أعلنت هيئة الأركان الروسية، اليوم، عن تطبيق «هدنة» إنسانية جديدة في حلب لمدة عشر ساعات يوم الجمعة، بتفويض من الرئيس فلاديمير بوتين. ويأتي الإعلان عن التهدئة مع دخول تعليق الضربات الجوية السورية الروسية على مواقع المسلحين في المدينة السورية يومه السابع عشر.
وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، في بيان أن بلاده «اتخذت، بالتنسيق مع القيادة السورية، قراراً بإرساء هدنة إنسانية في حلب في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تبدأ عند الساعة 9:00 وتنتهي عند الساعة 19:00 (من 6:00 إلى 16:00 بتوقيت غرينتش)».
وقال غيراسيموف في البيان: «تجنباً لهدر الأرواح البشرية، قرر وزير الدفاع الروسي، بتفويض من القائد الأعلى للقوات المسلحة فلاديمير بوتين، إعلان هدنة إنسانية في حلب من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة».
وأكد الجنرال أن كافة الممرات، التي سبق للمركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا أن حددها لخروج المدنيين والمسلحين من حلب، ستبقى مفتوحة، لافتاً إلى أن مركز المصالحة الروسي والجيش السوري سيضمنان أمن أفراد التشكيلات المسلحة والمدنيين أثناء الخروج من المدينة، إذ ستنسحب وحدات الجيش السوري مع معداتها من الممرين المخصصين للمسلحين.
كذلك، دعت هيئة الأركان الروسية أفراد التشكيلات المسلحة التي تنشط في أحياء حلب الشرقية، إلى وقف القتال والخروج من المدينة حاملين أسلحتهم. وذكر غيراسيموف بأن المسلحين يتكبدون خسائر كبيرة، ولم يعد بإمكانهم الهروب من المدينة، قائلاً: «منيت كافة محاولات المسلحين لاختراق الحصار بالفشل. وتكبد الإرهابيون خسائر بشرية كبيرة، بالإضافة إلى فقدانهم أسلحة ومعدات قتالية كثيرة. ولم يعد أمامهم إمكانية للهروب من المدينة».
وفي هذا الإطار، ذكر الجنرال الروسي بأن أحد الممرين يؤدي إلى الحدود التركية، فيما يؤدي الممر الثاني إلى ريف إدلب، مشيراً إلى أن الممرات الستة الأخرى مفتوحة لخروج المدنيين ولإجلاء المرضى والمصابين.