"الموت" ينقذ بواب بورسعيد من حبل المشنقة
لم يكن يدرى أن جريمته سوف يكشفها الله عز وجل أمام الرأى العام ليفضح أمره، فيصاب بحالة نفسية سيئة أدت لحدوث هبوط فى الدورة الدموية داخل الحجز ليلفظ أنفاسه الأخيرة.
وأمام النيابة أدلى المتهم ?السيد البواب? باعترافات تفصيلية عن الواقعة، قال فيها: أخذت سيارة ميكروباص ومعى المجنى عليها وطفلها الرضيع من موقف سيارات الأجرة خارج محافظة بورسعيد، ونزلنا أمام مدخل قرية العاشر من رمضان جنوب بورسعيد، وتوجهنا لمكان الواقعة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه معها، وهو ممارسة الفاحشة، إلا أنها رفضت لسوء حالة المكان، وأنها كانت تقيم إقامة شبه دائمة معى بمكان عملى بغرفة الحراسة بمنطقة بروتكس بالضواحى، مدعياً أنها ابنتى، وعند افتضاح أمرنا تركت العمل، وعملت بمصنع تحت الإنشاء بالمنطقة الصناعية، وكانت تتردد علىّ لتخزين الملابس والبضائع الأجنبية غير الخالصة الرسوم الجمركية التى كانت تقوم بتهريبها من المنافذ الجمركية ببورسعيد، وكانت تربطنى بها علاقة غير شرعية، وأنها كانت تتردد علىّ بمكان عملى الجديد أيضاً، وكانت تحتفظ معى بمبالغ مالية خاصة بها، حيث قامت بالاتصال بى وأخبرتنى برغبتها فى استرداد أموالها، فأخبرتها برغبتى فى الالتقاء بها كالمعتاد، واتفقنا على المكان والميعاد، وذهبنا إلى هناك وحدثت بيننا مشاجرة، فحاولت جذبها عنوة فأشهرت سكينًا- كانت تعتاد الاحتفاظ به معها– فى وجهى إلا أننى تمكنت من انتزاعه منها، فأسرعت حاملة طفلها للعودة للطريق ومغادرة المكان فقمت باللحاق بها، وانتزعت الطفل منها، وألقيته بالترعة الفرعية بأم الريش لرفضها ممارسة الرذيلة معى، وحاولت الهرب واستمرت فى الصراخ والاستغاثة وتهديدى بالإبلاغ عنى فقمت باللحاق بها وطعنتها بالسكين ثلاث طعنات بالصدر والرقبة، حتى فارقت الحياة، وسكبت عليها وقودًا خاصًا بماكينة رى كانت موجودة بالمكان، ووضعت قش الأرز على جثتها، وأشعلت النيران فيها للتأكد من وفاتها خشية افتضاح أمرى، وفررت هارباً إلى أن تم ضبطى، وأنا اعترفت بجريمتى أمام الجميع ومثلت الجريمة التى سيطر فيها الشيطان علىً، وراضٍ بقضاء الله .. كانت هذه آخر كلمات قالها الجانى أمام النيابة التى أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وبعد ترحيله لقسم شرطة الجنوب ساءت حالته النفسية فأصيب بهبوط فى الدورة الدموية ولفظ أنفاسه داخل الحجز.
وترجع وقائع الجريمة ببلاغ تلقاه قسم شرطة جنوب بورسعيد بالعثور على أجزاء لجثة محترقة ومتفحمة تماماً فى أرض زراعية داخل كمية كبيرة من الرماد، تم إخطار اللواء محمود الديب مساعد وزير الداخلية ومدير أمن بورسعيد الذى أمر بتشكيل فريق بحث برئاسة اللواء إبراهيم الديب مدير إدارة البحث الجنائى لفحص الجثة ومعرفة هويتها وكشف ملابسات الجريمة، وأثناء فحص مكان البلاغ تم العثور على جثة طفل غريق بترعة أم الريش بالقرب من مكان الجثة الأولى.
وتوصلت جهود فريق البحث إلى تحديد شخصية صاحبة الجثة المتفحمة والطفل، وتبين أنها سمية السيد العربى مبروك 21 سنة ربة منزل، وأن الطفل الغريق هو إسلام محمد عادل حسن، تبين أنها سيئة السمعة وتربطها علاقة غير شرعية مع السيد محمد أمين عبدالله وشهرته ?السيد البواب? 57 سنة، وأكدت التحريات أن العامل وراء ارتكاب الواقعة بعد أن أقر ابنه السيد 32 سنة بقيام والده بإخباره بارتكابه واقعة القتل وهروبه لخارج المحافظة.. وتمكن ضباط فريق البحث من تحديد مكان اختبائه بقرية اليسر بمركز النوبارية بمحافظة البحيرة، وتم إعداد مأمورية مكبرة تمكنت من ضبطه، وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات اعترف بارتكاب الواقعة..
وكان هذا هو جزاء الرذيلة والفحشاء التى ارتكبها رجل قارب عمره على الستين عاما،? سار فى درب الحرام، فارتكب جريمة قتل الطفل الصغير ثم الأم التى أشعل فى جثتها النيران، وفر هاربا ظناً منه أنه هرب من عقاب الخالق ولن ينكشف أمره، ولكن عدالة السماء أبت إلا أن ينكشف أمره ليكون عبرة لمن يغضب ربه، وتدفع المرأة عقوبة ارتكابها الفاحشة ويلقى الطفل البرىء ربه لأن نسبه قد ضاع بين ?مقترفى الحرام
مصدر الخبر
الوفد