الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

رئيس الوزراء: لا يمكن تأجيل «الإصلاح الاقتصادى»

رئيس الوزراء: لا يمكن تأجيل «الإصلاح الاقتصادى»
فى حواره مع مجموعة من كبار الكتاب والمفكرين، أمس، أكد المهندس شريف إسماعيل، أن الحكومة عازمة على المضى فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى لتحسين مؤشرات النمو، مشيراً إلى أن هذا البرنامج لم يعد فى الإمكان تأخيره أكثر من ذلك أو ترحيله حتى لا تتفاقم المشكلات، حيث يؤدى استمرار الوضع الاقتصادى الراهن، دون تدخل، إلى تآكل الموازنة عاماً بعد الآخر، كما أن استمرار عجز الموازنة، دون مواجهة حقيقية، إلى جانب الاقتراض، سيؤثران بطبيعة الحال على ارتفاع نسبة التضخم، لا سيما أن (ثلثى) الموازنة الحالية البالغة 930 مليار جنيه يوجه إلى بنود الأجور (228) مليار جنيه، وخدمة الدين (292) مليار جنيه، والدعم (210) مليارات جنيه، ومن ثم لن يتبقى للإنفاق على الخدمات سوى (200) مليار جنيه، وهو أمر يحتاج إلى حلول واقعية لإنقاذ حالة الاقتصاد.

واستعرض رئيس الوزراء خلال اللقاء الذى ضم الأساتذة مكرم محمد أحمد، وصلاح منتصر، وفاروق جويدة، وسناء البيسى، وعبدالله السناوى- عدداً من الموشرت الاقتصادية المهمة المترتبة على للوضع الاقتصادى الراهن، حيث أوضح أن انخفاض عدد الليالى الفندقية خلال عام 2016/2015 بنسبة 58% مقارنة بعام 2010/2009 أدى إلى انخفاض العائدات السياحية بنسبة كبيرة، الأمر الذى أدى إلى ثبات معدل النمو فى عام 2015/2016 إلى 4.3%، وكان يمكن أن يصل إلى 5% إذا حققت السياحة المستهدف منها، منوهاً إلى أن المرتبات والأجور شهدت زيادة خلال خمس سنوات من 85 مليار جنيه إلى 228 مليار جنيه فى الموازنة الحالية، وهو ما يعنى ضخ سيولة دون أن يقابلها إنتاج من السلع، وكان لهذه الزيادة المطردة والمستمرة آثار سلبية على نسب التضخم، وكذلك زادت المعاشات بمتوسط سنوى حوالى 23%.

وخلال اللقاء، تطرق رئيس الوزراء إلى موضوع قرض صندوق النقد الدولى، حيث أشار إلى أن البرنامج المقدم للحصول على القرض هو مصرى بنسبة 100%، وأنه يعد بمثابة شهادة ثقة دولية فى الاقتصاد المصرى تساعد على التعامل مع جهات التمويل والمستثمرين، ويعمل على سد جانب من الفجوة التمويلية، وفق تسهيلات جيدة للغاية، منها نسبة فائدة منخفضة تتراوح بين 1 و1.5% على فترات سداد طويلة، حيث يتيح القرض الحصول على مبلغ 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات. وأكد المهندس شريف إسماعيل أن تنفيذ برنامج الإصلاح يلقى على عاتق الحكومة مسؤولية اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات خلال الفترة المقبلة، فى مقدمتها الإجراءات الخاصة بضبط الأسعار والرقابة على السلع والخدمات، وكذلك العمل على زيادة الموارد وإدارة الأصول غير المستغلة بصورة رشيدة تحقق عائد اقتصادى، إلى جانب التركيز على المنتج المحلى، والعمل على زيادة الصادرات وخفض الواردات لتخفيف الضغط على العملة الصعبة، وكذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لتهيئة المناخ الجاذب للمزيد من الاستثمارات، وإجراء التعديلات المطلوبة على القوانين والتشريعات لتقديم التيسيرات الممكنة للمستثمرين. مشيرا إلى أن خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادى يقابلها برنامج متكامل للحماية الاجتماعية، وزيادة المساندة الخاصة ببرنامجى «تكافل وكرامة»، وزيادة المعاشات بمتوسط سنوى حوالى 23%، وجار اتخاذ خطوات أخرى.

وأشار رئيس الوزراء إلى ما تحقق من خطوات إيجابية فى إطار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، والتى ساهمت فى خفض البطالة هذا العام إلى 12.5% مقارنة بـ 13.5% خلال العامين الماضيين، وأكد رئيس الوزراء أن مصر تتحرك إلى الأمام فى كافة المجالات، رغم التحديات والظروف الصعبة، مشيرا إلى المشروعات التى يتم تنفيذها حالياً، لربط سيناء بالوادى، وفى مقدمتها مشروعات الأنفاق الضخمة، مشدداً على أن سيناء لن تكون معزولة بعد اليوم. كما تطرق إلى الإنجازات التى تحققت فى قطاع البترول، وفى مقدمتها حقل «ظهر» الذى يعد أكبر كشف فى تاريخ المنطقة إلى جانب حقل آخر بشمال الإسكندرية، بما يوفر احتياجات مصر من الغاز لـ10 سنوات، موكداً أن مهمتنا تأمين مصادر الطاقة بنسبة 100%.

وخلال تعقيبه على أسئلة واستفسارات الكتاب والمفكرين، أكد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس التوجه للدعم النقدى، شريطة أن يتم بالتدريج، وفيما يتعلق بالصناديق الخاصة أشار إلى أنه تمت مخاطبة وزارة المالية لإجراء دراسة متعمقة لهذه الصناديق لضمها إلى الخزانة العامة، كما تم إقرار مشروع قانون للتصالح فى المنازعات الضريبية من مجلس النواب، الأمر الذى من شأنه تحصيل نسبة كبيرة من المتأخرات الضريبية. وأضاف أن مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج قلاع سنعمل على إعادتها للعمل بكامل طاقتها، خاصة الحديد والصلب الذى يضم 4 أفران لا يعمل منها إلا فرن واحد.
مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة