استمرت أزمة نقص معروض السكر الحر بالأسواق، رغم محاولات الحكومة ممثلة فى وزارة التموين، إنهائها بضخ كميات إضافية، وتحريك سعره، إذ اقتصر المعروض على بعض أفرع السلاسل التجارية، والمجمعات الاستهلاكية، وتراوح سعر الكيلو بين 7.5 جنيه للمستهلك، من خلال الكميات التي ضختها الشركة القابضة الغذائية للسلاسل التجارية و9 - 10 جنيهات أسعار الشركات الخاصة المنتجة للسكر.
فى حين توقع منتجو السكر، أن يسهم الرفع الأخير فى سعر التوريد، بمقدار 1000 جنيه فى الطن للمصانع، فى توحيد السعر، وبالتالى تقليل المضاربات على السكر المحلى.
وكانت وزارة التموين قد أعلنت منذ يومين، رفع سعر توريد السكر الحر للمستهلك من 6 إلى 7 جنيهات، كما رفعت سعر توريد «السائب» لمصانع المواد الغذائية، والسلاسل التجارية من 6 إلى 7 ألاف جنيه للطن.
وأكد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الإثنين الماضى، أن السكر متوافر فى الأسواق، والمخزون الاستراتيجى يكفى لـ 3 أشهر، مضيفاً أن هناك تعاقدات يجرى إبرامها فى الوقت الراهن.
من جانبه أوضح حسن الفندى، رئيس شعبة الحلوى بغرفة الصناعات الغذائية، باتحاد الصناعات سابقاً لـ«المال»، أن الزيادة التى أجرتها وزارة التموين وتزامن معها زيادة سعر البيع للمستهلك - أمر جيد للغاية، إذ يضمن توحيد سعر البيع، ويقلل من المضاربات التى يحدثها بيع السلعة بأكثر من سعر.
وتوقع انتهاء الأزمة بنهاية نوفمبر المقبل، مع بدء موسم حصاد محصول البنجر، ويليه محصول قصب السكر، كما توقع إنتاجية أكبر للسكر المحلى فى الموسم الجديد.
وقال عبد الحميد سلامة، رئيس شركة الدلتا للسكر، إن قرار زيادة سعر التوريد يضمن منع المضاربات، موضحاً أن الحكومة تعاقدات على استيراد الكميات التى أعلنت عنها بالفعل وتبلغ 420 ألف طن، لافتاً إلى أن نصف تلك الكمية وردت بالفعل إلى السوق، والباقى سيصل خلال أيام، كاشفاً عن أن سعر كيلو السكر بالسوق العالمى يصل حالياً إلى 8 جنيهات.
وكشف سيد الفرجانى، رئيس سلسة «الفرجانى ماركت» عن استلامه 50 طناً بالسعر الجديد أمس الأول، وطرحت أغلبها بعد التعبئة بالسلاسل التابعة، وتبلغ قرابة 12 فرعاً بالقاهرة والجيزة والقليوبية، بسعر 7.5 جنيه للكيلو.
وأضاف أن السلسلة تتعاقد على 50 -100 طن أسبوعيا، ويصل سعر البيع للمستهلك من سكر «الضحى» إلى 9 جنيهات، فيما يتراوح سعر سكر الأسرة بين 9 - 10 جنيهات للكيلو، بسبب شح المعروض منهما.
وأكد أن سبب الارتفاعات المستمرة فى أسعار السكر محلياً، الزيادات التى تطرأ على أسعاره عالميا، قائلاً : السوق يتقبل أى زيادات فى سعره حالياً.
ودعى الحكومة ومستوردى القطاع الخاص لاستيراد كميات كبيرة، بغض النظر عن الارتفاعات فى السعر العالمى، بغرض زيادة المعروض بالأسواق وحل الأزمة الراهنة.
يذكر أن إنتاج مصر يقترب من 2 مليون طن سكر سنوياً، فيما يصل حجم الاستهلاك إلى قرابة 3 ملايين طن.