دعت المعارضة الفنزويلية الى التظاهر الأربعاء المقبل في أنحاء البلاد كافة احتجاجاً على «الانقلاب» الذي اعتبرت أنه يتمثل بتعليق عملية الاستفتاء ضد الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال هنريكي كابرليس الخصم الشرس لمادورو وأحد وجوه تحالف «طاولة الوحدة الديموقراطية» البرلماني «حصل انقلاب في فنزويلا، لا يمكن أن نطلق على ذلك تسمية أخرى. الوقت حان للدفاع عن دستور فنزويلا».
وأضاف في مؤتمر صحافي «الأربعاء (...) ستبدأ التعبئة في جميع أنحاء البلاد، وسنستعيد فنزويلا (...)، الجميع سيكون في حال تعبئة لاستعادة الرابط مع الدستور»، مشيراً إلى ان المعارضة ستعقد الأحد «دورة استثنائية للجمعية الوطنية لاتخاذ قرارات».
ويأتي هذا الموقف غداة قرار السلطات الانتخابية الفنزويلية تعليق جمع التواقيع اللازمة لتنظيم استفتاء لإقصاء مادورو، وكان يفترض أن تبدأ هذه العملية الأسبوع المقبل لكن السلطات أرجأتها الى أجل غير مسمى.
وكان يُفترض أن تعمل المعارضة المجتمعة حول «طاولة الوحدة الديموقراطية» التي تشكل غالبية في البرلمان في 26 و27 و28 تشرين الأول (أكتوبر)، على جمع تواقيع أربعة ملايين شخص، أي عشرين في المئة من الناخبين، لتنظيم استفتاء.
لكن محاكم محلية في خمس ولايات في الاتحاد على الأقل ألغت نتائج عملية أولى جرت في حزيران (يونيو) لجمع تواقيع بالأحرف الأولى لواحد في المئة من الناخبين التي تشكل أحد الشروط للانتقال الى المرحلة التالية المتمثلة بجمع تواقيع عشرين في المئة من الناخبين.
وقال المجلس الوطني الانتخابي أن محاكم الولايات تحدثت عن عمليات «احتيال» خصوصاً في احتساب التواقيع، مضيفاً ان إلغاء هذه الإجراءات «نتيجته تعليق عملية جمع تواقيع عشرين في المئة من الناخبين برمتها».
وفي نهاية حزيران (يونيو)، كان من المتوقع أن يتوجه مئتا ألف ناخب على الأقل (واحد في المئة من الناخبين) الى 128 نقطة فوضها المجلس تأكيد صلاحية التواقيع، لوضع بصماتها بغية السماح بإجراء الاستفتاء.