الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فقراء مصر الأكثر وفاء -3-

فقراء مصر الأكثر وفاء -3-
سمعنا رئيس الحكومة د. شريف إسماعيل وهو كما قلت رجل هادئ يفكر بعمق وهو يدرك حجم الأزمة التى تمر بها مصر الآن على كل المستويات..دار الحوار وكانت لى بعض الملاحظات:

ان مبلغ 200مليار جنيه هى ما بقى من ميزانية الدولة بعد الأجور والدعم وخدمة الدين مبلغ ضئيل جداً أمام متطلبات التعليم والصحة ومواجهة قضايا الفقر الذى وصلت نسبته إلى 27%فى الدلتا و56% فى صعيد مصر وهنا لا بد أن تبحث الدولة عن مصادر حقيقية لزيادة مواردها وفى مقدمتها متأخرات الضرائب وهى 47مليار جنيه وصناديق الحكومة وهى أكثر من 40مليار جنيه كما ان قضايا الكسب غير المشروع مع رموز العهد البائد قد تأخرت كثيرا ويبدو ان الحكومة غير جادة فى تتبع هذه الأموال التى نهبها المغامرون فى صفقات الأراضى والخصخصة وبيع أصول الدولة..

مهما يُقْل عن منطقة الأمان فى قضية الديون فهى تمثل خطرا حقيقيا على مستقبل مصر وأجيالها القادمة وحين تقترب أرقام خدمة الدين من 300 مليار جنيه اى ما يقرب من مليار جنيه يوميا فليس فى ذلك اى نوع من الأمان..مازلت اعتقد ان التوسع فى الاقتراض يمثل خطرا كبيرا خاصة ان الدولة الآن تسمح لشركات المشروعات والمدن الجديدة بالاقتراض خارج متابعة الحكومة وهذه الازدواجية تمثل جانبا لابد ان يراعى فى سياسة الحكومة..

مازالت المصانع المغلقة سواء كانت حكومية أو خاصة تمثل موارد متوقفة ومؤسسات لا تنتج ولقد أشار رئيس الوزراء فى حديثه إلى ان الحكومة تتجه الآن إلى تشغيل مصانع الحديد والصلب وشركات الغزل والنسيج وان 450 مصنعا تتبع القطاع الخاص قد بدأ تشغيلها بالفعل..

خرجت من لقاء رئيس الوزراء متفائلا وحين جاء الحديث عن الأحداث المتوقعة يوم 11/11 تحت شعار ثورة الجياع قلت إننا لا نتذكر ان فقراء مصر هم الفصيل الوحيد الذى لم يخرج للشارع فى الأعوام الماضية وإنهم أكثر جموع هذا الشعب نبلا وترفعا وان المسافة بين منشية ناصر حى الفقراء وقصور القطامية أمتار قليلة ورغم هذا لم يلق حجر واحد على سكان القصور.

نحن لم ندرك معنى الانتماء لدى هذا الشعب.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة