الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

الفريق أسامة ربيع فى حوار لـ «الأهرام»: البحرية المصرية قوة كبرى بالمتوسط بعد إضافة «ميسترال» و«فريم»

الفريق أسامة ربيع فى حوار لـ «الأهرام»: البحرية المصرية قوة كبرى بالمتوسط بعد إضافة «ميسترال» و«فريم»
سطر رجال القوات البحرية المصرية بطولات سجلها التاريخ بين طيات صفحاته، وتسلمت الراية أجيال بعد أجيال عاهدوا الله على مواصلة المسيرة وحفظ الأمانة. تلك هى المعانى التى سيطرت على أجواء الاحتفال بالعيد الـ 49 للقوات البحرية المصرية، حيث أكد الفريق أسامة ربيع قائد القوات البحرية أن إرادة الرجال أبطال القواتِ البحرية امتزجت مع صبر وعزيمةِ الشعبِ المصرى العظيمِ الذى رفضَ الهزيمةَ، ورد الاعتبار والكرامةَ لبدءِ مرحلة جديدة من البذل والعَطَاء.
وأشار إلى أنه لمن دواعى الشرف أَنْ يتواكبَ هذا الاحتفال معَ أعيادِ مصر و القواتِ المسلحة بنصر أكتوبر «حربَ الكرامة وتحرير الأرض»، وتسلم أحدث حاملات المروحيات فى العالم طراز ميسترال، وهما الحاملتان «جمال عبد الناصر» و«أنور السادات»، اللتان أضافتا لقواتنا البحرية بعداً جديداً، وقدرة عالية للتأثير على الأرض من البحر، فهما جناحا حماية الوطن العربى من المحيط إلى الخليج.

وأكد قائد القوات البحرية أن القوات المسلحة المصرية أصبح لديها أسطولان بحريان، هما الأسطول الشمالى والأسطول الجنوبي. وأوضح أن قواتنا البحرية قامت كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، بدورٍ مهمٍ وفعالٍ للحفاظِ على أَمْنِ الوَطَنِ واستقراره والحفاظِ على مكتسباتِ ثورتى 25 يناير و30 يونيو من خلال تنفيذ العديد من المهام، فكان، وما زال،َ جهد رجالِ القواتِ البحرية فى تأمين مياهَ مصر الاقتصاديةِ والإقليمية بالبحرين المتوسط والأحمر وجميع الموانى المصرية على مدى الأربع والعشرين ساعة، بالإضافةً إلى دورهَا فى تأمين المجرى الملاحيْ لقناة السويس فى الاتجاهَيْن الشمالِى والجنوبِى ومناطقَ انتظار السفنَ العابرة.

وكشف ـ بمناسبة الاحتفال بعيد القـــوات البحرية فى المؤتمر الصحفى الذى عقده للاحتفال بتلك المناسبة ـ عن تسلم مصر غواصة ألمانية جديدة مطلع العام القادم، لتنضم إلى أسطول القوات البحرية المصرية من أجل حماية الأمن القومى المصرى والمصالح الاقتصادية المصرية.

كما يقوم رجال القوات البحرية بتأمين المنشآتِ والأهداف الحيوية على الساحل وبالبحر منْ منصات وحقول البترول والغاز الطبيعي، فضلاً عن إحباطِ محاولاتِ التهريب المختلفة للبضائِع غيرَ خالصة الرسوم الجُمْركية والمخدرات والسلاح والموادِ البترولية بالبحر، أيضاً تقومُ القواتُ البحرية بإحكام السيطرة البحرية وخاصة فى منطقة سيناء، حيث تواصل قواتنا المسلحةِ عملياتها العسكرية لدحر الإرهاب واقتلاع جذوره.

وبمناسبة الاحتفال بعيد القوات البحرية أجرت «الأهرام» حوارا مع الفريق أسامة ربيع قائد القوات البحرية، وفيما يلى نصه:

اختارت القوات المسلحة المصرية أن يكون يوم 21 أكتوبر عيداً للقوات البحرية.. فما سر اختيار ذلك اليوم؟

فى البداية أود الإشارة إلى أن يوم 21 أكتوبر عام 1967 هو الذى صدرت فيه الأوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة إلى قيادة القوات البحرية بتنفيذ هجمة على أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية فى هذا الوقت، وهى المدمرة «إيلات» التى اخترقت المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحري، وعلى الفور صدرت الأوامر بمغادرة لنشى صواريخ للتعامل مع المدمرة (إيلات) ونجحا فى إغراقها باستخدام الصواريخ البحرية سطح/ سطح ولأول مرة فى تاريخ بحريات العالم تنجح وحدة بحرية صغيرة الحجم فى تدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم مثل المدمرات، و الفرقاطات مما أدى إلى تغير فى الفكر الاستراتيجى العالمى وبناءً على هذا الحدث التاريخى فقد تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيداً للقوات البحرية المصرية.

شهدت الفترة الأخيرة محاولات تسلل وتهريب وهجرة غير شرعية.. فما دور القوات البحرية فى إحباط تلك المحاولات؟

الهجرة غير الشرعية تعتبر ظاهرة حديثة على المجتمع المصرى وقد زادت معدلاتها خلال الفترة الأخيرة، خلال عام 2016 قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع جميع الجهات المعنية بالدولة وقوات حرس الحدود والمخابرات الحربية بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية، ونجحت المجهودات فى ضبط 16 بلنص وإحباط محاولة تهريب لـ 2310 أفراد هجرة غير شرعية إلى أوروبا وخلال شهرى أغسطس وسبتمبر فقط، تم ضبط 9 بلنصات وإحباط محاولة تهريب لـ 1517 فرداً هجرة غير شرعية ونتيجة لتكثيف أعمال المرور وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها تم ضبط 60 فلوكة قائمة بأعمال تهريب مخدرات، وسلاح، وبضائع غير خالصة الرسوم الجمركية. وعلى سبيل المثال وليس الحصر تم إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المخدرات على مسافة 120 ميلا بحريا شمال شرق مدينة برانى نهاية شهر سبتمبر، وتم القبض على المهربين وتسليمهم إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، وهى إشارة إلى عزم القوات البحرية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات هذا الشعب فى إطار توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة.

