أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى، صباح أمس، فعاليات المؤتمر الوطنى الأول للشباب، بمدينة شرم الشيخ، لبحث عدد من القضايا التى تواجه الوطن، وطرح رؤى الشباب لمواجهتها.
شارك فى المؤتمر المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من الوزراء والنواب وممثلى القوى السياسية.
وطلب الرئيس، فى بداية المؤتمر، من الحضور الوقوف دقيقة حداداً على أرواح الشهداء، وقال إن المؤتمر سيُعقد سنوياً فى شهر نوفمبر.
وأكد السيسى، خلال ورشة عمل حول التعليم، وجود حلول لدى الدولة لإصلاح المنظومة، إلا أنها غير قابلة للتحقيق فى ظل التطبيق الخاطئ لها، موجها حديثه للشعب المصرى، قائلاً: «يا مصريين اصبروا»، مشيراً إلى أن التحديات التى تواجه الدولة كبيرة، والموارد قليلة.
وانسحب عدد من الشباب من جلسة «العدالة الاجتماعية بين الواقع والمأمول»، لعدم السماح لهم بالحديث، فيما طالب الدكتور أسامة الغزالى حرب، أستاذ العلوم السياسية، فى كلمته بجلسة تقييم تجربة المشاركة السياسية بالبرلمان، الرئيس بالعفو عن المحبوسين من الشباب السلمى، الذين لم تتلوث أياديهم بالدماء، ورد الرئيس على طلبه بـ«التصفيق» بمشاركة الحضور، وطلب من شباب النواب تشكيل لجنة لبحث الأمر، وتعهد بالموافقة على ما يتفق مع القانون.
ورصدت «المصرى اليوم» دقائق عصيبة من التأخر وارتباك المنظمين فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر لعدم جاهزية تلاوة القرآن الكريم أو مقاطع الفيديو التى تم إعدادها لإذاعتها.
فى المقابل، قاطع عدد من الأحزاب السياسية المعارِضة المؤتمر، وقال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبى، إن حزبه وأحزاب التيار الديمقراطى رفضت المشاركة فيما وصفه بـ«احتفال كرنفالى»، أشبه بجلسات الاستماع، فى ظل حبس الشباب فى قضايا الرأى.
وأكدت أحزاب الكرامة والتحالف الشعبى والدستور ومصر الحرية والتيار الشعبى (تحت التأسيس)، فى بيان سابق، مقاطعتها للمؤتمر، واعتبرت أن «سياسات الحكم أغلقت الأفق أمام حق الشباب فى التعبير السلمى عن الرأى».
ودشن عدد من مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى، أمس، هاشتاج «#الشباب_فين»، الذى احتل المركز الأول فى قائمة أكثر المواضيع تداولا على موقع «تويتر»، للتذكير بقضية الشباب المحبوسين فى قضايا سياسية، ودعوا إلى «مظاهرة إلكترونية»، اليوم، للتدوين عنهم.
وخاطب الدكتور محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية السابق، الشباب على الموقع، بالقول: «إنتم كتير ومعاكم كتير، لو لَمِّيتوا نفسكم فى حزب أو حزبين وطالبتم بحقكم حنبطل نسأل (الشباب فين)، لما كنتو بتشتغلو سوا النظام كان مسميها (ثورة الشباب).. فاكرين؟».