الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

تقرير إسرائيلي: مصر تحن لأيام «مرسى»

تقرير إسرائيلي: مصر تحن لأيام «مرسى»
قال المحلل الاقتصادي الإسرائيلي، دورون بيسكين، إن الفشل الذريع والمتواصل في الاقتصاد المصري يتحمله الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا، أن هذا الأمر دفع بعض المصريين إلى الحنين لفترة الحكم القصيرة «وسيئة الصيت للرئيس المعزول محمد مرسي، القيادي بالإخوان المسلمين»، وفق قوله.
 وأشار في تقرير نشره موقع «كالكاليست»، الاقتصادي الإسرائيلي، إلى أن الرجل الذي قورن في بداية طريقه بالقصر الرئاسي في صيف 2014 بعبد الناصر، ورمز إلى الآمال العريضة لملايين المصريين، في مقدمتهم الطبقات الوسطى، يتعذرعليه إخراج البلاد من المستنقع الذي تغوص فيه منذ قرابة الستة أعوام.
 وتابع، أن ما يقال في حق السيسي، إن الإرث الاقتصادي الذي حصل عليه لم يكن هينًا، وكذلك فإن الواقع الذي يعمل به معقد، لافتًا إلى أنه مع هذا فإن أداءه هو ورجاله في المجال الاقتصاد خلال العامين الأخيرين فاقم المشاكل، التي تجلت هذه الأيام في نقص السكر وارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات.
 وأشار، إلى سلسلة الإجراءات الاقتصادية، التي اتخذتها الحكومة نهاية الأسبوع الجاري، التي قال إنها من جهة تقربها من برنامج المساعدة الخاص بصندوق النقد، لكن من الجهة الأخرى تؤكد اعتراف القيادة المصرية بأن الأزمة شارفت على درجة الغليان.
وأكد أن هذه الظواهر، تحدث هياجًا شعبيًا، يتجلى بعضه تحديدًا في التنفيس على شبكات التواصل الاجتماعي. ولفت إلى أنه على سبيل المثال أحدثت مبادرة لـ«يوم غضب» في 11 نوفمبر زخمًا على الإنترنت، للاحتجاج على تدهور الظروف المعيشية في البلاد، مضيفًا أن مشكلة السيسي الآن هي أنّ الأزمة الحالية ملموسة في كل بيت مصري تقريبًا، بما في ذلك في قاعدة تأييده الرئيسية بين الطبقة الوسطى وما أعلى.
 وتابع أن سياسات البنك المركزي ساهمت على نحو حاسم في أزمة العملة، فبعد السماح بتعويم الجنيه يوم الخميس الماضي، فقدت العملة المحلية 50% من قيمتها.
 وألمح، إلى الاحتياط الأجنبي الذى انهار منذ 2011 من 36 مليار دولار إلى 20 مليار دولار اليوم، مؤكدًا أن السبب في هذا بشكل أساسي هو الوضع الأمني والسياسي- وهروب المستثمرين والسياح، وتراجع تحويلات المصريين في الخارج والانخفاض الحاد في التصدير.
وقال: "على سبيل المثال، ووفقًا لمعطيات وزارة الصناعة، وصل حجم تصدير البضائع والمنتجات (باستثناء قطاع البترول والغاز) في عام 2011 إلى 23.3 مليار دولار، لكن هذا الرقم تراجع العام الماضي ليصل إلى 18.7 مليار دولار فقط".
 وتابع: "الانهيار في القطاع السياحي لا يقل خطورة.. فمثلاً في شهر سبتمبر 2016 سجل انخفاضًا حادًا بنسبة 41% في عدد السياح الوافدين إلى مصر مقارنة بسبتمبر 2015.. جاء التراجع في جوهره نتيجة توقف السياحة الروسية لمصر في أعقاب تحطم الطائرة الروسية نهاية العام الماضي بسيناء".
 وقال، إن هذا حفز تراجع قيمة العملة خلال العامين الماضيين، منذ وصول السيسي للحكم، لافتًا إلى أن البعض ينظر إليه على أنه عدم كفاءة الحكومة في التعامل مع المسألة وتحديدًا عدم قدرتها على دفع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف، أن التوقيع على اتفاق صندوق النقد سيكون بمثابة ختم من صندوق النقد بأن الاقتصاد المصري في مسار التعافي، كما يمكن أن يعيد ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
 وأشار، إلى أن أكثر المتفائلين في مصر يتوقع بإمكانية تلمس التأثير الإيجابي للخطوات الجديدة على الاقتصاد خلال فترة تتراوح بين عام إلى عامين اعتبارًا من اليوم، متسائلًا: "هل سيتحلى ملايين المصريين الذين استيقظوا يوم الجمعة على واقع جديد من التآكل الملحوظ في رواتبهم بالصبر انتظارًا للتغيير المنشود؟.  

مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة