن الـ21.

يعرض المؤلف لكتاب الصحفى الأمريكى إدوارد كلاين «الحقيقة وراء هيلارى كلينتون» وفيه يعرض كلاين حقائق صادمة عن الحياة الخاصة لهيلارى، ويتابع طموحها وانتهازيتها السياسية منذ كانت طالبة فى المدرسة الثانوية تنافس أقرانها فى رئاسة اتحاد الطلبة، ثم مشاركتها فى حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية للمرشح الجمهورى اليمينى العنصرى «بارى جولد واتر» 1946 الذى تعرض لمحاولة اغتيال انسحب على أثرها من الانتخابات بعد إصابته بالشلل، وحتى انتقالها إلى البيت الأبيض مع زوجها بيل كلينتون بعد فوزه بالرئاسة 1994، وفى 15 يوليو 2015 نشرت الصحف الأمريكية خطابًا صادرًا من هيلارى كلينتون إلى الملياردير الأمريكى الإسرائيلى «حاييم صبان» المؤيد بشدة لحكومة نتنياهو تستنكر فيه مطالب ناشطى حقوق الإنسان بمقاطعة إسرائيل.

وتدعى كلينتون فى خطابها أن القرارات والمبادرات الصادرة عن الأمم المتحدة التى تنتقد الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنسانى الدولى هى «معادية لإسرائيل» أساسا، فهؤلاء الناشطون لا يهمهم دعم المبادئ الأخلاقية المعترف بها عالميًا، بل هم منحازون أيديولوجيًا ضد بلد معين «تقصد إسرائيل»، وقد علق الكاتب ستيفن زونس أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية بجامعة سان فرانسيسكو على الخطاب فهاجم موقفها الذى أعلنته: «من غير المشروع استخدام العقوبات لفرض إنهاء السلطة المحتلة استعمارها غير القانونى للأراضى المحتلة والانسحاب إلى داخل حدودها المعترف بها دوليًا بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، فهى تصر على أن يتم إنهاء الاحتلال من خلال المفاوضات مع سلطة الاحتلال، والخاضعون للاحتلال هم دائما فى الموقف الأضعف، وقد سبق أن تجاهلت إسرائيل سلسلة من قرارات الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل الدولية والمبادئ الدولية الراسخة التى لا تعترف بمشروعية أى بلد يوسع حدوده بالقوة وينقل المستوطنين إلى داخل الأراضى المحتلة».

انتقدت كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية بعد ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو على حكم الإخوان على الصفحات الأولى من الصحف ومختلف أجهزة الإعلام بعد تدخلها السافر فى شئون مصر الداخلية.

تصريحات كلينتون بسرعة تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب أثارت الاستياء والغضب لدى كافة الأوساط السياسية والإعلامية فى مصر باستثناء القلة المنحرفة ممن يبعثون برسائل الاستقواء إلى واشنطن، من هى تلك المرأة التى تقحم نفسها فى شئوننا، تمنح وتمنع المساعدات حسب أهوائها للحكومات والشعوب؟ وهى الأسئلة التى يجيب عنها إدوارد كلاين: «تنتمى كلينتون رسميًا إلى الحزب الديمقراطي، لكن مواقفها السياسية وانتهازيتها وطموحاتها تضعها فى نفس الصف مع اليمين العنصرى والرجعى من الجمهوريين، هى أخطر من جورج بوش رغم جرائمه لأنها تتفوق عليه فى الذكاء والثقافة ولا حدود لطموحاتها، لكن الاثنين يتفقان فى صفة الكذب حتى النخاع، الفارق بينهما أن بوش يفتضح أمره بسرعة عندما يكذب، بينما هيلارى تكذب ولديها الجرأة لتقنع كل من حولها بأنها لا تقول سوى الحقيقة». 

المؤلف إدوارد كلاين يصدم القارئ بوثائق وأدلة حصل عليها من مصادر مقربة من هيلارى تشرح إلى أى مدى تستطيع هذه المرأة أن تكذب وتتلاعب وتحتال على من حولها ليساندوها لتحقيق أهدافها السياسية.

ويكشف الجانب المريض فى سلوكها من خلال متابعة تحركاتها وجهودها لتحقيق حلمها فى أن تصبح أول سيدة رئيسة للجمهورية، إنه يكشف حقيقة شخصيتها التى تتخفى وراء قناع سميك من الخداع.

ويبدو أن عملها بالمحاماة كانت المهنة الأنسب لطبيعتها وشخصيتها، فهى لديها القدرة أن تدافع عن أى قضية خاسرة، ولم تخجل وهى تعلم كل تفاصيل علاقة زوجها بـ«مونيكا لوينسكى»، وبعد أن كشفت التحقيقات علاقة الزوج بالفتاة المتدربة، أن تعلن أمام الرأى العام أنها وزوجها يتعرضان لمؤامرة خبيثة يقوم بها اليمين الأمريكى المعادى لزوجها. 

