استكملت البورصة المصرية، أمس الثلاثاء، مسارها الهبوطى للجلسة الثالثة على التوالى، فبعد أن سجلت جلسة قوية الخميس الماضى ارتفع خلالها المؤشر الرئيسى بأكثر من %3، اتخذت السوق المسار الهبوطى طريقًا لها على مدار جلسات الأسبوع الحالى.
وتراجع «EGX30»، أمس، بنسبة محدودة %0.36 ليسجل 8213.53 نقطة، كما انخفض «EGX70» بنسبة %0.58، وهبط نظيره «EGX100» بنسبة %0.07 ليسجل 786.62 نقطة.
ولخّص خبراء السوق أسباب تحول مسار البورصة للاتجاه الهبوطى خلال الأسبوع الحالى، بالرؤية الضبابية لملف «تعويم الجنيه»، إذ ينتظر المتعاملون قرار البنك المركزى لرسم اتجاهاتهم الاستثمارية بشكل واضح، علاوة على المبيعات المكثفة من المؤسسات الأجنبية والعربية إذ سجلت صافى بيع بقيمتى 81 و42 مليون جنيه على التوالى أمس، بعد أن قادت المؤسسات بكل جنسياتها الاتجاه البيعى بالسوق خلال جلسة الإثنين الماضى.
كما سجَّل الأفراد المصريون صافى بيع بقيمة 54 مليون جنيه أمس، وقال سماسرة بالسوق إن إغلاق حسابات الكريديت يعد أـحد أبرز أسباب مبيعاتهم، إذ لجأ العديد من الأفراد للحصول على تمويل من شركات السمسرة خلال الجلسات الماضية؛ بغرض الاستفادة من وصول بعض الأسهم لأسعار مُغرية للشراء.
وأكدوا أن غالبية المتعاملين بالسوق المحلية ينتهجون سياسة المضاربة وجنى الأرباح؛ بهدف الحفاظ على مكاسبهم فى ظل ضبابية الموقف.
وبلغت تداولات الأسهم نحو 803.830 مليون جنيه أمس، فيما فقد رأسمال البورصة السوقى نحو 2.9 مليار من قيمته عقب إغلاقه عند مستوى 408.927 مليار جنيه، مقارنة بـ411.920 مليار جنيه الإثنين الماضى.
من جهته قال محمد الأعصر، رئيس قسم التحليل الفنى ببنك الكويت الوطنى للاستثمار بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، إن سياسة جنى الأرباح السريعة تسيطر على تحركات المتعاملين بالبورصة، وعلى رأسهم "صناديق الاستثمار".
وأضاف أن حالة ترقب المستثمرين لقرار تعويم الجنيه تدفعهم نحو المضاربة السريعة، والابتعاد عن سياسة الاستثمار متوسط وطويل الأجل.
وتوقَّع رئيس قسم التحليل الفنى ببنك الكويت الوطنى للاستثمار بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، تحرك المؤشر الرئيسى بشكل عرضى مائل للهبوط بين مستويى 8090 و8260 نقطة، مؤكدًا أنه لن يتعدى 8300 نقطة حتى نهاية أكتوبر الحالى.
ورجّح الأعصر تحرك المؤشر نحو مستوى 9000 نقطة خلال الشهرين الأخيرين من العام الحالى، حتى فى حال عدم صدور قرار بتعويم الجنيه، مستشهدًا على ذلك بارتفاع السوق بنحو 1000 نقطة، خلال الفترة من يونيو الماضى إلى أكتوبر الحالى.
وقال إيهاب السعيد، العضو المنتدب للفروع، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة أصول للسمسرة، إن تأخر البنك المركزى فى إصدار قرار تعويم الجنيه أو تخفيضه يؤدى إلى سيطرة الحالة التشاؤمية على تحركات المستثمرين.
وأضاف أن حالة التشاؤم تؤدى إلى تفضيل المتعاملين الاتجاه للمضاربات، وذلك يفسر حالة الهبوط المتتالى للبورصة خلال الـ3 جلسات الماضية، إذ ارتفعت أسعار الأسهم بشكل كبير الخميس الماضى، لتشهد السوق حالة من جنى الأرباح استمرت حتى الآن.
وتوقَّع تحرك المؤشر الثلاثينى بشكل عرضى قصير الأجل بين مستويى 8180 و8250 نقطة، فى حال عدم صدور قرارات من البنك المركزى بشأن قيمة الجنيه.
ورجّح السعيد تحرك مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة نحو مستوى الدعم 330 نقطة، محذرًا فى حال كسره من الاتجاه نحو مستوى 323 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ تدشينه.
وأشار إلى أن البورصة تتحرك فى نطاق 400 نقطة صعودًا أو هبوطًا على مدار الأسابيع الـ4 الأخيرة، موضحًا أن تلك التحركات متمركزة فى الأسهم القيادية وتبتعد كل البعد عن نظيرتها الصغيرة.