تبدأ رئاسة الجمهورية اعتبارًا من غدٍ، الأحد، تشكيل اللجان المعنية بتنفيذ قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى أصدرها فى ختام المؤتمر الوطنى الأول للشباب، وأعلن المكتب الإعلامى للرئيس أنه سيتم تشكيل مجموعات عمل تحت إشراف مكتب رئيس الجمهورية تضم الأجهزة التنفيذية والحكومية والبرلمان والقوى الوطنية المُشاركة من أحزاب وجامعات ومثقفين ورياضيين وباحثين، وذلك لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر على كل المحاور.
كان الرئيس أصدر عددًا من القرارات بنهاية مؤتمر الحوار الوطنى للشباب، تمثلت فى تشكيل لجنة وطنية من الشباب، وبإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، تقــوم بإجـراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصدر بحقهم أى أحكام قضائية وبالتنسيق مـع جميع الأجهزة المعنية بالدولة، على أن تقـدم تقريرها خلال 15 يومًا على الأكثر لاتخاذ مـا يناسب مـــن إجـراءات بحســب كــل حالة وفـى حـدود الصلاحيات المخولـة دستوريًا وقانونيًا لرئيـس الجمهوريـة، كما شملت القرارات قيام رئاسة الجمهورية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء ومجموعة من الرموز الشبابية، بإعداد تصور سياسى لتدشين مركـز وطنى لتدريـب وتأهيـل الكوادر الشبابيـة سياسيـًا واجتماعيًا وأمنيًا واقتصاديًا مــن خلال نظم ومناهج ثابتة ومستقرة تدعم الهوية المصرية وتضخ قيادات مصرية شابة فـى كل المجالات، وقيام رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع جميع أجهزة الدولة نحو عقد مؤتمر شهرى للشباب يحضره عدد مناسب من ممثلى الشباب من كل الأطياف والاتجاهات، يتـم خلاله عـرض ومراجعـة موقف جميع التوصيات والقرارات الصادرة عن المؤتمر الوطنى الأول للشباب وما يستجد بعدها وصولًا إلى المؤتمر الوطنى الثانى للشباب المقرر عقده فى نوفمبر 2017، وقيــام الحكومــة بالتنسيــق مــع الجهات المعنية بالدولة بدراسة مقترحات ومشروعات تعديل قانون التظاهر المقدمة مــن الشباب خــلال المؤتمر وإدراجهـا ضمـن حزمة مشروعات القوانين المخطط عرضهـا علـى مجلس النواب خـلال دور الانعقـاد الحالى، والإعـداد لتنظيم عقد حوار مجتمعى شامل لتطوير وإصلاح التعليم خلال شهر على الأكثر يحضره جميع المتخصصين والخبراء بهدف وضع ورقة عمل وطنية لإصلاح التعليم خارج المسارات التقليدية وبما يتفق مع التحديات والظروف والقدرات الاقتصادية التى تواجه الدولة، على أن تُعـرض الورقــة مدعمة بالتوصيات والمقترحات والحلول خــلال المؤتمر الدورى الشهرى للشباب المقرر عقده خلال شهر ديسمبر المقبل.
ومن بين القرارات التى أعلنها الرئيس فى نهاية المؤتمر، دعوة شباب الأحزاب والقوى السياسية لإعداد برامج وسياسات تسهم فى نشر ثقافة العمل التطوعى مــن خلال جميع الوسائـل والأدوات السياسية، على أن تكـون أولـى قضاياهـا وموضوعاتها تبنى مبــادرة القضاء على الأميــة بالمحافظات المصرية، وتكليـف الحكومـة بالتنسيـق مـع مجلس النـواب للإسـراع بالانتهـاء من إصـدار التشريعات المنظمة للإعلام والانتهاء من تشكيل الهيئـات والمجالس المنظمة للعمل الصحفى والإعلامى، وقيام الحكومة بالتعاون مع الأزهر الشريـف والكنيسـة المصرية وجميع الجهات المعنية بالدولة بتنظيم عقـد حوار مجتمعى موسع يضم المتخصصين والخبراء والمثقفين، إضافة إلى تمثيـل مكثف من الفئات الشبابية لوضع ورقـة عمـل وطنية تمثل استراتيجيـة شاملـة لترسيخ القيم والمبادئ والأخلاق ووضع أسس سليمة لتصويب الخطاب الدينى فى إطار الحفاظ على الهوية المصرية بكل أبعادها الحضارية والتاريخية.