أما عن أسباب دفاعها عن الزوج الخائن، فهى لا تتصور نفسها تترك البيت الأبيض كسيدة أولي، خاصة بعد أن بدأت تستعد سرًا لتحقيق حلمها فى خلافة زوجها وتصبح رئيسًا للولايات المتحدة، وقد تصورت أن إدانة الزوج سوف تقضى على حلمها الكبير.

تحت هذا المبحث يقول مؤلف الكتاب مصطفى سامى: «لندنستان» لـ«ميلانى فيليبس»، «عندما نامت أوروبا» لـ«بروس باور»، «أمريكا تقف وحدها» لـ«مارك ستاين»، ثلاثة كتب حول التطرف ضد الإسلام والمسلمين فى أوروبا تؤكد سطورها أن التطرف فى أمراض العنصرية والكراهية قد سبقنا إليها الأوروبيون والأمريكيون، وأن ما يجرى فى بلادنا الآن من جرائم العنف بواسطة جماعات الإسلام السياسى لا تختلف كثيرًا عن دعوات الكراهية ضد المسلمين المهاجرين فى أوروبا.

مشيرًا إلى مذبحة أوسلو التى ارتكبها الشاب النرويجى «أندريز بيرينج بريفيك» 22 يوليو 2011، وكان عمره وقتها 32 عاما، وراح ضحيتها 69 قتيلاً من شباب المهاجرين، الضحايا كانوا فى نزهة على شاطئ البحر فى عطلة نهاية الأسبوع بجزيرة يوتوبا القريبة من عاصمة النرويج.

والتحقيقات كشفت أن القاتل عضو فى عدد من الأندية والجمعيات العنصرية فى النرويج، وتبين أن هناك عشرات من تلك الجمعيات اليمينية والعنصرية المتطرفة تنتشر الآن فى معظم دول أوروبا وتدعو إلى طرد المسلمين والمهاجرين القادمين من العالم الثالث خاصة أبناء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا «الذين لوثوا المناخ الأوروبى بتخلفهم ومعتقداتهم القبيحة» فأوروبا يجب أن تظل خالصة للأوروبيين. 

الكتب الثلاثة التى يتناولها الكاتب ورجع إليها سفاح مذبحة أوسلو وذكرها فى المانفيستو الذى كتبه وحصلت الشرطة على نسخة منه، صدرت بين سنوات 2006 و2010، وأول تلك الكتب «لندنستان» وعنوانه الذى يفيض بالكراهية ضد المسلمين ويشير إلى أن العاصمة البريطانية تحولت بفضل المسلمين إلى أفغانستان. 

مؤلفة الكتاب صحفية بريطانية يهودية مولودة فى القاهرة 1951 تحذر من الخطر الزاحف على لندن حيث تقيم قبل انتقالها إلى سويسرا، ومنذ خروج والديها من مصر 1956 وقد درست الأدب الإنجليزى فى أكسفورد وبدأت حياتها العملية 1982 وكانت تنتمى لليسار وتكتب فى صحيفتى «الجارديان» و«النيوستيتسمان». 

تحولت لندن فى رأى الكاتبة إلى مركز عالمى للتطرف الإسلامى، وتحذر القارئ من خطر الفاشية الإسلامية على الهوية البريطانية، وتذكره فى أكثر من صفحة بتفجيرات المترو، وتنتقد بشدة تراخى المسئولين الإنجليز فى فتح أبواب البلاد لاستقبال المهاجرين واللاجئين السياسيين المسلمين دون وعى بما يمثلونه من خطر على الأمن والثقافة والهوية البريطانية.
تسخر الكاتبة فى فصل آخر من احترام الحكومة البريطانية لتعدد الثقافات، وخطورة هذه السياسة على الثقافة والتقاليد البريطانية الأصيلة وتضرب مثلا بمدارس إسلامية خاصة تتلقى معونات من الحكومة فى بعض المدن والقرى البريطانية.

الكاتبة العنصرية اعتذرت وشعرت بالندم لأن سفاح النرويج رجع إلى هذا الكتاب الذى كتبه فى 1500 كلمة وإلى كتابها الآخر بعنوان «يورابيا» الصادر عام 2005 حول العلاقات بين أوروبا والعالم الإسلامى.

أما ثانى الكتب التى استند لها المؤلف فهو بعنوان «عندما نامت أوروبا» للكاتب الأمريكى المقيم فى أوسلو «بروس باور»، وهو من الكتب التى يعانى أصحابها من الكراهية والعنصرية وتمتلئ صفحاته بالأكاذيب والمغالطات التى تؤكد جهل المؤلف بأبسط تعاليم الإسلام وسلوكياته، وتضعه ضمن أكثر المتطرفين فى عدائه للمسلمين.
حيث يقارن فى تحريض خبيث للغرب ضد المسلمين، بين النازية والإسلام، معظم أعماله فى السنوات العشر الأخيرة كانت نقدًا لاذعًا لقضايا حول العرب والإسلام، انتقل من نيويورك مع رفيقه الذى يقيم معه منذ سنوات إلى أمستردام 1998. 

يقول فى كتابه: «إن النضال من أجل الحفاظ على روح أوروبا هو الأكثر أهمية الآن من أى وقت مضي، وهو لا يقل عن نضال الأحرار فى أوروبا فى ثلاثينيات القرن الماضى فى فايمر بألمانيا عندما أطفأ النازيون كل أضواء الحضارة».

