قال المركز المصري للدراسات الاقتصادية ان القرار الاخير لمجلس الوزراء الخاص بالبدء في سياسات ترشيد الإنفاق في الوقت الحالي يعتبر خطوة هامة تساهم في تخفيض عجز الموازنة من ناحية ورفع فرص توجيه موارد الدولة إلى الأنشطة الأولى بالرعاية خاصة التعليم والصحة وتحسين معدلات تخصيص الموارد.
واشار في تقريرة "رأي في خبر" انه تعتبر أبرز البنود التي يمكن التوفير منها على المدي القصير حاليا تخفيض الإنفاق على البعثات الخارجية وتخفيض عدد المستشارين في الجهاز الإداري للدولة وإعداد منظومة لإدارة الإنفاق الجاري للجهاز الحكومي وترشيد الإنفاق على الطاقة والمياه بأجهزة الدولة ورفع معدلات الصيانة للحد من الاستبدال بمنتجات جديدة وضبط منظومة الحوافز والمكافآت وربطها مباشرة بالإنتاج.
منوها الي اهمية ترجمة خطة ترشيد الإنفاق الحكومي إلى إجراءات تنفيذية بإصدار قرار تنفيذي، وذلك بهدف السيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة، مع عدم المساس ببنود الموازنة مثل الأجور والاستثمارات، وباب المستلزامات السلعية والخدمية هو ما سيتم خفض جزء من الإنفاق الحكومي الخاص به.
كما انه هناك ضرورة لتحويل وتغيير منهج إعداد الموازنة العامة للدولة الحالي للبدء في تطبيق موازنة البرامج والأداء على عدد من الجهات والوزارات بالموازنة بما يربط بين تنفيذ الموازنة ومؤشرات الأداء الاقتصادي المستهدفة منها، منوها انه من الممكن تحقيق وفر حقيقي في حجم الدعم المدرج ضمن الموازنة إذا تم الترشيد في آلياته المستخدمة خاصة بالنسبة لربط منظومة الدعم بصورة متكاملة تتيح توجيه الدعم لمستحقيه وتوفير الفاقد الناتج عن مشكلات عدم دقة البيانات وتكاملها وترابطها مما يتيح انعكاسا أفضل لمنظومة الدعم على معيشة المواطنين المصريين.
واشار الي إن الموازنة العامة للدولة لازالت حتى الآن تعكس ارتفاعا في عدد من بنود الإنفاق مثل الأجور ومدفوعات خدمة الدين مما يقلص مساحة الوفر المالي الذي كان من المفترض أن يوجه في الأساس إلى الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي. ويرجع النمو في عجز الموازنة بالأساس إلى كونها تضمنت إيرادات مبالغ فيها عند إعداد مشروع الموازنة، خاصة بالنسبة للإيرادات الضريبية رغم التباطؤ الاقتصادي النسبي الذي تشهده البلاد مؤخرا لعوامل داخلية وخارجية.
واظهر انه لتحقق سياسة خفض الإنفاق العوائد المرجوة يجب أن توجه أيضا للهيئات والشركات القابضة والشركات التابعة لها وذلك في إطار برنامج اقتصادى طموح يستهدف زيادة الإيرادات وخفض الإنفاق وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع القطاع الخاص.