الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مشروعات سيمنس والعاجلة تدفع مصر 56 مركزا فى تقرير البنك الدولى

مشروعات سيمنس والعاجلة تدفع مصر 56 مركزا فى تقرير البنك الدولى
أكد عدد من مستثمرى ومسئولى وزارة الكهرباء والطاقة، أن تحسين ترتيب مصر فى تقرير البنك الدولى لممارسة لأنشطة الأعمال بالنسبة لمؤشر الحصول على الكهرباء، لتصبح فى المركز 88 فى تقرير عام 2017 مقارنة بالمركز الـ 144 فى تقرير 2016 متقدمة 56 مركزا عن العام الماضى، راجع إلى تعاقد مصر على مشروعات مع شركة سيمنس الألمانية بقدرة 16.4 ألف ميجاوات، بالإضافة إلى الإعلان عن مشروعات تعريفة شراء الطاقة المتجددة، مما سيساهم فى زيادة الطاقات المنتجة لنحو 50 ألف ميجاوات خلال أعوام قليلة، مقارنة بـ 30 ألف ميجاوات خلال العام الماضى.

وأضافوا أنه فى حالة الأخذ فى الاعتبار عدم نجاح المرحلة الأولى بمشروعات تعريفة شراء الطاقة المتجددة، فسيتراجع ترتيب مصر، ولكن تم الأخذ فى الاعتبار المشروعات الخاصة بنقل الطاقة، والتى تعد الأضخم فى تاريخ مصر، بالإضافة إلى تفعيل خدمة الشباك الواحد بالوزارة ، وإقرار العديد من القوانين وخفض الوقت المخصص للمشروعات وتوصيل الطاقة للمستثمرين، وللمواطنين والتوسع فى العدادات الكودية والذكية، وغيرها من الإجراءات التى لم تحدث من قبل فى تاريخ الوزارة.

وطالبوا بضرورة التوسع فى برامج الشبكات الذكية والاهتمام بترشيد الطاقة، والتوعية بها على مختلف الطبقات ، بالإضافة إلى الاهتمام بشكل أكبر بمشروعات الطاقة المتجددة، لاسيما الشمسية أعلى المنازل لأنها ستحول المستهلك إلى منتج، وبذلك ترفع المؤشرات بشكل كبير خلال الفترة المقبلة ، موضحين أن تحسن المؤشرات سيساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية سواء بقطاع الطاقة أو المشروعات الأخرى وكما سيساهم فى زيادة التصنيف الخاص بمصر فى جميع المجالات.

وقال الدكتور محمد اليمانى المتحدث، الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة، إن تأثير الإجراءات التى اتخذتها فى قطاع الكهرباء خلال العام الماضى والجارى ظهرت خلال الفترة الحالية محليًا وعالميًا ، محليا عبر عدم وجود انقطاعات للتيار الكهربائى خلال شهور الصيف وهو ما لمسه المواطنون، وانتهاء شكاوى الانقطاعات بالإضافة إلى توسع الوزارة فى تركيب العدادات للمواطنين للقضاء على السرقات ، وعالميًا عبر تحسن ترتيب مصر فى تقرير البنك الدولى لممارسة أنشطة الأعمال بالنسبة لمؤشر الحصول على الكهرباء، لتصبح فى المركز 88 فى تقرير عام 2017 مقارنة بالمركز الـ 144 فى تقرير عام 2016 متقدمة 56 مركزا عن العام الماضى.

وأضاف أن مؤشر الحصول على الكهرباء، يتضمن جميع الإجراءات المطلوبة من أصحاب الأعمال لتوصيل الكهرباء لمنشآتهم، واحتساب الوقت والتكلفة اللازمين لاستكمال كل إجراء، ويشمل تقديم الطلبات إلى شركات الكهرباء والتوقيع على عقود التغذية الكهربائية، كما يرصد جميع التصاريح المطلوبة لتوصيل الكهرباء النهائى للمنشأة، بالإضافة إلى مقياسى موثوقية التغذية الكهربائية وشفافية التعريفة ، لافتًا إلى أن هذا التحسن ناتج عن عدد من الإجراءات التى قامت بها مصر لتحسين ترتيب مصر بالنسبة لمؤشر الحصول على الكهرباء، والتى يأتى على رأسها الدعم غير المحدود من القيادة السياسية، إلى قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة مؤخرا إدراكًا منها بأهمية الطاقة.

