التقارير المقدمة للسيسي ليست سليمة 100%
لا بد محاكمة الحكومة على الغباء السياسي بعد القرارات الاقتصادية
أؤيد تسليح الجيش حتى لو على حساب قوتنا
التوسع في الاقتراض كارثة ويؤثر على استقلالية القرار
البرلمان متساهل مع الحكومة
قال الدكتور عبدالله المغازي، معاون رئيس الوزراء الأسبق، إن مصر تمتلك حلول كثيرة لمشكلاتها، ولكنها تحتاج" أسطى" يدير الحكومة، مشيرا إلى وجود بدائل كثيرة للإجراءات الاقتصادية الحالية منها قانون مخالفات البناء، الذي أعدته حكومة المهندس إبراهيم محلب، واتضح أن قيمة الغرامات المحصلة من القاهرة وحدها يقترب من 564 مليار جنيه.
واقترح المغازي في حواره لـ" مصر العربية"، حلاً للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية، قائلا: "إعادة المهندس ابراهيم محلب رئيساً للوزراء، والذي لا أعلم حتى الآن من نصح الرئيس بقبول استقالته والاستعانة بمحمود محي الدين وزيراً للاستثمار ونائبا له، وذلك تمهيداً ليكون رئيساً للوزراء في الحقبة الثانية للرئيس".
وإلى نص الحوار:
كيف ترى الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة أخيرا؟
مصر بحاجة لهذه الإجراءات، ولكن الطريقة والتوقيت خاطئة، فكان يجب الانتظار لحين تطبيق اتفاقية مصر والصين الخاصة باليوان والجنيه، كما أن رفع الدعم عن السولار وبنزين 80 يدل على عدم وعي الحكومة؛ لأن هذا القرار سيتسبب في موجة "تسونامي من الغلاء" وهو ما يؤثر على المواطن البسيط والفلاح المصري.
هل الأزمة في أن قرار تعويم الجنيه جاء بشكل فجائي؟
القرار ليس مفاجئة، فتوقعته منذ أعلن عمرو أديب عن حملة "الشعب يأمر" ببرنامجه؛ لأنه لا يُقدم على هذه الخطوة سوى لامتلاكه معلومة بهذا القرار، وذلك نظراً لعلاقته ببعض الأجهزة.
وهل كان عدم التعويم عائقاً في عملية جذب الاستثمارات لمصر؟
هذا كلام الحكومة بتضحك بيه على نفسها والناس، فالاستثمار يأتي لعوامل عديدة منها ثبات السياسة النقدية، وهذا غير موجود بمصر الذي يختلف فيها سعر العملة من بنك لآخر، فالبنك المركزي"لبسنا في الحيط" لذلك اتخذ إجراءات مواكبة حتى لا تحدث الكارثة.
وماذا عن نغمة "لا بد وأن يتحمل الجميع ضريبة ا?صلاح"؟
المفترض هو أن تدفع هذه الضريبة الطبقات التي تمتلك، ولكن الطبقة المتوسطة لم تعد تحتمل شىء فقاربت على الانقراض مثل"الديناصورات، ولكن حكومتنا زي " ست البيت الخايبة" لاتستطيع إدارة مواردها ولا تعرف سوى فرض الضرائب أو الاقتراض لسد احتياجاتها من الأموال.
وهل تمتلك مصر بديلاً للخروج من أزمتها؟
مصر تمتلك حلول كثيرة لمشكلاتها، ولكنها تحتاج "أسطى" يدير الحكومة، فهناك بدائل كثيرة منها، قانون مخالفات البناء، الذي تم إعداده في حكومة المهندس محلب واتضح لنا أننا إذا حَصلنا غرامات من أصحاب المباني المخالفة سنحصل من القاهرة فقط على 564 مليار جنيه، وقانون الشهر العقاري الذي سيسهل إجراءات تسجيل العقارات التي غالبها غير مسجل وسيكون العائد منه تريليون جنيه نستطيع الاستفادة منهم في ميزانية الدولة.
ولماذا لا تضعوا هذه المقترحات أمام حكومة المهندس شريف إسماعيل؟
الحكومة تقابل جميع الفئات وتسمع لهم جيدا، ثم تُنفذ ما تريده، وذلك حتى تقول إنها تستمع للجميع.
هناك مطالبات من بعض النواب بسحب الثقة من الحكومة .. كيف تراها؟
هذا الكلام يدعو للضحك لأنه لا يجوز سحب الثقة إلا بعد الاستجواب حسب نص الدستور، وهذا يدل على أن النواب لا يفهموا " أ- ب" أدواتهم الرقابية، ثانيا هل يمتلكوا بديلا لشريف إسماعيل، الإجابة " لا".
هل تؤدي الإجراءات الاقتصادية الأخيرة لغضب شعبي؟
استبعد هذا الأمر تماما، فالشعب المصري واعي ويصبر معك في الأزمات وصعب خروجه بمظاهرات ضد الدولة.
ما الحل من وجهة نظرك؟
لدي مقترح بالتغيير الفوري للحكومة، وإعادة المهندس إبراهيم محلب رئيساً للوزراء، والذي لا أعلم حتى الآن من نصح الرئيس بقبول استقالته والاستعانة بمحمود محيى الدين وزيراً للاستثمار ونائبا له، وذلك تمهيداً ليكون رئيساً للوزراء في الحقبة الثانية للرئيس.
