مخاليف: الشعب فى حالة ترقب لما ستقدمه الدولة.. الحريرى: بعض رجال الأعمال المسئولين عن فضائيات وراء استغلال دعوات التظاهر لتخويف المصريين
قال النائب عاطف مخاليف وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن عدم استجابة الشعب المصرى لما سمى بدعوات التظاهر يوم 11/11 الماضى لا يعنى أنه أعطى الحكومة شيكا على بياض فيما يتعلق بالبرنامج الإصلاحى والقرارات الاقتصادية التى واكبت تعويم الجنيه المصرى من أجل الحصول على قرض صندوق النقد الدولى.
وأوضح مخاليف، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، اليوم، أنه «من ضمن الأسباب التى جعلت الشعب يرفض النزول فى ذلك اليوم هو علمه بالقوى السياسية التى دعت للحشد وهى جماعة الإخوان المسلمين فهو من ضمن الأسباب التى حسمت الموقف مبكرا تحت بند الحس الوطنى والشعور بمسئولية الخوف على الوطن من الاضطراب».
وتابع: «الشعب المصرى الآن فى حالة انتظار وترقب لما سوف تقدمه الحكومة فى المستقبل القريب ويدرس جميع الاحتمالات، سواء هل تستطيع الحكومة أن ترفع الأعباء عن كاهل المواطنين أم أنه لا يمكن أن يتحقق ذلك».
من جهة أخرى قال النائب هيثم الحريرى، إن الشعب المصرى لم يشارك فى تظاهرات 11/11 لسبب واحد فقط وهو أن جماعة الإخوان هى من دعت إليها وليس كما يشاع أن الشعب المصرى قد وافق ضمنيا على الإجراءات الاقتصادية الصعبة التى أعلنت عنها الحكومة المصرية.
وأوضح الحريرى، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، اليوم، أن بعض رجال الأعمال المسئولين عن القنوات الفضائية هم من وراء استغلال دعوات التظاهر يوم 11/11 لإيجاد فزاعة وترهيب للشعب المصرى ولإلهائه عن تمرير القرارات الاقتصادية الصعبة المتعلقة برفع الأسعار وإلغاء الدعم.
وتابع عضو مجلس النواب المصرى حديثه لـ«الشروق»: «الشعب المصرى لم يعد له كتالوج فى مسألة تحمل الأوضاع الاقتصادية التى فرضتها عليه حكومة شريف إسماعيل الراهنة وأكبر دليل على ذلك أن المصريين تحملوا مبارك ثلاثين عاما ثم أطاحوا به وتحملوا مرسى عام واحدا فقط ثم عزلوه، وبالتالى من الصعب التنبؤ بالعنصر الزمنى الذى يؤجج مشاعر الغضب لدى المصريين من تصرفات الحكومة».
واستطرد: «الحكومة المصرية تسير فى الطريق العكسى فيما يتعلق بسير العدالة الاجتماعية ومجلس النواب المصرى يتحمل جزءا كبيرا من تلك المسئولية بجانب الحكومة».
من جانبها قالت الدكتورة مارجريت عازر عضوة مجلس النواب المصرى أن دعاوى التظاهر فى 11/11 كانت من قبل جماعة الإخوان المسلمين وليس غيرهم، والشعب كان على وعى كبير بأن تلك التظاهرات سوف تجر مصر إلى عدم الاستقرار السياسى، وبالتالى فضل عدم المشاركة حتى يفوت الفرصة على هذا الفصيل.
وأوضحت عازر فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، اليوم: «نتفهم جيدا أن هناك قطاعا كبيرا من الشعب المصرى لديه حالة من السخط على القرارات الاقتصادية والبرنامج الإصلاحى الذى اتخذته الحكومة المصرية فى الآونة الأخيرة ولكن هذا الأمر يعود نتيجة لغياب المسئولين والجهات المنوط بها توضيح تلك القرارات أمام الرأى العام».