عزز نادي ريال مدريد لصدارته للدوري الإسباني، بفوزه على مضيفه ديبورتيفو ألافيس 4/1 لحساب المرحلة العاشرة من البطولة.
? يحسب لفريق ديبورتيفو ألافيس أنه كان ندًا حقيقيًا لريال مدريد في بعض فترات المباراة، نجح في الوصول لمرمى ريال مدريد، وهدد مرماه بأكثر من مرة، وكاد يصل للتعادل على الأقل في بداية الشوط الثاني، لولا تألق الحارس كيلور نافاس، هذا الأمر يُميز ألافيس هذا الموسم، فريق يلعب بجماعية وشجاعة وحدة، يكفي أن نتذكر فوزه على برشلونة وتعادله مع أتليتكو مدريد.
? ألافيس يمتلك المهاجم البرازيلي ديفيرسون، وهو مهاجم مميز داخل الصندوق، ويبني على مردوده الطيب مع ليفانتي الموسم الماضي، حين سجل 9 أهداف، هذا الموسم استمر في مستوياته الممتازة، بتسجيل 4 أهداف في 9 مباريات، كما أنه اللاعب الوحيد الذي سجل في شباك برشلونة وريال مدريد هذا الموسم، بعد أن كان قد نال من شباك برشلونة في الانتصار المدوي لألفيس في كامب نو الشهر الماضي. ديفيرسون أزعج كثيرًا قلبي دفاع ريال مدريد، وهرب من فاران في أكثر من كرة، ويحسب له تعامله مع كرة الهدف، ببرودة أعصاب وإنهاء جيد.
? ركز ألافيس في هجوم على الجبهة اليسرى بقيادة ثيو هيرنانديز، الذي تألق وأرهق دانيلو كثيرًا، حيث نجح في افتكاك كرة منه وصنع منها الهدف الأول، ناهيك عن بعض الانطلاقات الأخرى، دون أن يؤثر ذلك على انضباط الدفاعي الكبير مع الخماسي الخلفي، ثيو كان بحاجة لدعم أكبر على الطرف، طالما أن ديفيرسون كان يتواجد أكثر في عمق الدفاع، كان سيكون تأثير هذه الجبهة أفضل، لا سيما في ظل الضعف الواضح على دانيلو دفاعيًا.
? لعب المدير الفني لألافيس ماوريسو بيليجرينو بتأمين دفاعي، بطريقة 5/3/2، لكن ما عاب الطريقة هو ضعف الأداء الدفاعي للاعبي الوسط ومساندتهم للأطراف أو غلق عمق الملعب، وتحديدًا لاعب الارتكاز مانو جارسيا، الذي ترك مساحات كبيرة جدًا في وسط الميدان استفاد منها رونالدو ولاعبي الوسط ريال مدريد.
? أهم إيجابية لريال مدريد بكل تأكيد هي عودة كريستيانو رونالدو، طوال الأسبوع الماضي كانت التساؤلات تسيطر على لسان البعض وحتى الصحف، هل انتهى رونالدو؟ وفي كل مرة يُطرح هذا التساؤل يرد عليه رونالدو بطريقته، اليوم فعل الأمر نفسه بتوقيعه على هاتيك، و7 أهداف في 10 مباريات، وهي حصيلة لا توحي بأن رونالدو يمر بأي أزمة ثقة!
رونالدو فرض نفسه نجمًا للمباراة، كان جائعًا، حسرة رونالدو عقب إهدار ركلة الجزاء لأنه كان يُريد أن يستعيد ثقته بأفضل طريقة، لم يكل ولم يمل، وقاتل حتى نجح في الوصول لهدفه الثالث، بكرة مشتركة بينه وبين مارسيلو، ناهيك أن رونالدو صراحة هو من صنع الفارق للريال في رحلة كانت محفوفة بالمخاطر أمام فريق صعب على ملعبه.
? يتحمل الحارس كيلور نافاس جزءًا من مسؤولية الهدف الأول لألافيس، الكرة العرضية التي أرسلها ثيو هيرنانديز كانت منخفضة وفي متناوله، لكنه لم يتصرف معها بالشكل الصحيح، لكنه في الأخير كان له دورًا كبيرًا في فوز اليوم، بتصديه لإنفراد واضح من كاماراسا في بداية الشوط الثاني، وتسديدة خطيرة من ديفيرسون لاحقًا.
? الأخطاء الدفاعية لريال مدريد باتت آفة تلازم الفريق، دانيلو خسر كرة ارتدت بالهدف، والكرة نفسها شهدت أخطاء من مارسيلو في ضعف التغطية وقلبي دفاع ريال مدريد وحتى الحارس كما ذكرنا، الأخطاء الفردية تُكلف الريال الكثير، وهذه الأخطاء باتت متكررة.
? لم يخسر ريال مدريد منذ شهر أبريل الماضي، نعم هناك سلبيات عديدة في الفريق، لا سيما في خط الدفاع كما ذكرنا، لكن ليس هناك أي شك في أن ريال مدريد يمتلك الشخصية لتحقيق النتائج وعدم تقبل أي هزيمة، لكن الفريق سيكون لديه اختبارات أكثر صرامة قبل فترة أعياد الميلاد بمواجهات خارج الأرض أمام أتليتكو مدريد وبرشلونة وإشبيلية.
? مرة أخرى يثبت ألفارو موراتا نجاعته الهجومية الكبيرة، في ظل انخفاض مستوى كريم بنزيمة، الذي كان بلا فاعلية تذكر سوى تمريرته لرونالدو في الهدف الثاني، هنا أرى أنه على زيدان أن يتعلم من ما فعله فينجر مع أوليفييه جيرو، يجب أن يشعر بنزيمة بأن مركزه مهدد، وعليه القتال لاستعادته، بجعل موراتا الخيار الأول، استفادة ريال مدريد ستكون أكبر من أن يشعر بنزيمة أنه سيلعب في كل الأحوال حتى لو في رصيد موراتا 7 أهداف و4 تمريرات حاسمة في 15 مباراة!
? مجددًا يتألق مارسيلو في النواحي الهجومية، في لعبة الهدف الرابع قام بالزيادة بطريقة رائعة وصنع الهدف، إضافة لتمريرته الرائعة لموراتا في الهدف الثالث، لكن مارسيلو دفاعيًا عليه ملاحظات كبيرة، من ناحية التمركز والمبالغة في الاحتفاظ بالكرة، الظهير البرازيلي أهدى ألافيس عدة كرات بسبب الرغبة فقط في المراوغة!