هل تؤيد ترشح الرئيس لفترة ثانية .. رغم تأكيدات انخفاض شعبيته؟
نعم؛ لأني مازلت مؤمن بقدرته على النجاح رغم الصعوبات التي تواجهه، أما مسالة فقدانه جزء من شعبيته، فهذا أمر طبيعي، فلو أتيت بملك من السماء رئيساً ستنخفض شعبيته، كما أن أي رئيس في الدنيا عندما يبدأ في الحديث عن "ادفع من جيبك عشان الإصلاح" تضعف شعبيته.
وكيف ترى دعوات التظاهر في 11/11 ضد النظام؟
دعوات خائبة، ولا أعلم من يقف ورائها ووارد أن تستغلها جماعة الإخوان خاصة مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المفترض محاكمتها بتهمة الغباء السياسي، خاصة في قرارها برفع أسعار الوقود بالأخص "السولار وبنزين 80” في هذا التوقيت.
كيف ترى اتجاه الدولة للاقتراض في الفترة الأخيرة؟
التوسع في الاقتراض خطأ خاصة الخارجي الذي يضعنا في منطقة الخطر، فديوننا الخارجية تزداد بشكل كبير لدرجة أننا لم نعد نعرف حجمها الحقيقي، والاقتراض الخارجي كارثة لأنه مع مرور الوقت هناك إمكانية للتأثير على صناعة القرار المصري، وهذا أمر تخلصنا منه عقب ثورة 25 يناير.
ما مدى احتياج الرئيس لحزب سياسي لدعمه؟
الرئيس لا يؤمن بهذه الفكرة، وأرفضها لأننا في مرحلة انتقالية وهو ما يتطلب حسابات خاصة، فتأسيس حزب سيجعل للرئيس مجموعة وما دونها ضده، ولكن أكبر داعم له هو وجود حكومة قوية.
رسالة توجهها للرئيس؟
أقول له التقارير التي تُرفع لك ليست جميعها سليمة مائة في المائة، فبعض الأجهزة الرقابية تفضل بعض الوزراء لأنه يطيعونهم، وبالتالي ترفع تقارير مادحة لهم في حين أنهم ضعفاء، وأقول له العبرة بالنتائج.
ما تقييمك لمؤتمر الشباب برعاية الرئاسة؟
على المستوى التنظيمي جيد، ولكن يتبقى تنفيذ التوصيات الخاصة به، وأن نرى كل مرة مجموعة شباب مختلفة، حتى يكون ناجح بشكل كبير، ووأرفض تشبيهه بمؤتمرات الحزب الوطني التي كان بها لون واحد فقط، وكانت لشباب الحزب الوطني فقط، وليس شرطاً أن ينجح المؤتمر بنسبة 100%.
في رأيك.. من يستحق العفو الرئاسي؟
كل من تعرض لظلم، فهناك الكثيرين مظلومين، ففي الزحمة التي مررنا بها هناك من أُلقي بهم في السجون دون ارتكاب جُرم سواء بالخطأ أو لمشاكل مع أمين شرطة أو ضابط بالأمن الوطني.
وماذا عن قانون التظاهر؟
مصر بحاجة إلىه، ولكن القانون الحالي ليس الأمثل ويحتاج لتعديل بعض نصوصه.
كيف ترى مستقبل قانون العدالة الانتقالية في البرلمان؟
سيكون صعب المخاض؛ لأنه لا أحد يعرف على من يطبق، فهناك إشكالية فيه لأنه إذا طُبق على نظام الإخوان فسيهرب نظام مبارك، ولكن يجب تطبيقه على النظامين، ولكن للآسف حاليا تستعين الدولة برجال مبارك الذين كانوا سبباً في انهيار نظامهم ومسئولون عن الوضع الحالي.
كيف ترى البرلمان؟
به العديد من القامات والكفاءات ولكن توظيفها خطأ، كما أنه متساهل مع الحكومة بعض الشىء.
ماذا عن المصالحة مع الاخوان؟
صعبة طالما تتبنى الجماعة العنف، فهى من وضعت نفسها في هذا المأزق، وكنت أتمنى عودة الجميع لحالة الرشد السياسي والوطني؛ لأننا جميعا خاسرون من الوضع الحالي.
ما تقييمك لأوضاع الحريات بمصر حاليا؟
ليست في الوضع المرجو، كما أنني منزعج من فكرة إعلام الصوت الواحد، الذي يستبعد كل الأصوات المعارضة، ويتأثر بفكر مالكيه الذين يتعاملون من منطلق مصلحته فقط.
كيف ترى التوتر في العلاقات المصرية السعودية؟
ما يحدث طبيعي نتيجة لاختلاف الروىء، ولكن ليس معنى أنك بتساعدني تمتلك قراري، وأرجوا أن يتذكروا مساعداتنا الكثيرة لهم قديما، ومصر القوية في مصلحة العرب؛ لذلك أنا مع التسليح الكبير للجيش حتى لو على حساب قوتنا والاستغناء عن وجبة أساسية؛ فجميع الجيوش العربية حاليا منهارة وهناك مخاطر كبيرة تحيط بنا.