لكن القارة الأوروبية تواجه الآن فايمر أخرى، فهل سيقف الأوروبيون صفًا واحدًا لمواجهة التحدى والظلام الذى يمثله الإسلام المتطرف؟ الكاتب يتصور أنه كأمريكى يقيم فى أوروبا يعيش المشكلة عن قرب بعد أن عبر الأطلنطى إلى أمستردام ومنها إلى أوسلو، ثم قام بزيارات لكوبنهاجن وباريس وبرلين ومدريد وستوكهولم. 

وفى هذه المدن الأوروبية كما يقول فوجئ بأحياء كاملة يقيم بها مسلمون حيث تقهر النساء ويتعرضن للاعتداء، ويضطهد الشواذ جنسيًا ويقتلون لأنهم ليسوا مخلصين لثقافتهم ودينهم، كما يهاجم اليهود فى الأحياء التى يقيمون بها، بل لقد شهد هناك العادات البربرية للمسلمين مثل القتل من أجل الشرف وإجبار الفتيات على الزواج فى سن صغيرة وفرض الوصاية على حرية الرأى ومنع الحوار حول قضايا الإسلام.

أما كتاب «أمريكا تقف وحدها: نهاية العالم كما نعرف» للصحفى الصهيونى مارك ستاين، يردد أيضا نفس النغمة النشاز للكتابين السابقين لكنه لا يكتفى بانتقاده للمسلمين بل يوجه هجوما حادًا للأوروبيين الذين تركوا الولايات المتحدة تقف وحدها فى حربها ضد الإرهاب ولم يفهموا أن مصالحهم تقتضى التحالف مع الأمريكيين فى هذه الحرب.

المؤلف يحذر ساخرًا الأوروبيين من أنهم سوف يستيقظون قريبًا من نومهم فى الفجر على صوت المؤذن الذى يدعوهم للصلاة، ويضيف أن الأوروبيين يعدون أنفسهم بانتهازيتهم لهذا اليوم.

والليبراليون سيستمرون فى ترديد نفس العبارة المثيرة للغثيان وهى أن «قوتنا فى الاختلاف وتعدد الثقافات فى المجتمع»، مارك ستاين يوجه نقده للأمريكيين الغافلين عما يجرى حولهم فيقول: بينما يفرض طالبان سلوكياته وقمعه فى المدن والقرى الأفغانية ويحرق الكتب وصالونات الحلاقة باسم الإسلام، تصدر المحكمة العليا فى أمريكا قرارها بأن «قوانين الشريعة الإسلامية لا تتعارض مع الفصل بين الكنيسة والدولة».

كتاب ستاين عندما صدر كان من أكثر الكتب مبيعًا وانتشارًا واستقبل بحفاوة بالغة من النقاد، بما يؤكد أن أكاذيبه وعنصريته تلقى استجابة من بعض القراء فى أوروبا وأمريكا ممن ينتمون إلى اليمين المتطرف المعادى للإسلام.

الكتب الثلاثة التى عرضها المؤلف ينتمى كتابها إلى تيار واسع ينتشر بين الشباب فى أوروبا وأمريكا له فلسفته ومنظماته وكوادره، والشاب النرويجى الذى ارتكب مذبحة أوسلو، هو ابن شرعى لتلك المنظمات العنصرية المعادية للإسلام والمهاجرين بصفة عامة، فالنازيون والفاشيون الجدد الذين ظهروا فى ستينيات القرن الماضى فى ألمانيا وإيطاليا وحزب الجبهة الوطنية الذى أعلن عن أيديولوجيته العنصرية فى أوائل الثمانينيات فى فرنسا لم يعودوا وحدهم فى ساحة المزايدة والعداء للإسلام، بل هم أكثر تقدما وإنسانية من منظمات القرن الواحد والعشرين، بما يفرض على المسلمين فى كافة العالم أن ينتبهوا إلى الخطر الذى يلتف حول أعناقهم، وأن يعيدوا حساباتهم، ويواجهوا التحدى بالحكمة والاندماج فى المجتمعات الجديدة التى هى وطنهم الثاني، مع عدم التفريط فى نفس الوقت فى ثقافتهم التى تدعو إلى التسامح والتعاون والمودة بين جميع أبناء المجتمع.

ويختتم المؤلف بكلمة أخيرة لا علاقة لها بالكتب الثلاثة ولا بمؤلفيها: المأساة أن موجة العداء للإسلام التى انتشرت فى دول أوروبا وأمريكا فى القرن الماضي، وتهدد حياة المسلمين المهاجرين فى أوطانهم الجديدة، لم تعد الخطر الوحيد فى القرن الواحد والعشرين، فالمسلمون الآن مهددون داخل بيوتهم وأوطانهم العربية فى أرواحهم وأرزاقهم من «المسلمين الجدد» الذين هم أعداء الإسلام وأعداء الحياة وقد أطلوا علينا بوجوههم القبيحة فى سنوات العقد الثانى من هذا القرن، الإعلام الأمريكى كاذب ومنحاز.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة