حتى قبل بدء الانتخابات الأمريكية بخمسة عشر يوما لا يزال ماضيه يلاحقه، فنزوات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، ومغامراته النسائية من الصعب حصرها، وبين الحين والآخر يطل عليه ماضيه، وتلاحقه الاتهامات، بسبب كثرة النساء اللاتي تحرش بهن رجل الأعمال الثري، الذي يبحث عن كافة الطرق للوصول إلى المكتب البيضاوي.
كارينا فيرجينيا.. انظروا إلى ساقيها
فيما يبدو أن لائحة النساء ممتدة، وانضمت أستاذة اليوجا، كارينا فيرجينيا إلى قائمة النساء اللاتي تحرش بهن ترامب، فأعلنت ذلك في مؤتمر صحفي، وأكدت أن ترامب تحرش بها جنسيا عام 1998، لفظيا وجسديا، وقصت فيرجينيا البالغة من العمر 45 عاما قصة تحرش ترامب بها، إذ قال لرجال كانوا في صحبته "انظروا إلى هذه، إلى ساقيها، إننا لم نرها من قبل".
وتابعت بأن ترامب بادر بإمساك ذراعها ثم لامس صدرها، فشعرت وقتها بالخجل وقالت "وقالت "طوال سنوات عديدة كنت أتردد دوما بشأن ما سأرتديه كي لا أجذب الانتباه إلي عن غير قصد". بحسب ما نقلته شبكة "سكاي نيوز".
وعلى الرغم من أنها أفصحت عن قصة تحرش ترامب بها، لكن المحامية الخاصة بفيرجينيا أكدت عدم عزمها مقاضاة ترامب.
?أكتوبر الفضائح
مع اقتراب موعد استحقاق الناخبين الأمريكيين لاختيار رئيسهم الجديد، الذي ربما يكون ترامب، تزداد حوادث الإفصاح عن تحرش مرشح الحزب الجمهوري بنساء كثيرات في ماضيه، ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في 13 أكتوبر الماضي، تقريرا عن إفصاح سيدتان أمريكيتان عن حادثتي تحرش كان ترامب بطلهما، والأولى هي جيسيكا ليدز البالغة من العمر 74 عاما، والتي كادت أن تجن بسبب قول ترامب إنه لم يتحرش بالنساء في مناظرته الثانية مع هيلاري كلينتون، وقالت نصا "كنت أود أن ألكم الشاشة"، مؤكدة أنه تحرش بها قبل 30 عاما، على متن طائرة، بسبب ملاصقة مقعده لمقعدها، ما دفعه للتحرش بها والامساك بصدرها، وقالت للصحيفة الأمريكية "كان مثل الأخطبوط ، ويداه في كل مكان، هذا تحرش".
للتعرف على حادثتي التحرش بشكل كامل من هنا
فتح النيران على نفسه
يبدو أن تصريح دونالد ترامب في مناظرته الثانية مع كلينتون بأنه لم يتحرش بالنساء، أغضب العديد من النساء، فكل يوم تظهر حالات جديدة تروي قصص تحرش ترامب بهن في الماضي، وبعد تقرير "نيويورك تايمز" الأمريكية عن السيدتين، فكشفت ميندي ماكجيليفري عن أن ترامب تحرش بها قبل 13 عامافي مبنى "مار ألاجو" الذي يملكه، بحسب صحيفة "بالم بيتش بوست"، وتؤكد "تاشا ديكسون"، ملكة جمال أريزونا عام 2001 إن ترامب تحرش بها خلال المسابقة قائلة إنها كانت تبدل ملابسها في غرفة الملابس عندما دخل عليها ترامب وهي شبه عارية.
للتعرف على حالات التحرش بشكل كامل من هنا
ميشيل مصدومة
يعتبر الافصاح عن حوادث التحرش في أكتوبر من أقوى الضربات التي وجهت للمرشح الجمهوري، فأضعفت من رصيده لدى مؤيديه، وانسحب العديد منهم، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل إن سيدة أمريكا الأولى ميشيل أوباماعلقت على كثرة حوادث التحرش لترامب والتي جعلتها مصدومة فقالت "تألمت جدا لتفاخره بالاعتداء جنسيا على النساء، وقالت إنها لا يمكنها التوقف عن التفكير بهذه الادعاءات".
وأضافت خلال تواجدها، أمس الخميس، في حدث ضمن حملة المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، تألمت جدا لتفاخره بالاعتداء جنسيا على النساء، وقالت إنها لا يمكنها التوقف عن التفكير بهذه الادعاءات.
ترامب يسلم نفسه
حتى مع تعليق ترامب نفسه على اتهامه بحوادث التحرش الأخيرة بأنها سخافة، وتأكيده في المناظرة الثانية بأنه لم يتحرش بالنساء، لكن الفيديو المسرب له باعترافه بإقامة علاقات جنسية كان زلزالا عنيفا في رصيد ترامب، إذ كشف الفيديو اعترافه بأن شهرته تجعل النساء يتساهلن معه عندما يحاول إقامة علاقات جنسية معهن.
وقال في الفيديو وهو يتحدث مع الإعلامي بيلي بوش، إنه حاول في مرة إقامة علاقة جنسية مع امرأة متزوجة.
مطالبات بالانسحاب
تسبب الفيديو المسرب لترامب في عاصفة داخل حزبه دفعت قياديين بمطالبته بالانسحاب من سباق الرئاسة ، وعلى رأس المطالبين بانسحابه السيناتور جون ماكين مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد جورج بوش، والذي قال: "أردت احترام أن ترامب فاز بترشيح الحزب ولكني لا يمكن أن أؤيد شخص يتباهي بالتحرش بالنساء".
ولم يكن ماكين وحده بل قال السيناتور كيلي أيوت: "لا يمكنني تأييد مرشح يهين النساء ويتحرش بهن"، وتجدر الإشارة إلى أن كيلي أيوت كانت كتبت الأسبوع الماضي إن ترامب نموذج وقدوة.
وأيد حاكم ولاية داكوتا الجنوبية دينيس دوجارد دعوات أعضاء حزبه بقوله: "هذا كافي، دونالد ترامب يجب أن ينسحب من الانتخابات، ويترشح مكانه مايك بينس، هذه الانتخابات مهمة".

