نفت الحكومة البريطانية أي دور لها في إغلاق أرصدة RT المصرفية في البلاد، فيما أكدت مارغاريتا سيمونيان رئيسة تحرير شبكة RT، أن مكتب القناة في لندن سيواصل العمل رغم كل شيء.
وذكر مصدر في وزارة المالية البريطانية الاثنين 17 أكتوبر/تشرين الأول أن إغلاق أرصدة RT في مصرف "The National Westminster Bank" ليس جزءا من العقوبات الجديدة التي هددت واشنطن ولندن بفرضها ضد موسكو على خلفية التطورات في سوريا.
وتابع المصدر: "يمكننا أن نؤكد أنه منذ فبراير/شباط عام 2015، لم تفرض الحكومة البريطانية أي عقوبات جديدة". وأصر على أن البنوك تقرر بنفسها الجهة التي تقدم لها الخدمات وتلك التي لا تريد التعامل معها.
وبدوره قال متحدث باسم وزيرة الخارجية البريطانية أن قرار المصرف وقف خدمة أرصدة الشبكة التلفزيونية الروسية، داخلي ولا علاقة له بالحكومة. لكن خبراء أشاروا في هذا الخصوص إلى أن الدولة تملك حصة كبيرة من أسهم "The National Westminster Bank".
ووصفت مدير تحرير RT قرار إغلاق أرصدة RT، بأنه سياسي بحت. وأوضحت قائلة: "لم تكن هناك أي شكاوى من جانب أجهزة الإشراف المالي، أو البنك نفسه، أو من أي جهة قد تكون لها صلة بالمسائل المالية أو الاقتصادية. وأنشطتنا شفافة ومفهومة".
وتابعت: "لكننا واجهنا اتهامات كثيرة ومنها: لماذا يقولون للجميع إن النصرة في حلب تقصف الأحياء السكنية، حيث يُقتل الأطفال.. وبسبب ذلك يحاولون الضغط علينا وإغلاق مكتبنا كي لا نستطيع مواصلة العمل. لكننا سنعمل رغم كل شيء، وسنبحث عن طرق أخرى".
وكانت سيمونيان هي الأولى التي أعلنت عبر حسابها على موقع "تويتر" عن إغلاق أرصدة الشبكة.
وكتبت سيمونيان في تغريدة على حسابها: "أغلقوا أرصدتنا كافة في بريطانيا. كافة الأرصدة! والقرار غير قابل للمراجعة. تحيا حرية التعبير!".
وفي تصريحات لموقع "ار بي كا" الإلكتروني، قالت سيمونيان: "ليست لدينا أي فكرة حول سبب ذلك، ولم يكن هناك أي شيء استثنائي أمس أو أمس الأول، أو قبل شهر، ولم تهددنا أي جهة بأي شكل".
وتابعت أنه من غير المستبعد أن يكون هذا الأمر مرتبطا بالعقوبات البريطانية والأمريكية الجديدة، والتي لوحت واشنطن ولندن بالإعلان عنها قريبا. وأكدت أن الخبراء القانونيين لـ RT يعملون حاليا على معاجلة الوضع.
وكان مصرف "The National Westminster Bank" قد أبلغ RT UK (قناة RT المختصة بأخبار بريطانيا) بأنها لم تعد من زبائن المصرف.
ولم يوضح البنك ما هو السبب وراء اتخاذ هذا القرار. وجاء في رسالة بعث بها البنك إلى مكتب RT في لندن: "إننا قمنا مؤخرا بمراجعة شروط استخدام أرصدتكم، وتوصلنا إلى استنتاج مفاده أننا لن نقدم لكم هذه الخدمات في المستقبل".
وأضاف البنك أن مجموعة " Royal Bank of Scotland" التي ينتمي إليها، سترفض خدمة RT. وتابع أنه لا يريد الدخول في أي مناقشات حول قرار وقف خدمة شبكة RT.
كما رفض البنك مواصلة خدمة البطاقات المصرفية التابعة لـ RT. وأوضح أن إجراءات إغلاق الأرصدة ستكتمل في ديسمبر/كانون الأول المقبل، عندما ستتم إعادة الأموال لـ RT بشيك مصرفي.
موسكو تطالب لندن بإيضاحات
وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية الاثنين أن موسكو ستطالب لندن بتقديم إيضاحات حول إغلاق أرصدة RT.
وتابعت الوزارة: "يؤدي الوضع الناشئ إلى وضع عراقيل من المستحيل تجاوزها أمام مواصلة الأنشطة الاعتيادية للقناة في بريطانيا، وهو أمر يدفع للاعتقاد أن خطوة البنك هذه عبارة عن حركة تم تنسيقها مع الحكومة البريطانية من أجل طرد مصدر إخباري يتمتع بشعبية في المجتمع البريطاني على الرغم من كونه لا يروق للخطاب البريطاني الرسمي".
وشددت الوزارة على أنه إن كان الوضع هكذا، فيعتبر ذلك انتهاكا فظا لمبادئ حرية التعبير الأساسية.
وكانت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية قد دانت إغلاق أرصدة RT في بريطانيا. وكتبت بسخرية على حسابها في موقع "فيسبوك": "يبدو أن لندن بخروجها من الاتحاد الأوروبي، تركت في أوروبا كافة التزاماتها بضمان حرية التعبير".