العملية الشاملة «حق الشهيد» للقضاء على البؤر الإرهابية فى سيناء تضمنت دورا ًمهماً للقوات البحرية.. هل يمكن إلقاء الضوء عليه؟

أوضح الفريق أسامة ربيع فى هذا الإطار ان مشاركةِ القواتِ البحريةِ فى عملية حق الشهيد كانت بمثابة المفاجأةِ التى تسببتْ فى صدمة كبيرة للإرهابيينَ حيثُ كانَ البحرُ هو ملاذُهُم الأخير، فكان فى انتظارهم رجال القوات الخاصة البحرية، وقدْ بذلتْ القواتُ البحريةُ جهداً كبيراً فى حمايةِ السواحلِ وقطعَ الإمداداتِ والدعمِ اللوجيستى عنْ الإرهابيينَ، ومنعِ تهريبِ السلاحِ أو دخولِ عناصرَ إرهابيةٍ جديدة ًإلى سيناءَ تُسْهِمُ فى دعمِ الجماعات ِالإرهابيةِ المحاصرة.

وقال إن القوات البحرية تقوم بتأمين الأهداف الإستراتيجية، والتعبوية، والتكتيكية على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة كما تقوم بآداء دور كبير فى العملية الشاملة «حق الشهيد»، و يتلخص هذا الدور فى عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية من جهة البحر، كذلك منع أى دعم يصل لهم من جهة البحر.

والاستمرار فى تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالى الشرقى وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أى عائمة أو سفينة مشتبه فيها .

وقيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالى لسيناء، وبالطبع جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع جميع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة (حق الشهيد) للحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.

كيف تسهم القوات البحرية فى حماية ثروات البلاد كحقول الغاز والبترول فى أعالى البحار؟

أكد الفريق ربيع قيام القوات البحرية بتأمين مصادر الثروات القومية بأعالى البحار مثل حقول الغاز والبترول، مما يتطلب وجود قوة عسكرية قوية تحميها، وبامتلاك القوات البحرية وحدات حديثة مثل حاملات المروحيات طراز «الميسترال»، والفرقاطة طراز «فريم»، والغواصات طراز «209»، والفرقاطات طراز «جويند»، التى لها قدرة عالية للبقاء بالبحر لفترات طويلة و تتميز بالاتزان القتالى العالي، أصبحت القوات البحرية قادرة على حماية الاستكشافات الجديدة مثل حقل «ظهر» وتأمين مصادر الطاقة من الغاز الطبيعى والبترول فى كل من البحرين المتوسط والأحمر.

ما المهام التى تقوم بها القوات البحرية لتأمين الجبهة الداخلية لحماية الأمن القومى المصرى على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة؟

قال قائد القواتُ البحرية إن قواته تقوم فى ذلك الشأن بتأمين الوحداتِ والمنشآتِ العسكريةِ والجبهةِ الداخليةِ ضدَ جميع العدائياتِ منْ خلالِ المشاركةِ فى مكافحةِ أعمالِ الشغبِ وتأمينِ الطرقِ للقضاءِ على أى محاولات تضرُ بأمنِ وسلامةِ الوطنِ والممتلكاتِ العامةِ والخاصة، كما قامت القوات البحرية بتنفيذ العديد من المهام لتأمين الجبهة الداخلية وحماية ركائز الأمن القومى على جميع الاتجاهات الإستراتيجية للدولة، كما تنوعت المهام المكلفة بها من تأمين جميع موانى جمهورية مصر العربية بإجمالى 22 ميناء وعلى مدى 24 ساعة، والمحافظة على انتظام حركة الملاحة البحرية وتأمين المياه الإقليمية والاقتصادية، ومنع أى اختراقات لسواحلنا ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات ومكافحة عمليات الهجرة غير الشرعية، وكذا تأمين خطوط مواصلاتنا، بالإضافة إلى تأمين حركة ملاحة السفن التجارية بالمجرى الملاحى لقناة السويس فى الاتجاهين الشمالى والجنوبى وتأمين المنشآت الحيوية من الساحل ومن منصات وحقول البترول والغاز بالبحر.

لعبت القوات المسلحة بمنطقة باب المندب دوراً تاريخياً جديداً من خلال المشاركة مع قوات التحالف العربى الداعم للشعب اليمنى الشقيق.. فما طبيعة ما قامت به البحرية المصرية فى عملية «إعادة الأمل»؟

أجاب الفريق ربيع بأن وحدات القوات البحرية انضمت مع قوات التحالف العربى لدعم الشرعية فى اليمن فى العملية «إعادة الأمل» منذ مارس 2015 وحتى تاريخه لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمنى الشقيق، وذلك حرصاً من القيادة السياسية للدولة على الحفاظ على استقرار الشعب اليمنى الشقيق وتثبيت الشرعية الدستورية للدولة اليمنية بعد الانقلاب على الحكم الشرعى للبلاد بواسطة الحوثيين وبناءً على طلب الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة