وأشار البيان إلى أن الناشط الذي لقي مصرعه يدعى، أنس سلامة أبولاشين، ويسكن في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن جثة القتيل نقلت إلى مستشفى "شهداء الأقصى" في وسط القطاع.
وشهدت الشهور الماضية العديد من حوادث الانهيارات في الأنفاق التي تقوم حماس بحفرها على الحدود مع إسرائيل، حيث لقي أكثر من 15 ناشطًا مصرعم أثناء عمليات الحفر.
- الأنفاق سلاح حماس الاستراتيجي في مواجهة إسرائيل
وقال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن الأنفاق كانت السلاح الاستراتيجيّ لنا في حرب 2014، وأضاف أنت الأنفاق تحت الأرض كانت تحمل الموت للعدو، والنّصر والعزّة لشعبنا وأمّتنا"، وأضاف أن كتائب القسّام حفرت أنفاقًا، ضعف أنفاق حرب فيتنام الّتي يقرأ عنها العسكريّون ويخطّط من خلالها الاستراتيجيّون".
وتشير تقارير إسرائيلية وأجنبيه إلى أن حماس استولت على الكثير من مواد البناء المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة بعد العملية العسكرية، في إعادة بناء وترميم بنيتها العسكرية من الأنفاق.
وتقدم مستوطنون إسرائيليون في الجنوب عند الحدود مع قطاع غزة، وفي الشمال عند الحدود مع لبنان، بشكاوى إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية تفيد بسماعهم أصوات حفر تحت الأرض في ساعات الليل المتأخرة.
وأرسلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعثات عسكرية وهندسية إلى المناطق المذكورة من أجل الوقوف على حقيقة عمليات الحفر تحت الأرض، لكن معظم هذه البعثات لم تسفر عن شيئ، بحسب ما ذكر موقع "والا" الإسرائيلي.
- التكنولوجيا وراء انهيار الأنفاق
وقالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، إن نشطاء القسام أصبحوا على يقين بأن انهيار الأنفاق ليس أمرا طبيعيا، وإنما تقف وراءه أنشطة إسرائيلية.
ولفتت الصحيفة إلى أن حركة حماس رصدت على مدار الأشهر الماضية قيام الاحتلال الإسرائيلي بتركيب ونصب معدات وأجهزة في محيط قطاع غزة، وأن حماس تعتقد أن هذه المعدات هي السبب وراء الانهيارات المتتالية.
وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أن الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل تعاونتا، وحصلت تل أبيب على دعم يقدر بنحو 100 مليون دولار أمريكي من أجل توفير معدات تقنية حديثة لمساعدة اسرائيل على اكتشاف الانفاق وتدميرها.
من جهتها، قالت مجلة "فورين بوليسي" إن المهندسين الإسرائيليين طوروا نظاما يسمونه "قبة حديدة تحت الأرض" وهو نظام عسكري يمكن الجيش الإسرائيلي من اكتشاف الأنفاق العابرة للحدود وتدميرها. ولفتت المجلة إلى أن تل أبيب أنفقت ما يزيد على 250 مليون دولار منذ 2004 لإفشال بناء الأنفاق تحت حدود غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، كريستوفر شيروود، إن الولايات المتحدة خصصت نحو 40 مليون دولار أمريكي من ميزانية العام 2016، من أجل مساعدة إسرائيل في اكتشاف وترسيم وإبطال مفعول الانفاق على الحدود مع قطاع غزة، على أن تحصل واشنطن على النماذج التي يتم تطويرها.
ويشارك في المشروع شركتي، البيت سيستمز وهيئة تطوير الوسائل القتالية في إسرائيل "رفائيل"، والأخيرة هي المشؤولة عن تطوير نظام القبة الحديدية بنسختها البحرية والبرية.