وأضاف أن الطاقة تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الاستقرار والتنمية ، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق المستمر مع جميع الجهات ، وعلى رأسها وزارات الدفاع والبترول والمالية، الأمر الذى أدى إلى نجاح مجهودات قطاع الكهرباء فى التغلب على ظاهرة انقطاع التيار الكهربائى من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات السريعة، التى نتج عنها عدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال منذ صيف 2015.

وأشار إلى أن الوزارة أضافت 6882 ميجاوات خلال عام 2015 منها حوالى 3632 ميجاوات كخطة عاجلة ، بالإضافة إلى استكمال تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء بإجمالى 3250 ميجاوات من محطات الخطة الخمسية ، والالتزام بتنفيذ برامج الصيانات والعمرات فى توقيتاتها المحددة بنسبة %100 لوحدات إنتاج الكهرباء بالشبكة استعدادًا لصيف 2015 وصيف 2016، والتنسيق المستمر مع وزارة البترول.

وقال هشام توفيق، رئيس شركة «كايرو سولار» للطاقة الشمسية ، إن إجراءات «الكهرباء» ظهرت فى تحسن ترتيب مصر بنحو 56 مركزا ، لافتًا إلى أن السبب الرئيسى فى تحسن التصنيف يرجع إلى المشروعات التى تعاقدت عليها مصر مع شركة «سيمنس» الألمانية والخطة العاجلة خلال 2015 ، بالإضافة إلى تدعيم الشبكة بإضافة محولات وخطوط نقل الكهرباء على الجهود المختلفة لمعالجة الاختناقات الموجودة بالشبكة الكهربية.

وأضاف أنه فى حالة قيام البنك الدولى بالأخذ فى الاعتبار فشل العديد من مشروعات تعريفة شراء الطاقة الجديدة والمتجددة، فإن ترتيب مصر كان سيتراجع، ولكن الإجراءات الأخرى كانت أكثر وملموسة، مطالبًا بضرورة الاهتمام بمشروعات القطاع الخاص وجذب المزيد منها لانه سيساهم فى ارتفاع تصنيف مصر الائتمانى، ويزيد من الفرص الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أنه يجب على الحكومة التواصل بشكل أكبر مع المستثمرين، والقضاء على الروتين وإثبات جديتها فى المشروعات.

وقال المهندس أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ، إنه تم تشكيل مجموعة عمل من «الكهرباء» للمشاركة فى اجتماعات مع ممثلى وزارة الاستثمار والبنك الدولى، لبحث فرص تحسين ترتيب مصر فى تقرير البنك الدولى لممارسة الأعمال بالنسبة لمؤشر الحصول على الكهرباءن والتى جاءت فى المركز الـ (144) فى تقرير عام 2016 إذ تم الاستيفاء السليم للبيانات المطلوبة فى استبيان البنك الدولى الخاص بمؤشر الحصول على الكهرباء، والتى سيتم نشرها فى تقرير عام 2017 والرد على جميع استفسارات البنك الدولى.

وأوضح أنه تم تخفيض المدة الزمنية للدورة الإجرائية لتوصيل التيار الكهربائى للمستثمرين الجدد الراغبين فى التوصيل على الجهد المنخفض، كما تم نشر الموضوع فى عدة مواقع إلكترونية بغرض تعريف المستثمرين بالتسهيلات الجديدة لتشجيع الاستثمار ، ويتم باستمرار متابعة تنفيذ هذه الإجراءات، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تحسين مناخ الاستثمار، وتحفيز القطاع الخاص فى مشروعات الطاقة المختلفة، فقد تم إصدار بعض التشريعات الإصلاحية مؤخرًا ، ومنها القرارات والقوانين الخاصة بإصدار تعريفة التغذية للطاقات المتجددة و تحفيز الاستثمار فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى إصدار قانون الكهرباء الموحد.

وقال المهندس عمرو محسن، رئيس شركة «لوتس» للطاقة الشمسية، إنه ينبغى على الحكومة التوسع بشكل أكبر فى جذب القطاع الخاص، بدلًا من دخول الحكومة كمستثمر ، مما سيساهم فى زيادة الطاقة الكهربائية وأن يتم التوسع أيضًا فى مشروعات الطاقة الشمسية، لأنها تعد المستقبل، وأن يقتصر دور الحكومة على الرقابة والتشريعات مما يساعد على تحويل المستهلك إلى منتج.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة