قال أحمد صقر سكرتير عام غرفة الإسكندرية فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» إن ما يجرى فى سوق الصرف هو أسلوب ممنهج للتلاعب بالسوق تقوده مجموعة من تجار العملة بما يهدد الدولة سياسياً، من خلال استغلال أوضاع اقتصادية متردية بعد ثورتين، وأكد أن الغالبية العظمى للشركات المستوردة توقفت عن الاستيراد وبالتالى عن طلب الدولار، إلا أن سعر الدولار يتم رفعه تقريباً كل يوم بواسطة المافيا المنظمة.
وأضاف «صقر» أن ما يتم فى سوق الصرف يختلف عن فترة التسعينيات والتى استغل فيها تجار العملة استنزاف الاحتياطى الدولارى بسبب هجمة الشركات على الاستيراد من أسواق جنوب شرق آسيا، واستغل تجار العملة ذلك الوضع لتحقيق مكاسب اقتصادية ولكن هذه المرة يتم سحب الدولار بأسلوب ممنهج وتخريب عمدى.
فضلاً عن منع وصول تحويلات المصريين بالخارج لوطنهم من قبل عصابات دولية.
واعتبر «صقر» ممارسات حجب السلع الرئيسية كالأرز والسكر تأتى فى نفس الإطار الممنهج لمحاربة الدولة من جانب بعض رجال الأعمال الذين أزعجهم قيام بعض الجهات السيادية باستيراد بعض السلع وطرحها بسعر أقل من السوق.
وأضاف أن الحكومة تعد مشاركاً رئيسياً فى الأزمات التى يمر بها السوق، وأبرزها القرار 43 وغيره من القرارات المقيدة للاستيراد والتى وصفها بغير المدروسة، وخاصة فى قطاع السلع الغذائية والتى تعتمد مصر على استيرادها بنسبة تقدر بنحو 65? بالإضافة لتخبط مسئولى البنك المركزى باتخاذهم قرارات أضرت بالعملة، مثل الحد الأقصى للإيداع النقدى فى حسابات العملاء بالبنوك بـ50 ألف دولار، ورغم تضييقها على الشركات، إلا إنها لم تقم بتدبير الدولار للاعتمادات المفتوحة بما فيها السلع المدرجة فى جدول البنك المركزى.
وأوضح أن فكرة رفع سعر الدولار بالبنوك هى فكرة معقولة لحل مشكلة وجود سعرين، وقد تسهم فى خفض العمليات الاستيرادية، ولكن ذلك يجب ألا يتم مرة واحدة بل على فترات ووفقاً لدراسة واضحة، وخاصة أنه ما زالت هناك صناعات تعتمد على 70? مدخلات مستوردة.