لا شك نقاط التلاقي بين جماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية باتت ظاهرة للجميع، ولعل آخر ما يؤكد ذلك رسالة الأول للجماعة، والتي وصفت بطلب السماح والغفران من الإخوان، وما تبعها من بيان للجهة الأولى تدعو للتواصل معه لطلب شهادته عن الوقائع والأحداث التى أعقبت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، لكى يتم ضمها للقضايا المقدمة أمام المحاكم الأوروبية والدولية ضد من سماهم بمن أعطوا الضوء الأخضر للقيام بفض الاعتصامات.
البداية كانت مع خروج الدكتور محمد البرادعى، منذ أيام، يوضح أنه فوجئ بخطف الرئيس المعزول محمد مرسي صباح 3 يوليو، وأن خارطة الطريق وضعت في نفس اليوم الذي عزل فيه "مرسي"، وأنه اضطر لمغادرة البلاد بعد فض التظاهرات بالقوة.
وسريعًا جاء الرد من المكتب الإدارى لجماعة الإخوان بالخارج فى بيان رسمى، إذ أعلن ترحيبه بما ذكره البرادعى. وقال المكتب الإدارى للجماعة الذى يرأسه أحمد عبدالرحمن المقيم فى تركيا، إنه وجه مكتب المحاماة الممثل للجماعة وحزب الحرية والعدالة (المنحل) فى العاصمة البريطانية لندن بالتواصل مع البرادعى لطلب شهادته عن «الوقائع والأحداث التى أعقبت (عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى)، لكى يتم ضمها للقضايا المقدمة أمام المحاكم الأوروبية والدولية ضد من سماهم بمن أعطوا الضوء الأخضر للقيام بفض الاعتصامات.
وفي هذا الإطار، ذكرت مصادر وجود اتصالات بينه وبين محمد البرادعى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، ونائب رئيس الجمهورية السابق، من أجل بحدث ملف المحاكم الدولية، وذلك قبل أيام من دعوات التظاهر 11/11.
الدكتور محمد سودان، القيادي جماعة الإخوان المسلمين، قال إنه يؤيد تماماً الاصطفاف الآن ضد النظام الحالي؛ لكن بشرط ألا يكون الاصطفاف "مشروط" وعلي فطنة و وعي، مشيرًا إلي أن التواصل قد يكون بين "مكتب اسطنبول". مضيفًا: "الهم الأول الآن هو إسقاط النظام العسكري" – حسب قوله.
وأضاف سودان لـ"المصريون"، أن النظام والدولة العميقة استخدمتنا في 25 يناير للانقضاض علي السلطة والاستيلاء عليها من حسني مبارك ثم ألقي بكل من دعم 25 يناير في السجون. متابعًا: "لا ننسي كشوف العذرية وشهداء الثورة الذين ماتوا برصاص المؤسسات الأمنية".
وأوضح القيادي بجماعة الإخوان المسلمين: "يجب أن يعي الثوار هذه المرة كيف أسير خريطة الصراعات وبناءً علي المعطيات يأخذ قراره، يجب أن لا يكون الشعب بكل أطيافه أداة تحركها أحدى الجبهات لتنفيذ مآربها، ولا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين".
وتابع، صحيح أن النظام: "فقد الكثير من الدعم المحلي و الإقليمي و الدولي و لكن مازال يحصل علي دعم قوي من الكيان الصهيوني"، مستدركًا: "الفطنة والكياسة و تلاحم كل المخلصين لله و الوطن الآن هو أول سبيل للخروج من هذه الأزمة الصعبة التي تمر بها مصرنا الحبيبة".
وأردف: "لا بد أن تعود أخلاق ميدان التحرير التي عاشها المصريون في 25 يناير التي أصبحت أكبر مثلاً لضربة الشعب المصري لشعوب العالم قاطبة، وبهذا التلاحم و بهذا الحب و بهذه التضحيات ستتحرر مصر من هذا الاستبداد، ورسالتي لجنود الجيش لا تنسي أيها الجندي و أيها الضابط إن الذي سينزل الشارع منادياً باسترداد حريته و كرامته هو يبحث عن حريتك وكرامتك أنت فلا توجه له سلاحك فلم نشتري هذا السلاح إلا ليوجه إلي أعداء الأمة وليس لتوجيهه لصدور أخوانك و أبنائك ربما تقتل أخيك أو أختك أو ابنك وأنت لا تدري".
ومن جانبه رحب الدكتور محمود عطية، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين لـ "المصريون"، أنه يؤيد أي خطوات للاصطفاف، وأي دعوات تنادى بحق الشهداء والقصاص وعودة الشرعية". وفي السياق ذاته قال جمال المنشاوى مسئول الجماعة الإسلامية السابق فى الخارج، إن الإخوان ستحاول مد جسورها مع "محمد البرادعى" بعدما حدث توتر بينهما فى الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى أن الإخوان دعموا "البرادعى" وقد جمعوا له توقيعات عندما شُكلت الجمعية الوطنية للتغيير.
وأشار المنشاوى، في تصريح صحفي إلى أن الإخوان خذلت "البرادعى" بعد ثورة 25 يناير ولم تشركه فى الحكم عندما صعدت لرئاسة الجمهورية، الأمر الذى دفعه للمساهمة فى تشكيل جبهة الإنقاذ" مضيفًا: الإخوان تحاول الآن استغلال أى شىء ضد الدولة، وبلا شك حال إقناع الجماعة "البرادعى" الوقوف فى صفهم سيكون ضربة من الإخوان ضد الدولة المصرية نظرًا لاتصالات البرادعى الدولية.
"الغلابة" توحد الإخوان والبرادعى
مصدر الخبر
المصريون